31/05/2006


    


 

 

 

 

 

 

فتش عن المؤامرة في توتير علاقة «حماس» بالدول العربية

 

فهمي هويدي

 

من أنباء القاهرة، أن وزارة الداخلية المصرية أعلنت عن ضلوع فلسطينيين في التفجيرات التي حدثت مؤخرا في منتجع دهب بشبه جزيرة سيناء، مما أسفر عن مقتل 18 شخصا وإصابة 90. وأشار بيان الداخلية إلى أن وراء العملية تنظيما أصوليا باسم «التوحيد والجهاد»، وحددت معلومات الداخلية أسماء أربعة فلسطينيين اتهموا بالاشتراك في الإعداد للتفجيرات. اثنان منهم شقيقان ينتميان إلى حركة حماس، والثالث من حركة الجهاد الإسلامي، والرابع من أعضاء جماعة التبليغ.

 

فاجأ الإعلان حكومة حماس في غزة، فسارعت إلى إيفاد وزير الداخلية، السيد سعيد صيام (أبو مصعب)، إلى القاهرة لتحري الأمر، وحين قدم يوم السبت الماضي، فإنه التقى رئيس المخابرات المصرية السيد عمر سليمان، ووزير الداخلية اللواء حبيب العادلي. كما التقى عددا آخر من مسؤولي أجهزة الأمن. وفي حدود علمي، فإنه تسلم تقريرا مفصلا بتحريات الداخلية المصرية حول الموضوع، وبالاعترافات التي أدلى بها المتهمون الذين ألقي القبض عليهم في أعقاب وقوع التفجيرات، ويفترض أن تتلقى القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة نتائج تحريات الداخلية الفلسطينية وتحقيقاتها مع الأشخاص الأربعة الذين ذكرت أسماؤهم.

 

لم يكن الأمر مفاجئا لحكومة حماس وقيادة الحركة فحسب، ولكنه يفاجئ أيضا كل باحث منصف يتابع الشأن الفلسطيني وفعاليات حركات المقاومة، بوجه أخص. ومن جانبي، أضيف إلى المفاجأة شعورا بالشك والارتياب فيما وراء مثل هذه المحاولات، حيث لا أرى في اختيار المكان والزمان أي مصادفة، كما أن رائحة الوقيعة وسوء القصد تفوح منها، على نحو يعزز من الشك ومن دور الأصابع الخفية فيها، أستند في ذلك على مجموعة من الشواهد هي:

 

> أن حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين لم يعرف عنها منذ تأسيسها، أي طيلة العشرين عاما الماضية، أنها حاولت أن تقوم بعمليات في داخل الدول العربية المجاورة، وإنما حصرت نشاطها في مقاومة العدو الصهيوني داخل الأرض المحتلة وليس خارجها.

 

> أنه لا يتصور عاقل أن تلتزم حركة حماس بهذا الموقف طول الوقت، ثم يشارك بعض أعضائها في تفجيرات سيناء بعد أن تسلمت الحركة السلطة، وصار الموقف بالنسبة لها أكثر دقة، الأمر الذي يفرض عليها مزيدا من الحذر في التعامل مع خطوطها الحمراء، لا أن تتورط في تجاوز تلك الخطوط وكسرها.

وأن قائمة المتهمين وتوزيعهم على ثلاث منظمات إسلامية هي، حماس والجهاد والتبليغ، تحصر المشاركة في الدائرة «الأصولية» دون غيرها، وهي المرشحة دائما للاتهام في أي عنف يقع في أي مكان بالكرة الأرضية.

 

