|


23/01/2008
|

|
|
|
اذا
أتتك الضربات من الخلف فاعلم انك في المقدمة
بقلم: محمد
كوحلال
|
|
|
انابوليس فرصة لن تتكرر وعلى كل الدول العربية المعنية
استثمار هاته الفرصة على أحسن وجه. الفليسطنيون والسوريون
والإسرائيليون على حد سواء معنيون أكثر من أي وقت مضى الدخول في
مفاوضات جادة, بعيدا عن الحزازات والعقد النفسية التي لزمت المنظومة
السياسية العربية بإيعاز ثلة من المتخلفين سياسيا وفكريا. عجلة التاريخ
تدور بسرعة البرق ومن يتخلف عن الركب يضيع بين أكوام عالم مجهول.
انابوليس مفتاح لمنطقة ظلت لعقود خلت مشتعلة ولم تجد أي
إطفائي لم الشجاعة لإخماد لهيبها. طبعا الأسباب سبق ذكرها أعلاه.. على
كل حال فرغم الصعوبات والتحديات التي تواجه المفاوض العربي ونظيره
الإسرائيلي.. يمكن للحوار البناء المرتكز على أسس صلبة تحت خيمة السلام
وحسن النوايا.. أن يأتي أكله .مادامت بوادر الأمل تلوح في الأفق. بحضور
وفود عربية وفي مقدمة المقطورة مملكة آل سعود وجماعة البعث السوري..
مؤشرات تصب في خانة التصالح وردم الخلافات وبناء جدار الثقة.. فليس
التفاوض مرادف للتطبيع.. اعتبر هاته المعادلة منقوصة..
من خلال مسلسل الأحداث التي دارت رحاها في انابوليس ظلت
الغيوم تشوش على دهني بسبب الكم الهائل من الانتقادات وقلت مع نفسي (أريد
أن افهم لكي لا أموت بليدا) (مثل فرنسي) السياسة مثل الطبيعة تخشى
الفراغ. كيف يمكن إحنا كعرب أن نحرر فلسطين والعراق والجولان ومزارع
شبعا.. مجرد تساؤل.. المقاومة فشلت في تحرير ولو شبر واحد من الأراضي
المحتلة.. طيب يسيدي نشوف الجولان.. السوريون بيتكلمو كتير عن قيام حرب
ضد إسرائيل.. كلام في كلام.. يخلي الواحد منا عندو رغبة في النوم.. حتى
أن طائرات اليهود حلقت فوق أجواء سوريا غير بعيد عن قصر الدكتور بشار
الأسد.. وكان الرد السوري مجرد استنكار.. يعني لغة خشب..
ترى هل يستمر قطار المفاوضات لتحقيق نتائج
؟ طبعا مفيش
لا غالب ولا مغلوب.. طيب كلام جميل.. أو تلتحق سفينة ربابنة الرفض من
اجل الرفض.. الكتلة الصماء التي ليس في مصلحتها أي تفاوض.. ليش.. لأنهم
يسترزقون بالقضية الفلسطينية.. إيران بطبطب علي خدودهم بدولارات حلوين..
هم أعداء فلسطين لا يميزون بين الوطن والمواطن وحاجياته الأساسية وعلى
رأسها السلام والأمن والعيش بكرامة تحت ظلال الدولة الفلسطينية.
الزمرة التي التحقت بإيران لحشد دعم لمناهضة مؤتمر انا
بوليس. في اعتقادي الشخصي (مجرد رأي) هؤلاء يلزمهم سيارات ذات الدفع
الرباعي أو العشاري ادا أمكن حتى تختفي وجوههم الكئيبة من الساحة
الفلسطينية.
هاته الكتلة الحماسية ومن يدور في فلكها مثلها.. مثل..
الوطواط الذي يدعي انتمائه للطيور بحكم أن له جناحين ويدعي في نفس
الوقت انه فار لان له أسنان.. ورغيفهم من بر فارسي مغمسا بدموع
الأبرياء من شعب فلسطين الحر المناضل. هم يركضون في كل الاتجاهات
وترتعش فرائصهم كلما اقترب أهل الحل والعقد في رام الله إلى بر الأمان.
كفى من المغالطات وطمس الحقيقة فشعب فلسطين العربي الحر
قادر على تقرير مصيره والتعالي على الطائفية السياسية.
بقول شكسبير.. (للزنابق
الفاسدة رائحة اشد فسادا بكثير من لأعشاب الضارة). فإلى من يهمهم الأمر
في طهران أقول لهم.. من يعيش أزمة خانقة (في إشارة طبعا إلى مشروع
تخصيب اليورانيوم) لا يمكن أن يحل أزمات الآخرين. وأقول لحماس
والحمساويينwe are sorry نحن متأسفون.. لا احد ينصت لكم.. آرائكم تخصكم..
وشعب فلسطين قال كلمته وهو صاحب القرار الأخير والرئيس أبو مازن خادم
الشعب ..قناص كل الفرص لبناء سلام الشجعان..
حياكم الله يا أبناء فلسطين الأبرار.. ويا أبناء العراق
الأحرار.
محمد كوحلال
كاتب من المغرب
|
libyaalmostakbal@yahoo.com