|
|
|
الكدى والبوسيفي.. والمعارضة
العربية
|
|
|
بقلم:
محمد الزبير
|
|
|
خرج علينا
احد وجوه العملة الواحدة امجاهد البوسيفي بمقال عن وجهة نظره في
المعارضة العربيةو قد خص بعض مما كتبه عن المعارضة الليبية وتحديدا
الجبهة الوطنية لآنقاذ ليبيا ومن الجدير بالاشارة هنا ان زميل دربه
الكدى نشر ايضا مقالا منذ مدة ليست بعيدة عن المعارضات العربية. وانا
هنا لا يهمني ما كتبه الاثنان تحت تلك العناوين ولكنني اجد لزاما ان
اشير الي قدر التناغم في فكرتي كاتبي المقالين من حيث الهجوم والتقليل
من شأن المعارضة الليبية وعلي وجه الخصوص الجبهة الوطنية لانقاذ ليبيا
(وليست جبهة انقاذ ليبيا) كما نعتها البوسيفي.
لعل هذا
التناغم يأتي من نفس منبع التوجهات والتوجيهات الحالية و التي تسعي
حثيثا لتهميش ادوار من لم يرتضوا بدخول بيت الطاعة القذافي, يقول
البوسيفي (اما جبهة انقاذ ليبيا فقد تحولت مع الزمن الي حزب عائلي سلمه
الامين العام للصهر)....الي آخر الاْدعأت والترهات والاكاذيب, فالحقيقة
التي يعرفها البوسيفي ورفيق دربه الكدى انه جاء انتخاب الامين العام
الحالي الاستاذ ابراهيم عبد العزيز صهد عام 2001 غيابيا حيث كان
متواجدا لظروف صحية في ولاية اخرى غير التي عُقد بها الاجتماع, وكان
انتخابه بالاجماع, وكذلك تمّ انتخابه ثانية اواخر عام 2007 في احدى
جلسات المجلس الوطني ..... وبالاجماع ايضا.
لماذا
ولمصلحة من يشبه البوسيفي ومن قبله الكدى الجبهة باْنها انتهت الي
المجهول وانها اذا كانت تعارض دكتاتورية فهي حتما ستمارس منهج
الدكتاتورية, لماذا اختزال تارخ الجبهة المشّرف لكل الليبيين في تلك
الترهات والاكاذيب الحاقدة, لمصلحت من هذا التوافق والتناغم مع ما
يُنشر من قبل ازلام النظام واقلامهم المسمومة الحاقدة امثال شاكير
والخوجة وبقية العملاء. لقد شبه البوسيفي دور الامين العام السابق
للجبهة الدكتور محمد يوسف المقريف بأنه مشابه للدور الارشادى الذى يقوم
به القذافي ربما لم يطلع هذا البوسيفي ورفيقه الكدى علي تلك الموسوعة
التاريخية الرائعة والتي توثق وتؤكد للتاريخ مواقف وجهاد الليبيين
والليبييات ابن الاحتلال الايطالي وخلال فترة الاستقلال ,كيف لا يسوق
البوسيفي ومعه رفبق درب النضال الثورى المدعو الكدى كل ذلك وكليهما لم
يعلن الي اللحظة معارضتهما للنظام وتحديد موقفهما منه.
ان دس هذه
السموم والاكاذيب والضرب بمعاول التهميش علي تللك التنظيمات وهؤلاء
الرموز ونشره علي صفحات (اليوميات القطرية), في الوقت الذى تتسارع فيه
وتيرة التقارب والعلاقات الحميمة بين حكام دولة قطر ونظام القذافي, كل
ذلك يصب في مجرى المصالحة "الوطنية" والمزمع انجازها بتشجيع قطرى, مع
من رضي بالدخول في بيت الطاعة القذافي وذلك بعد الاجهاز علي القوى
الوطنية الرافضة لتلك المصالحات المخزية. اما كان بالاحرى علي البوسيفي
والكدى ان يسخرا كتابتهما للتعريف بالقضية الليبية لجمهور الخليجيين
والذين لا يعرفون عن ليبيا سوى ان القذافي (بدو و يسكن في الخيمة
وثأئرا ضد الامبريالية). اما كان حقا عليهما ام يستغلا تللك المساحات
بالتعريف بما يعانيه الليبيين, ان البديهيات احيانا تُرى من علي بعد
ولذلك اقول ان تلك المقالات واللغو والمغالطات وخلط الاوراق, كله يصب
في اتجاه اجبارى واحد ومن لم يروق له ذلك "فعليه الشرب من ماْ البحر"
محمد الزبير-
دبي
|
|
|
تعليقــات القـراء
|
|
|
|