الوهن... هو استراتيجية الواقع
الآن
حال لسان رؤساء العرب يقول:
سياسة الواقع تقول الوهن, الوهن,
الوهن: حب الدنيا وكراهية الموت. فحكام العرب ليسوا حكاما, وانما هم موظفون
في الخارجية الامريكية, يطبقون مخططات امريكا بالمنطقة, ويدوسون على مطالب
الشعوب العربية والاسلامية. وعليه يجب ان يسرّحوا انفسهم من الحكم, وان
يتركونه لمن يُنتخب من الشعوب العربية!!!
ان استراتيجبة الواقع تحتم على
حكام العرب الوهن, وترك الخوض في السياسة, وما يتصل بها, وترك الامر والنهي
للبيت الابيض الامريكي, وبسط ارادت اليهود كاملة, حتى يتجنبوا ويلات الحروب
والابتعاد عن التجوييع وحياة الضنك. وكأن الحاكم الامريكي هو ابوجهل,
والحاكم الانجليزي هو ابولهب, وحكام العرب زعماء قبائل العرب, وكأن
الانترنت هو سوق عكاظ ومنتدى العرب, وكأن الدعوة الاسلامية في بدايتها من
جديد, وكأن اليهود اليوم هم بني قريظة وبني النظير. وكأن الجدار الفاصل
بينهم وبين الفلسطينيين هو جدار قراهم في يثرب, وكأن مكة هي القدس التي
تدور حولها الحروب ويقدم الضحايا. وكأن التاريخ يعيد نفسه فمتى سيأتي خليفة
آخر الزمان الذي سيحرر القدس. فقد اقترب اليوم الذي نرى فيه حكام العرب
والمسلمين كالذباب يتسابقون الى تقبيل جيفة اليهود المتعفنة. وهم في ذلك
فرحون ويقبلون يد الراعي اليهودي والامريكاني ضد ايران, والروس ومن والاهم.
رغم ان المواطن العربي لم يتربى على ان اليهود ومن والاهم احبابا له.
وهكذا نرى ان الحياة قد ابتسمت
لليهود, وكشرت في وجه المسلمين والعرب. وسبب هذا التكشير هو ان حكام العرب
والمسلمين ليس لهم قول في صناعة السياسة الدولية وهم مفعول بهم في كل زاوية
وركن, وفي كل محفل. وللاسف انهم لم يتركوا للمواطن العربي اي هيبة او شرف
او نخوة او كرامة او همة. فقد اخذوا الحكم وجلسوا عليه بدون تنحي عنه بطريق
الانتخابات, وانه كما قال ذلك الاجنبي "ان الانتخابات صنعت في الغرب ولا
تحترم الا في الغرب اما باقي الشعوب فانهم لا يحترمون هذه الالية لعدم
علمهم بها, ولعدم وجود دولة المؤسسات المحترمة من قبل الحاكم الدكتاتوري.".
وهكذا انتهى حكم الدويلات
الاسلامية والعربية الى دول لا تقدر على حماية نفسها ولو ترك حكام العرب
الحكم واعلنوا مناهضة الاستعمار لكان خيرا واشرف وانبل لهم من الذهاب وراء
اليهود, وتهنئتهم بقيام دولتهم لستين سنة, واستقبال من اشرف على اقامة
الاحتفال في اراضيهم, وهم لا زالوا يقتلون الفلسطينيين, ولا زالوا على
عنادهم, ولا زال البروتستنتيين يضرمون النار بين العرب واليهود لاجل اقامة
حرب مجيدون بينهم حتى يرجع اليهم عيسى وهذا اعتقادهم.
وخلاصة الموقف:
بما ان حكام العرب ليس لهم قرارا
سياسيا مستقلا عن الامريكان, وليس لهم قوة على ان يحموا شعوبهم ولا انفسهم
من الامريكان واليهود والقوى الاخرى... فشعوبهم تقول لهم:
ايها الحكام اسسوا لاقامة آلية
انتخاب واسقاط الحاكم في العالم العربي تكون شفافة نزيهة بدون تدخل منكم,
او من الجميع وهذا سيكون شرفا لكم ان فعلتموه. فتستطيعوا ان تحاججوا
الامريكان بقولكم هذه ارادة الشعب وليس للامريكان اي قوة ضدكم وضد الشعوب,
فما يحدث في العراق وافغانستان جعل الامريكان يقشعر بدنه مرتجفا من الحديث
عن الشعب العربي والاسلامي.
حاولوا ان تتركوا الحكم وانتم
احياء وليس امواتا, واتركوا جميع الاحزاب تدخل الانتخابات بما فيها
المسلمين وان ينجحوا او لا ينجحوا بدون تدخلا منكم.
اجعلوا ارادة الشعب محترمة
بالتخلي عن الحكم ولا تبقوا في الحكم حتى تعلّموا الشعب العربي عدم الجري
وراء الحاكم الموجود بدلا من دولة المؤسسات وانما يجب ان يختاروا وينتخبوا
الاصلح من الناس ليقود دولة المؤسسات. فهذا هو المخرج الوحيد من مأزق رؤساء
العرب يطبقون مطالب الراعي الامريكي اليهودي.
|