12/05/2008
 

القائمة السوداء فى التعليم (1)
 
بقلم: ناديا ابراهيم

 
حرصت دول العالم حتى الفقيرة منها على أن يكون التعليم الألزامى (المراحل الأبتدائية) وحتى المراحل المتوسطة والجامعى حق متاح ومجانى لكافة أ بناء المجتمع على حد سواء مع مشاركة التعليم الأهلى أو الخاص والأمثلة على هذه التجارب عديدة ومعروفة، فالتعليم الذى يشكل الأساس والقاعدة التحتية للتنمية المستدامة للمجتمعات ولبناء الموارد البشرية والذى من خلاله تقيم الدول مدى أختلافها وتطورها أو أنحدارها لا بد أن يكون متوفر للجميع وأن يكون بعيدا عن حسابات الربح والخسارة وعن أى متطلبات أو شروط أوعوائق اذا كان الهدف منه هو البناء فى الأنسان الذى هو أفضل البناء وأفضل أستثمار للمستقبل.
 
أما فى بلادنا فان أتخاذ القرارات المتطرفة وبهذا الشكل العبثى ودون نظر لمصلحة الوطن والمواطن هو نتيجة طبيعية لعقود الفساد والتخلف والفوضى والتخبط الأدارى، ونتيجة لما آلت اليه الأمور فى مجال التعليم خاصة من سوء وأنحراف وتخريب ، فقد أسهمت السياسات التعليمية المتخبطة والفاسدة وعلى مدى بعيد فى ترسيخ وتكر يس أدارة بيروقراطية فاسدة وغبية طغى فيها أنسان على آخر وأقتنص المخرب أمتيازات لا يستطيع الشريف أن يحصل عليها، فالفساد كان له أعوانه ومنفذيه على الدوام ولازال هؤلاء الأعوان يمارسون هذا الدور ويدعمون وجوده وبقاءه وخاصة فى مثل هذه الظروف، فأدارة التعليم تعج بكم هائل من أولئك الفاسدين من لصوص وأصحاب ذمم فاسدة ممن بقوا وظلوا لسنوات طالت مسئولين متنفذين دون أن يفلحوا فى أداء مهامهم أو حتى الحفاظ على الأقل على الحد الأدنى الأمر الذى أفرز فئات وبيئات من الأنحرافات الخطيرة والتى تحولت بفضلهم الى ظواهر أصبحنا نعانى منها وأقل نتائجها غياب الشعور بالمسئولية والسلبية وقتل روح المبادرة، وهذا مايفسر لماذا تتعثر دوما الخطط فى بلادنا على كل المستويات وبالأخص الأدارى البحت وأولها أدارة التعليم ويفسر لما يصعب علينا الخلاص والخروج مما نحن فيه من تخلف وفساد وخلل حاصل ومستشرى وكامن بهذه الأدارة ينهش بكل شئ، فالمشكلة ليست فقط فى أيجاد الخطط والحلول الكفيلة للخروج من هذا المأزق والنفق المظلم بل المشكلة أننا نرى أن الفئة التى يوكل اليها أدارة زمام هذه الخطط ويتصدون لتنفيذها هى ذاتها الفئة التى خبرنا فسادها قبلا وبعدا، فئة فاسدة مفسدة ومتشبثة تولت زمام الأمور، وهذا ما يفسر لما يصعب على أصحاب الأفكار والحلول الوصول الى حل يخرجنا مما نحن فيه، فما جناه المفسدون يبدو غير قابل لللأصلاح وأن كل ما ينتظرنا وما نراه ونلمسه يجعلنا نشعر باليأس والأمل فى التغيير معدوم مع هؤلاء المفسدين الذين أرتكبوا ويرتكبون كل أنواع وصنوف المفاسد والتجاوزات ولازالو يمتلكون من الحيل والألاعيب وممارسة تزييف الحقائق من أجل مكسب هنا أومغنم هناك عدا عن ما نراه وما نلمسه من حوادث لا تعد ولاتحصى من التزوير والوساطة والأبتزاز والمساومة حتى تكاد تتحول هذه المفاسد الى أمر طبيعى ومألوف وحق مكتسب بأيدى أصحاب القرارات هنا وهناك ، فأذا أعتبرنا أن العوامل التى تسهم فى تولى أى مسؤول صغيرا أو كبيرا تتمثل فى قيمه وأخلاقه وأيمانه العملى والفعلى بالعدالة والمساواة، فكم من أولئك الفاسدين ممن كانوا يستمعون لذلك الحديث عن الحل الجذرى لنكبتنا و لفسادهم ينطبق عليهم القول، وهل هؤلاء هم من يتولون تنفيذ ما طرح خلاله من أفكار، والسؤال الأهم كم ستطول القائمة لو أردنا وضع قائمة سوداء لكل من تولوا أدارة التعليم، وحتى لو أردنا وضع قائمة حديثة فأن القائمة ستطول أيضا لتبدأ من أمين التعليم ولتنتهى حتى الى بعض مدراء مدارس فاسدين.
 
وسنذكر خاتما هنا بعضا ممن ستضمهم هذه القائمة على سبيل المثال لا الحصر:
 
- رمضان الشاوش: تولى (أدارة التفتيش التربوى) والأن يتولى (التفتيش الأدارى).
- فتحى الهرام: يتولى (الكاتب العام للتعليم).
- فتحى بكار: يتولى (أمين تعليم بنغازى).
 
وفى مقال آخر سوف نذكر أسماء أخرى ...
 
ناديا ابراهيم
 

مقالات سابقة:
 
  أدعاءات مفضوحة
  عن حديث الأعتراف والتوبة
  حسدوها الأوغاد
  فى فقيد ليبيا
  حزب الفساد
  أى مساواة وأى عدالة
  من يعوض الشعب الليبى
  فضائح القذاذفة

  نقابات اللصوص

  كارثة ليبيا
  القصة الكاملة للانقلاب المشؤم
  الصفقة الغبية بين المجرم وقناة المصداقية

  من رجال الأستقلال (محمد رحيم 1898 - 1977 م)

 

 

 
بشير بحبوحه: وين حقوق الطالب في ليبيا وواجباته
للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة