18/07/2008

 


 
لم يتغير شيء
 
لم يتغير شيء... العرب هم العرب والحكام هم الحكام والانظمة العربية كما هي ولكن كيف تسلل هذا الانتصار بين تشتت العرب بين رجعي وتقدمي بين تحرري وانهزامي بين عروبي واقليمي بين مستقل وتابع ؟؟؟
 
عقود من الزمن ونسمع عن الدعم ألا محدود للمقاومة ونسمع البيانات والخطب والمؤتمرات والجبهات والحملات التبرعية ولكن لم يتبدل شيء على الواقع بل يزيد تعقيدا وتقهقرا ويزداد العدو قوة وجبروتا... ولكن منذ ان قام حزب الله باختطاف الجنديين وبدءت الازمة تتفاعل حتى اشعلت حرب تموز كانت المقاومة اللبنانية وحيدة في مواجهتها ولجم كل العرب الذين طوتهم كونداليزا رايس في حقيبتها فمن لم يندد بالمقاومة ويشجبها التزم بالصمت وتحاشى الظهور... وبقيت المقاومة وحيدة تصارع على كل الجبهات وكل القوى الفاعلة في المنطقة اللهم دعم محدود من دولتي الممانعة سوريا بالموقف وايران بالامدادات وهما تحت وطئة الحصار السياسي والاقتصادي اما باقي العرب فقد تخلوا كليا بل ساهموا مع كونداليزا رايس في الضغط على المقاومة اولا ثم بالخروج بماء الوجه عندما بانت بشائر النصر للمقاومة.
 
وفي الجبهة الاخرى في الاراضي المحتلة نجد المقاومة الفلسطينية تعيش نفس الحالة من التخلي العربي بل اصبحت تعاني من الموقف العربي الذي اصطف مع العدو في التقليل من فاعلية المقاومة وتسفيهها ولم تجد من يمدها بقطرات الماء طيلة فترة حصارها... ولكن تحقق من الانتصارات ما لم يتحقق عندما كان العرب يظهرون دعمهم للمقاومة والقضية العربية المركزية كما سموها
 
وهنا يجب ان نسأل عن مصداقية تلك الانظمة في دعم المقاومة العربية والقضية الفلسطينية... ونسأل ايضا هل كانوا فعلا يقدمون الدعم للمقاومة أم للمساومة ؟؟؟
 
الجواب أثبته انتصار المقاومة اللبنانية في حرب تموز والذي توج بالأمس بتحرير الاسرى وانتصار المقاومة الفلسطينية في غزة وحققت توازن الرعب وفكت الحصار الذي لم يستطيع الحكام العرب بجيوشهم الاستعراضية وخطبهم التوعدية الحماسية ان يحققوا ولو جزء بسيط منه ولم يرف لها جفن العدو الذي كأنه مطمئن لتلك الخطب والبيانات والتهديدات ولتلك الجيوش التي لا ترى الا في الاستعراضات والمهرجنات والاحتفالات كباقي الفرق الفنية الغنائية والراقصة.
 
علي سامي

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com