16/02/2007

      


 
مواطن مغترب فى بلاده
 
بقلم: سعيد الجطلاوي

 
يتيم أنا رغم أنى أعيش بين أبى وأمى
وحيد أنا لولا أنى ألوذ بأفكارى وكتبى
 
شريد أنا حتى أنى لا أعرف إسماً لوطنى
الغنى فى غربة الوطن والفقر فى وطن الغربة
 
( شعر: د :نبيل فاروق )
 
الســ عليكم و رحمة الله و بركاته ــلام
 
أخـــوانى اخــــواتى
 
طيـــب الله أيامكـــم ؛؛ و أسعـــد الله اوقاتكـــم
 
أغتــــــ ؛؛ حينما أدخل لمستشفياتنا ؛؛ فلا اجد من يستقبل الحالات ؛؛ ــــــرب

أغتــــ ؛؛ حينما اقف على الاشارة الحمراء ؛؛ بينما الكل يتجاوزها ؛؛ ــــــرب
 
أغتــــــــ ؛؛ حينما ارى اطفالنا ؛؛ يسرحون على المفارق لبيع علب المناديل ؛؛ ـــــرب
 
أعتـــــــ ؛؛ حينما أدخل مدارسنا ؛؛ و لا اجد من يدرس الطلاب ؛؛ ــــــرب
 
اغتــــــ ؛؛ حينما ارى أبواب مساجدنا ؛؛ تقفل بعد صلاة العشاء ؛؛ ــــــرب
 
أغتـــــــ ؛؛ حينما ارى ؛؛ شبابنا يقف صفوفاً على ابواب مدارس البنات ؛؛ ـــرب
 
أغتـــ ؛؛ حينما أرى الامية ؛؛ تزداد فى بلادنا يوما بعد يوم ؛؛ ـــــــرب
 
أغترب حينما ارى ؛؛ رجلا كبيرا طاعنا في العمر ؛؛ يدور بين الأزقة  بعد صلاة الفجر ليلتقط بقايا الخبز في بلد ( البترول )!!!
 
أغتــــــــ ؛؛ حينما اقف على باب بيتنا ؛؛ لأرى عمود النور مطفى ؛؛ ــــــــرب
 
أغتـــ ؛؛ حينما ارى القمامة مبعثرة فى شوارعنا ؛؛ لتملأ الزقاقات ؛؛ ـــرب
 
أغتـــــــ ؛؛ حينما أجد نفسي وحيداً ؛؛ أجلس فى المكاتب ؛؛ ـــــــرب
 
اغترب حين ارى كل من يسرق مالنا يحترم ويعمل له الف حساب
 
اغترب حين ارى من سرقنا يتفاخر علينا بمالنا
 
اغتــــــرب ؛؛ حينما أجد الغريب هوا من يمتلك
 
ما يزيد تاكيدى على انى مغتــــــــرب
 
نغترب عندما نرى التعليم وهو منهار و الأجيال وهي محطمه
 
نغترب عندما نرى الخراب ينخر للنخاع و والدوله تدار بدون تخطيط
 
نغترب عندما يكون حاميها حراميها وكل مايشبع لص ( مسؤول) يزيلوه ويضعوا بدلا  منه لص (مسؤول) آخر جائع .
 
ترجمة صادقة للمشاعر.. وتصوير .. لحالة بل لحالات ... يقف أمامها الانسان .. عاجزاً .. مع إحساس بالقهر .. والغربة .. ذكرتني بصورة بنت صغيرة لم يبلغ عمرها الست سنوات رأيتها في شهر رمضان الماضي في سوق (الظهرة )بطرابلس وهي تبيع ورق (البوريك) ..وهي شبه ناعسة فسالتها كم عمرك قالت ست سنوات فقلت هل تدرسين قالت نعم في الصف الاول .. إبتدائي.. فسألتها هل تصومين قالت نعم .. في تلك اللحظة شعرت بماقلت و بالقهر ..وبغربة المكان ..مع أنني اعيش في الغربة منذ 15 سنة وكان أخر ما تمنيته ان اشعر به في بلدي...
 
عشت احلى سنين حياتي خارج ليبيا .... و كنت أتوقع أنها الأسوء لكوني مغتربه عن بلدي!!!! لكن للاسف اكتشفت غربتي الحقيقيه عندما عدت للوطن لمدة سنة و نصف و لم أستطع التأقلم مع الوضع السائد و بصدق اتمنى الرجوع لنمط حياتي السابقة و الحمد لله علي كل حال.. الله يساعد الجميع والله مش عارفة شنو نقول غير حسبي الله ونعم الوكيل.
 
أهكذ ا يعيش المواطن في بلده ؟؟ مغترب مقهور وضايع ولا يدري بالقدر أين سيأخذه ؟؟ أهكذا قدر المواطن!! يشقى ويتعب ليل ونهار بدراسة إثنى عشرة عاما مع جامعه خمسة أعوام.. حاملا معه أعلى الشهادات وفي النهايه قدره (لحام - نجار - بائع  بالتجزئه -حارس أمن -طباخ - مقدم أطعمه - شركة تنظيفات - صباغ - منظف أحذيه - عامل بناء ...... إلخ براتب لايكفي قوت يومه!!).
 
ومع كل هذا اقول:
 
يكفيني أني مزروع مع كل حبة تراب في هذا الوطن .. و لا أحتاج أن يشهد لي احد  بحبي لأرضي. حتى لو ظلمت في وطني ... سأبقى أحب ليبيا و اتنفس ليبيا و اعيش لليبيا و اموت لليبيا. قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم):  حب الوطن من الأيمان...
 
تقبلُ تحياتى لكم جميعاً والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
أخوكم المغترب
 

سعيد الجطلاوي
getlawz98"hotmail.info

 

 
-الكلام أعلاه من كتابات شباب وشابات ليبيين من داخل أرض الوطن وقد اباحوا وعبروا عن آلام ومعاناة الانسان الليبي الذي يجد نفسه غريبا في وطنه، وغيره من أبناء الحيات والأفاعي ( بائعي) الشعارات و( الهتيفه) وقد أكلوا الأخضر واليابس وتركوا للشرفاء من أبناء ليبيا الفتات يتقاسمونه بيتهم وهكذا هي ليبيا اليوم البقاء والغنى والعيش الرغيد لمن يبيع دينه وكرامته واخلاقهأما الشرق= فاء الأتقياء الأتقياء فلاحول ولاقوة لهم الا بالله العلي العظيم وهو نعم المولى ونعم الوكيل.
 
* الموضوع نقلا عن منتدى الكساد الليبي ولم أقم الا ببعض التصرف من حيث الأختصار والخذف والاضافه.
 
- رابط الموضوع الأصلي: http://www.elksad.info/index.php?showtopic=82305&st=0
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com