> أن مصر هي مسرح العملية، التي تحرص كل القيادات الفلسطينية على أن تمد جسورها معها، ليس فقط باعتبار وزنها ودورها في الشأن الفلسطيني، الذي هو جزء من أمنها القومي، الأمر الذي يدفعها باستمرار إلى التحرك لمواجهة أي أزمة على ذلك الصعيد. وإنما أيضا لأن معبر رفح أصبح يشكل في الوقت الراهن الثغرة الوحيدة في جدار الحصار المفروض على الفلسطينيين. ومنه تعبر أشياء كثيرة من البشر إلى كافة احتياجات القطاع، والسعي لتفجير العلاقة مع مصر، بما يؤدي إلى إغلاق المعبر أو التضييق على الذين يستخدمونه، يظل هدفا غاليا من مصلحة أطراف عدة أن تسعى إلى تحقيقه، لإحكام الخناق من حول الفلسطينيين، ومحاولة تركيعهم وإذلالهم. ولهذه الأسباب، فإن ضلوع حماس وغيرها من منظمات المقاومة في العملية يغدو ليس فقط خروجا على موقفها المبدئي في العلاقة مع الدول العربية، وإنما يعد أيضا من قبيل الانتحار السياسي (بالنسبة لحماس تحديدا)، لا يقدم عليه إلا من ذهب عقله وفقد رشده.

 

وإذا ثبت أن هناك أشخاصا من غزة اشتركوا في التحضير للتفجيرات، فالأمر لا يتجاوز أحد احتمالين: فإما أن يكونوا مهووسين نسبوا أنفسهم إلى منظمات إسلامية، وأقدموا على ما أقدموا عليه من دون علم تلك المنظمات، واما أن يكونوا عناصر مخترقة إسرائيليا وظفت لإحداث الوقيعة بين مصر والفلسطينيين.

 

ولا ينسى في هذا الصدد، أن إسرائيل سعت في الأربعينيات إلى محاولة الوقيعة بين مصر والولايات المتحدة، فيما عرف بفضيحة «لافون»، عن طريق وضع المتفجرات في بعض الأهداف الأميركية بالقاهرة، كما لا ينسى أن الأصابع الصهيونية لجأت إلى القيام ببعض التفجيرات في العراق لحث يهودها على مغادرة البلاد والهجرة إلى إسرائيل. ولماذا نذهب بعيدا؟ فها هي أصابع الاتهام تشير إلى إسرائيل في حادث قتل أحد القضاة في أنقرة بواسطة أحد المحامين الأتراك المتدينين، الأمر الذي فجر العلاقة بين حكومة أردوغان ذات الخلفية الإسلامية وبين العلمانيين، الذين لا يزالون يحتلون مواقع نافذة في الجيش والسلطة، وقد وجه هذا الاتهام، رئيس حزب العمل الشيوعي التركي دوغو بيرنجيك، الذي صرح بأن حزبه يملك معلومات موثقة عن دور المخابرات الإسرائيلية في تدريب المحامي (وآخرين) على استخدام السلام في دورة خاصة رتبت لهم في بلغاريا. (الأهرام 28/5).

 

يقوي من الشك في احتمال الاختراق الإسرائيلي للمجموعة الفلسطينية التي اتهمت بالضلوع في تفجيرات سيناء، أن المخابرات الإسرائيلية لها حضور قوي ومشهود في الضفة والقطاع. فضلا عن أن إسرائيل هي الطرف الوحيد المستفيد من توتير العلاقة بين الفلسطينيين وبين مصر، كما أن الفلسطينيين هم الطرف الأكثر تضررا من حدوث ذلك التوتير، الذي يراد له أن يؤدي إلى إغلاق معبر رفح.

 

وإذا لاحظت أن حكاية اتهام عناصر المقاومة الإسلامية في فلسطين بالضلوع في تفجيرات سيناء، جاءت بعد أسبوعين أو ثلاثة من اتهام حماس بتهريب أسلحة إلى الأردن لاستخدامها ضد شخصيات وأهداف في المملكة، فإن ذلك يضيف سببا آخر للاسترابة والشك في المسألة، لأننا إذا قطعنا بأن لحماس موقفا مبدئيا يرفض القيام بأي عمليات خارج الأرض المحتلة، وخارج دائرة العدو الصهيوني، فبوسعنا أن نقطع أيضا بأن إسرائيل الطرف الوحيد الساعي إلى تلطيخ هذه الصورة، وتصوير حماس باعتبارها خطرا يهدد استقرار الدول العربية، وليست هاجسا يقلق إسرائيل وحدها.

