|
|
|
سياسة اللامعقول
|
|
|
بقلم:
نوري صالح
|
|
|
أن سياسة
اللامعقول التي تنتهجها خيمة باب العزيزية والضرب في كل الأتجاهات، فقط
ينقصها أن يعلن القدادفة حرب عالمية ثالثة من أجل أرضاء طفلهم المدلل
هنيبال حتى يلهو في فنادق وشوارع سويسرا كما يحب وأن تجمد سويسرا
فوانينها حالما يضع طفلنا المدلل قدمه على أرض مطار جنيف.
لم يكن
هنيبال الشخص الوحيد من أبناء المسؤولين العرب الذي تعرض الى ملاحقة
قانونية في دول الغرب، بل أن بعض الأمراء من السعودية والأمارات تعرضوا
الى ملاحقات قانونية. على سبيل المثال تعرض الشيخ "فلاح" وهو من
العائلة الحاكمة في الأمارات الى تهم تتعلق "بالتحرش الجنسي" في سويسرا
ومع هذا لم نسمع بأن الأمارات هددت أو توعدت بقطع أمدادات النفط عن
سويسرا ، بل تركت المسألة ليفصل فيها القضاء السويسري. بل أنا أعتقد
جازما بأن الكثير من القراء لم يسمع بهذه الحادثة، لأن دولة الأمارات
لم تفتعل أي ضجة ما من شأنها شخصنة العلاقات بين البلدين.
فصل
السلطات مبدأ أساسي وأخلاقي في دول الغرب، ولكن يبدوا جليا أن أبناء "القائد
الأممي" تربوا منذ نعومة أظفارهم وليس في قاموسهم مصطلحات مثل قانون،
حقوق أنسان، كرامة أنسانية بل كانوا يتصرفون في ليبيا مثلما يتصرفون مع
الدمى والألعاب التي تقع بين أيديهم . فالمواطن الليبي بالنسبة لهم كم
مهمل فقتله أو الدوس على كرامته هو في نظرهم أمر طبيعي وعادي لا يثير
الأنتباه، فهم لم يخلقوا ألا أن يكونوا سادة والآخرين عبيد.
وعندما شب
أبناء "القائد الأممي" عن الطوق لم يستطع العلم ودخولهم الجامعات أن
يغير من هذه العقلية المتعالية والتي أصبحت علامة مسجلة لأبناء
المسؤولين في ليبيا. ومما زاد الطين بلة أنهم حملوا هذه العقلية معهم
الى بلدان الغرب مما أوقعهم في جملة من الأخطاء والتجاوزات القانونية،
وما السيد هنيبال ألا نموذج من هذه العقلية التي لم تبارح عصر السلطان
والجواري، السلطان الذي يفعل ما يشاء برعيته وجواريه دون أن يرف له جفن
أو يطاله قانون.
كان الأجدر
بالدكتورة "عائشة" وهي المتحصلة على دكتوراه القانون من جامعة "عريقة"
مثل جامعة ترهونة أن تلجأ الى الطرق القانونية للدفاع عن أخيها المدلل
حتى ترد له أعتباره ان تعرض الى ظلم أو أجحاف. ولكن أن تلجأ الى شخصنة
العلاقات السياسية والدولية وأختزالها في شخص أخيها، هذا لعمري تصرف
صبياني غير مسؤول، ويعطي أنطباع لأي متابع بأن دكتورة القانون لا تعرف
من القانون ألا أسمه، وما شهادة الدكتوراه ألا ديكور ضمن ديكورات قصرها
الأنيق.
وأخيرا، لو
أعتبرنا أن للقائد سبعة أبناء وكل واحد من هؤلاء الأبناء المدللين
أرتكب مخالفة ما في دول غربية مختلفة. اذا علينا أن ننتظر المزيد من
قطع العلاقات بين ليبيا وهذه الدول وأيقاف شحنات النفط عبر المتوسط حتى
يرضى طفلنا المدلل هنيبال وأخوته.
نوري صالح
|
|
|
تعليقــات القـراء
|
|
|
|