رئيس الوزراء اللبناني فؤاد
السنيورة بين عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية (إلى اليمين)
ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في السراي الحكومي ببيروت يوم
الثلاثاء
طمأن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة اللبنانيين يوم السبت من انه
ليس هناك داع للقلق قائلا ان حكومته تتسلم السلطات الرئاسية في ظل عدم
وجود رئيس للبلاد لأول مرة منذ تسع سنوات.
وقال السنيورة وحلفاؤه المناهضين لسوريا انهم يتطلعون لإجراء الانتخابات
الرئاسية في أسرع وقت ممكن. وتقول المعارضة التي يتقدمها حزب الله الشيعي
أيضا انها تريد حصول انتخابات بسرعة بعد الاتفاق على مرشح توافقي.
وانتهت ولاية الرئيس اميل لحود عند منتصف ليل الجمعة بالتوقيت المحلي
2200 بتوقيت جرينتش بعد ان أخفق البرلمان في اختيار خلف مقبول من قوى
التحالف المناهض لسوريا والمعارضة.
وقال السنيورة في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع البطريرك الماروني نصر الله
صفير في بكركي "انه في حال خلو سدة رئاسة الجمهورية تناط صلاحيات رئيس
الجمهورية وكالة بمجلس الوزراء .. المؤلف حاليا من 17 عضوا وهو ما زال
مجلس الوزراء الشرعي والدستوري." اضاف "لا داعي للقلق على الاطلاق ..
همنا الطبيعي ان نعمل .. لاتمام الانتخاب الرئاسي."
لكن
المعارضة تقول ان البلاد لم تعد لديها سلطة تنفيذية معترف بها. وتسقط
المعارضة صفة الشرعية عن الحكومة منذ استقالة ستة وزراء مؤيدين لسوريا.
وقال النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري
لرويترز "لم يتبدل موقفنا من لا شرعية الحكومة والمخرج في الاسراع
بانتخاب رئيس جديد يحفظ الامن والسلم الاهلي." وقال زعيم الأغلبية
البرلمانية سعد الحريري في بيان "أتعهد أمام اللبنانيين عموما .. ان أعمل
بكل جهد مُستطاع لوضع الأمور في نصابها والوصول الى انتخاب رئيس جديد
للجمهورية في أسرع وقت ممكن." وقال الحريري الذي يتهم سوريا باغتيال
والده رفيق الحريري في عام 2005 ان معظم اللبنانيين يشعرون بالسعادة
لانتهاء عهد لحود الذي قال انه يشكل "رمز الوصاية السورية على الحكم".
ويعكس النزاع الأزمة الاقليمية بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة
والتحالف بين سوريا وايران وحزب الله من جهة أخرى. ولم ينعكس الفراغ
السياسي على شوارع بيروت حيث فتحت المتاجر والمقاهي كالمعتاد وازدحمت
الشوارع بالسيارات. وخفف الجيش الذي انتشر في وسط بيروت يوم الجمعة من
أجل جلسة البرلمان من كثافة انتشاره.
وقبل التخلي عن الرئاسة ليل الجمعة أمر لحود الجيش بتولي مسؤولية الأمن
قائلا ان هناك خطر الانحدار الى إعلان حالة الطواريء. ورفض مجلس الوزراء
مرسومه بوصفه لا قيمة له. لكن السنيورة قال انه لا توجد حالة طوارىء وان
الجيش تحمل المسؤولية كالمعتاد منذ وقت طويل.
وأخفق البرلمان يوم الجمعة في استغلال فرصته الاخيرة لانتخاب رئيس للبلاد
قبل انتهاء ولاية لحود لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبقى الأمل حيا
بدعوته أعضاء البرلمان للاجتماع من جديد يوم الجمعة المقبل للقيام
بمحاولة أخرى.
ويعني قرار التأجيل ان لبنان بلا رئيس دولة لمدة أسبوع على الاقل. وينبغي
ان يكون الرئيس مسيحيا مارونيا بموجب نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان.
وهدأ أعضاء رئيسيون في الأغلبية منهم سعد الحريري نجل رئيس الوزراء
اللبناني الراحل رفيق الحريري من التوتر السياسي يوم الجمعة باعلانهم
انهم ما زالوا يؤيدون العثور على مرشح تتوافق عليه الآراء لمنصب الرئيس.
لكن قوى الأكثرية قالت أيضا انها قد تنتخب رئيسا خارج البرلمان باستخدام
أغلبيتها المطلقة في خطوة تقول المعارضة انها ستكون بمثابة انقلاب لان
التصويت لن يجرى في البرلمان ولا بمشاركة ثلثي الأعضاء.
وقال الزعيم المسيحي سمير جعجع العضو البارز في قوى التحالف المعروفة
بقوى الرابع عشر من اذار ان الغالبية تحتفظ بحق اللجوء الى هذا الخيار.
وأوضح جعجع ان جماعته تعمل على الحصول على موافقة على هذا الخيار الاخير
من بقية الاعضاء في قوى 14 اذار والبطريرك صفير الذي يقول ان الانتخابات
الرئاسية في البرلمان تتطلب مشاركة ثلثي الأعضاء. وقال "نحن نعمل لنؤمن
التغطية والا لكنا الان ذهبنا الى خيار النصف زائد واحد."
وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي قاد جهود الوساطة معظم
الاسبوع الماضي في مؤتمر صحفي انه يتوقع تطورات ايجابية خلال الأيام
القليلة القادمة معربا عن أمله في التوصل الى حل خلال الاسبوع الحالي.