12/12/05


 

 

بـيـان

 

في ذكرى اختفاء المناضل منصور الكخيا

 

 

تعد عملية اختطاف المناضل منصور رشيد الكيخا أثناء حضوره اجتماعا للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة ضربة قاصمة لقضية حقوق الإنسان في الوطن العربي. فقد كان منصور أحد رجال السياسة العرب البارزين. وكان يحظى بالكثير من الاحترام والتقدير على الصعيدين العربي والدولي لجهوده المتواصلة من أجل إيجاد الأسس اللازمة لنشر الديمقراطية فكرا وممارسة في الوطن العربي. وتابع الكيخيا جهوده في هذا المضمار من خلال عمله في المؤسسات العربية والدولية ومن خلال اتصالاته وعلاقاته الشخصية مع رجال الحكم والفكر في البلاد العربية وغيرها.

 

وعلى المستوي الوطني، ساهم  الكيخيا في إرساء النهج الديمقراطي في أوساط الليبيين من خلال أسلوبه في الحوار وتواضعه وحسن استماعه لآراء  الآخرين، ومن خلال أسلوبه المسالم ونبذه للعنف.

 

وليس من المستغرب على القذافي الذي ظل طوال سنين حكمه يمارس القتل والاغتيال والتصفية والتعذيب وارتكاب كافة أشكال العسف والقمع من خلال أجهزته القمعية أن يقوم بخطف منصور الكخيا. فقد أدرك القذافي أن منصور الكيخيا لم يكن شخصية عادية، بل صاحب رؤية واعية ونظرة ثاقبة وإدراك عميق لقضايا المجتمع وآليات التعاطي الإنساني مع السياسة.

 

لقد كرس منصور جل جهده من أجل رص الصفوف وحشد الطاقات وتعزيز التعاون المثمر بين الليبيين. فكان التعاطي السلمي مع القضية الليبية منهجه لتكريس الفهم التعددي السلمي للسياسة وممارسة العمل السياسي.

 

وظل هدف منصور الكخيا أن يلتقي الجميع، ولو على أساس الحد الأدنى من المطالب السياسية، لتحقيق التفاهم السياسي بين جميع الأطراف والقوى الليبية، فصائل ومستقلين وشخصيات وطنية مدفوعين بروح العطاء وذلك وصولا إلى عقد مؤتمر لتحقيق التوافق السياسي.

 

وعلى مر السنين، ظلت نداءات ودعوات منصور الكيخيا حاضرة في وجدان الكثير من الليبيين المعارضين وساهمت في حفزهم لكي يلتقوا في أول مؤتمر للمعارضة الليبية في المهجر. فكان هذا المؤتمر بحق من أهم المحطات في تاريخ المعارضة الليبية كونه طرح مشروعا سياسيا تمت صياغته عبر التوافق بين أغلبية الليبيين في المهجر ليتحقق بذلك حلم من أحلام منصور الكيخيا بوطن ديمقراطي مزدهر.

 

واذ نتذكر المناضل منصور الكيخيا فاننا لا ننسى بقية أبطال ليبيا المغيبين في السجون والمعتقلات، ونؤكد على عزمنا على تحقيق الأهداف التي سعى اليها منصور وضحى من أجلها هو وبقية الأخوة الليبيين الشرفاء والتي ستتحقق بإذن الله بفضل تضحيات وعطاءات الليبيين في داخل الوطن وخارجه.

 

والمجد والخلود لشهداء ليبيا.

هيئة المتابعة

10 ذو القعـدة 1426 هـ

الموافق  10 ديسمبر 2005م
 


libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة