26/12/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|||||
علي غرار مدينة الشيخ زايد، كشف المهندس أحمد عابدين، محافظ بني سويف، عن مفاوضات لمنح أحمد قذاف الدم، منسق العلاقات المصرية - الليبية، ٢٠٠ ألف متر مربع لإنشاء مدينة صناعية في المحافظة باسم «القذافي».أكد عابدين في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن الهدف من إنشاء المدينة إيجاد بدائل لحل مشكلة البطالة في المحافظة بصفة خاصة ومصر بصفة عامة، لافتًا إلي أن المشروع في حال الاتفاق عليه، سيصاحبه إنشاء عدد من المصانع والمؤسسات والشركات القادرة علي استيعاب أكبر عدد من الخريجين.ولفت إلي أن قذاف الدم دائم الزيارة للمحافظة، لوجود بعض القبائل التي يعتبرها من أقاربه، مشيرًا إلي وجود مفاوضات حول المساحة المناسبة لإنشاء المدينة الصناعية، وطبيعة المشروعات المتوقع إقامتها، وقال إن المساحة المقترحة حوالي ٢٠٠ ألف متر مربع إلا أنها قد ترتفع إلي ٣٠٠ ألف متر، بناء علي رغبة المسؤول الليبي، في حال وجود مشروعات كبيرة ومناسبة لهذه المساحة.وقال المحافظ «إن نسبة البطالة في بني سويف تتراوح ما بين ١٠ و١٢%، معظمها في الفئة العمرية بين ١٦ و٣٦ عامًا، وهي نسبة تعتبر مرتفعة، وإذا أضفنا إليها أن كل شخص من هؤلاء يعول أسرة، يتضاعف الرقم».وتوقع المفكر الاقتصادي والسياسي الدكتور رفعت لقوشة، أستاذ الاقتصاد في جامعة الإسكندرية، عدم تنفيذ المشروع الليبي، وقال لقوشة: «إن الاستثمارات الليبية عندما تتجه إلي دولة ما، فهي تضع في اعتبارها قاعدتين أساسيتين: الأولي وجود ائتمان سياسي، لأن قرار الاستثمار الليبي دائمًا، محكوم باعتبارات سياسية، والأخري ديناميكية اقتصادية، تضمن توفير أكبر قدر من الربح».وأشار إلي أنه من الملاحظ تركز الاستثمارات الليبية في بلاد مثل إيطاليا وجنوب أفريقيا، وأرجع ذلك إلي وجود قاعدة اقتصادية قوية تضمن تحقيق أكبر قدر من المكاسب، بالإضافة إلي أن إيطاليا كان لها دور قوي بجانب ليبيا أثناء فترة الحصار وما يربطهما من علاقات تاريخية قوية، والوضع نفسه ينطبق علي جنوب أفريقيا.مؤكدًا أن العرض المصري في بني سويف لم يكن الأول من نوعه، بل سبقته عروض أخري، ولكنها لم تحظ بالترحيب من الجانب الليبي.. وأرجع ذلك إلي عدم تمتع مصر بقاعدة اقتصادية قوية، كما أنها لم تمثل أي ائتمان سياسي لليبيا خلال فترة الحصار.وأعرب عن اعتقاده أن الجانب الليبي - وعلي افتراض أن الاقتراح المصري سيحقق له مكاسب اقتصادية - سيحاول تأمين المشروع بائتمان سياسي وستضع طرابلس شروطًا سياسية، قد يكون منها حصة في الإعلام المصري وغيرها من الضمانات السياسية.وقال لقوشة: «عند الحديث عن الاستثمارات الليبية يجب أن نعرف أن الاستثمارات العربية والأجنبية في مصر، بصفة عامة، ضعيفة وأضعفها الاستثمارات الليبية».المصدر: المصري اليوم
|
|||||
|
|