 

بهذه المناسبة، فربما يذكر القارئ أنني عبّرت قبل أسبوعين عن الشك في تلفيق الاتهام لحماس في قضية تهريب الأسلحة إلى الأردن، وأوردت في ذلك حججا عدة، بعضها يتعلق بالموقف المبدئي لحماس من الامتناع عن القيام بأي عمل خارج الأرض المحتلة، وبعضها يتعلق بسجل جهاز المخابرات الأردنية في تلفيق قضايا من هذا القبيل، وهو منطق لم يعجب البعض، فاعتبروه تهربا من مواجهة «الحقيقة»، وخروجا على الموضوع، مؤكدين ـ هكذا بإطلاق ـ على أنه ليس في الأمر تلفيق، ولا يحزنون!

 

أرجح أن الذين كتبوا هذا الكلام يعرفون شيئا عن سجل المخابرات الأردنية في التلفيق، فهم لا يجهلون مثلا أن الجهاز لفق قضية منذ شهر لأربعة أشخاص اتهموا بالانتماء لتنظيم القاعدة، وصدر ضدهم حكم بالإعدام، ثم تبين أن المتهمين أشخاص وهميون لم يولدوا أصلا، فألغى القضاء العسكري الحكم. وهم ينسون، أو يتناسون، قصة المهندس ليث شيبلات الذي اتهمته المخابرات بالتآمر لقلب نظام الحكم، واستجلبت شاهدين، اعترف أحدهما بأنه حمل إليه من إيران مبلغ 300 ألف مارك ألماني لتمويل «المؤامرة»، وإزاء شهادة الشهود، وبعد نشر الاعترافات على الملأ، صدر ضده حكم بالإعدام (سنة 1992)، خففه الملك حسين إلى المؤبد، ثم تبين لاحقا أن القضية ملفقة بالكامل، وأن أحد الشاهدين محكوم عليه بالسجن 15 سنة في قضية تجسس، وطلب منه أن يشهد بما أملي عليه مقابل تخفيف محكوميته. أما الثاني فقد كان لاجئا عراقيا إلى ألمانيا استدرج إلى الأردن وسحب جواز سفره، وهدد بتسليمه إلى صدام حسين إذا لم يعترف بأنه حمل الـ 300 ألف مارك إلى المهندس شبيلات، فلم يملك سوى الإذعان والاستجابة لما طلب منه، وكان هذا الأخير (اسمه علي الشاكورجي) هو الذي فضح الأمر كله حين سمح له بالعودة إلى ألمانيا. وإزاء الفضيحة، فإن الملك حسين لم يملك سوى إصدار مرسوم بالعفو عن ليث شبيلات وإطلاق سراحه.

 

لدي قصص أخرى مماثلة لا مجال لاستعادة تفاصيلها، لأنني فقط أريد التنبيه على أمرين، أولهما ان الكلام عن احتمال التلفيق أو الاختراق في مثل هذه الحوادث ليس تهربا من الحقيقة ولا خروجا على الموضوع، وإنما هو تسليط للضوء على عنصر جوهري في القضية يتجاهله البعض، سهوا أو عن عمد، أما الأمر الثاني فهو ان الذين يسارعون دائما إلى إدانة المقاومة واتهام حماس أو غيرها في وسائل الإعلام، شهادتهم مجروحة أصلا، لأنهم ينتمون إلى المعسكر الموالي لإسرائيل، وليس في كتاباتهم أي شعور بالود أو التعاطف مع المقاومة أو مع القضية الفلسطينية، وهو ما يذكرني بالمثل الشائع في مصر الذي يقول: «حبيبك يبلع لك الزلط وعدوك يتمنى لك الغلط»، لذا لزم التنويه.

 

التعليــقــــات
نصر الدين الجلالى، «مصر»، 31/05/2006
لابد من تحية حكومة العدو الإسرائيلي فقد نجحت بالفعل في إسكات صواريخ القسام وحولت الاهتمام الفلسطيني إلى الكراسي وأنست أهل الرباط عدوهم الرئيسي وجعلت سلاح الفلسطيني في نحر أخيه الفلسطيني فلا بأس أن تمتد يد المؤامرة الإسرائيلية إلى الجوار الفلسطيني وما هو أبعد.
د.رأفت درويش - المنصورة، «مصر»، 31/05/2006
كلام سليم 100% و الأمر الذي يؤيده هو إختيار أوقات تلك الإنفجارات فى أعيادنا القومية بداية من ثورة 23 يوليو إلى عيد العبور في 6 أكتوبر و ختاما بعيد تحرير سيناء في 25 أبريل و أعتقد أن غالبية الإخوة العرب يشاركوننا فرحتنا و إحتفالنا بتلك الأعياد و خاصة الإخوة الفلسطينيون من فتح كانوا أو من حماس.
عبدو عمر، «البرازيل»، 31/05/2006
أستاذنا العزيز فهمي هويدي، قد نبرئ حكوماتنا العربية بالقول أن هناك اختراق لأجهزة مخابراتها من إسرائيل وكأن هذه الحكومات بريئة من هكذا أعمال. للأسف فإن هذه الحكومات وأجهزتها هي أوطأ بكثير مما نقيمها دائما وتتصرف تصرفات ربما حتى إسرائيل لا تفعلها.
الحملة ضد حماس (رغم كل ملاحظاتنا على حماس) هي حملة موجهة من مركز صنع القرار في واشنطن وبدأت في الأردن وشملت مصر وسنعرف قريبا الدولة الأخرى.
فهد السكيب، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
وجهة نظر فيها نسبة كبيرة من الصحة. وتحليلات منطقية و تحمل الكثير من البراهين التي لا يمكن التغافل عنها. و هناك دليل آخر وهو قصة السفينة التي كانت تحمل الأسلحة و اكتشفت قبالة السواحل الفلسطينية واتهمت بها السلطة أيام ياسر عرفات من أجل توتير العلاقات بين فلسطين وأميركا.
AHMED AYAD، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
أنا أؤيد ما ذهب إليه الأستاذ فهمي هويدي.
عبد الرحمن عمر- مصر، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
أؤيد أستاذنا العزيز كل ما أشرت إليه من وجود مؤامرة إسرائيل لتوريط حماس مع الدول العربية والعالم ، فنظرية المؤامرة هي دائما موجودة وبخاصة مع عدو كإسرائيل نعرفه تاريخيا بتزعمه للمؤامرات وإنكار التعهدات ، والأمثلة كثيرة جدا ، وما حدث من ضرب اقتصاد دول شرق آسيا في السنوات الماضية كان ورائه إسرائيل وعمليات التجسس الإسرائيلية على أغلب دول العالم وحتى على أميركا معروفة للجميع وما صدر من أخبار عن تورط إسرائيل في مقتل الشهيد الحريري غير مستبعد ، دائما فتش عن إسرائيل وراء أي عملية تحدث في الدول العربية.
احمد طه، «السودان»، 31/05/2006
شكراً أستاذنا فهمي على المقال والتحليل الرائع والمنطقي. فقط من كثرة الحديث عن المؤامرات التي تحاك ضد الدول العربية، أصبحنا ننفي حتى المؤامرات الواضحة وضوح الشمس .
عمر عبدالله عمر، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
للأسف مازالت كثير من الحكومات العربية تعتقد بسذاجة عقول شعوبها وأن أي قصة تقال فإنها يجب أن تصدق، لم يعلم هؤلاء أن العالم أصبح قرية صغيرة وأن الشعوب أصبحت تعي ما يقال لها وتستطيع أن تفرز الغث .
صلاح الدين سليمان طه، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
ما دمنا نكيد المكائد لبعضنا البعض كعرب ومسلمين فلماذا لا تكيد لنا إسرائيل المكائد.. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. حسبي الله على من يريد زرع بذور الفتنة والشقاق بين الأمة الواحدة .
حاتم طاحون، «اليونان»، 31/05/2006
جزاك الله خيرا أستاذنا الكريم على هذا التنويه والإيضاح المستنير والتحليل المتزن الواعي الذي يتفق مع التفكير المنهجي السليم والذي يكشف لنا زيف ما أريد لنا أن نتعلمه ونعرفه من خلال القنوات الإعلامية الرسمية.
عبد الرحمن سهل يوسف، «الصومال»، 31/05/2006
لا يخفى على أحد المؤامرات الإسرائيلية الخبيثة ضد الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بصفة عامة، ولكن أن تنطلق الدسائس المريبة هذه المرة من بعض الدول العربية الموجهة إلى حماس، وأطفال الحجارة غريب جدا، والهدف هو مشاركة تجويع الشعب الفلسطيني بهذه الصورة الفظيعة، إرضاء للدوائر الغربية. ما يقوله الأستاذ/ المفكر فهمي هويدي هو عين الحقيقة، والقضية المطروحة الآن في الساحة هي أننا نعيش في زمن غريب، بدون شك أصبح المواطن غريبا في أهله، غريبا في وطنه ، قد جفاه أهله، وعشيرته الأقربين، وفي هذا الإطار تأتي الإتهامات المنسقة من مصر والأردن ضد حركة حماس بغية حصارها، وإفشالها، المطلوب من جميع الدول العربية أن تقدم الدعم العاجل للشعب الفلسطيني، مثل المملكة العربية السعودية.
 
رياض نصر، «الاراضى الفلسطينية»، 31/05/2006
بكل تأكيد أن المستهدف الرئيسي الآن في المنطقة هي حماس كونها وصلت إلى حكم بشكل ديمقراطي وشرعي ولا يستطيع أن يتم نزع شرعيتها من الداخل و بالتالي أرادت إسرائيل أن تقوم بنزع شرعيتها من خلال الخارج و هذا بكل تأكيد جزء من الحصار الخانق على حكومة الشعب الفلسطيني الصابرة.
محمد عمر، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
حياك الله كل ما قلته صحيح . ولكن أتمنى منك لو توضح الأسباب التي تجعل من الدول العربية تعزز الحصار على حماس .
walid shishani-sweden، «السويد»، 31/05/2006
هم يقولون ويدعون وأنت تقول وتدعي، وكل يناور ويستعمل أدوات التضليل، ويتهم شرقا وغربا، فلم يعد المواطن العربي يفهم شيئا، وكتسوية للموضوع نقنع أنفسنا بأن كل ما يحدث هو مؤامرة حيكت في أميركا وإسرائيل، هذا درس حفظناه غيبا ،فهل من جديد؟
محمد الشيمى الاسكندريه، «مصر»، 31/05/2006
اكثر ما تخشاه إسرائيل هو وجود حكومات إسلامية. وحماس منتخبة ديمقراطيا بجانب إسلاميتهم . وأجهزة المخابرات جميعها بها أقسام متخصصة في الأعمال القذرة وليس مستبعدا وجود رائحة الموساد فى كل الأعمال الإرهابية في سيناء . ولكن المطلوب أن تقف الحكومات العربية موقف مؤازرة لحماس وليس العكس . وما نراه الآن من أزمة مالية طاحنة وخانقة لحماس ليس من المنطق . وكلام الأستاذ/فهمي هويدي كلام منطقى وفي الصميم.
أحمد هشام، «مصر»، 31/05/2006
رغم أني من أشد المعارضين لنظرية المؤامرة إلا أنه لايجب استبعادها دائما ، وكلام الأستاذ هويدي وتساؤلاته ردودها عند أجهزة الأمن المصرية والفلسطينية ، وأرجو أن يكشفوا هذه المؤامرة وألا تمانع السياسة العليا في تبرئة الشعب الفلسطيني .
أمر آخر يؤكد كلام الأستاذ هويدي هو التوافق الزمني، فمن الصعوبة بمكان أن تتوافق كل العمليات فور وصول حماس إلى الحكم .
احمد سعيد، «المملكة العربية السعودية»، 31/05/2006
أرجو ألا نسيء الظن بالسلطات المصرية في قضية ذهب والجورة لأن الأوضاع هناك صعبة ومتوترة للغاية نتيجة لعدم نجاح السلطات في إيقاف الهجمات الإرهابية التي توالت بشكل سريع يذكرنا بما جرى في تسعينات القرن المنصرم، ولا ننسى أن هذه الاتهامات قد أعقبت لقاء العقبة بين المسئولين المصريين والأردنيين، ولا يستبعد أن يكون المصريون قد تسلموا خلال هذه الزيارة معلومات استخباراتية ملفقة بغرض تسميم الأجواء بين القاهرة وغزة.

 


صحيفة الشرق الأوسط - 31 مايو 2006


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com