13/05/2008 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
اثبتت التجربة السياسية في ليبيا على ان السلطة الحاكمة لم تعمل على الإلتزام باى موقف سياسي، بل اتخذت موقف التغيير في مجمل سياستها التى طبقتها على الشعب الليبي، وكان تغيّرها هذا كتغييرالحرباء الماكرة للونها وجلدها، ضاربة عرض الحائط بمصلحة الشعب الليبي بجميع مقاييسه.إن عدم ثبات موقف هذا النظام داخليا كان له الأثر في عدم الإستقرار السياسي حتى في علاقاته الدولية، فقد غامر بالمصلحة الوطنية باستخدام اسلوب القوة، حتى وإن استدعاه الأمر لإستخدام قوة السلاح، وكانت احدى أساليبه التي استخدمها في مواقفه الاستراتيجية، والدولية، مساندته بما يسمى"الحركات التحررية " في العالم، غير مبالياً بالقوانين الدولية، وأن عدم التزام نظام القذافي بمواقفة السياسية جعلت منه نظاما انانياً متسلطا ، فهو مع الكل وضد الكل، يسمح لنفسه ما يمنع لغيره.سيطر النظام الليبي بقوة السلاح والإرهاب، والعمل على بناء سياسة التشريد والقتل، والقمع لابناءالشعب الليبي، بل وتجاوز فى خياله "الشاطح" الى بناء مملكة خاصة له ولحاشيته، وإنفراده بالسلطة وعدم إشراك الأطراف الليبية الأخرى ذو القدرات والمؤهلات السياسية، بل عمل النظام على استغلال بعض هؤلاء المثقفين والمؤهلين لترويج افكارهم السياسية المسمومة، والحد من ادوارهم، او تمكينهم من الإستفادة من خبراتهم في المكان الصحيح، ولكنه عمل على توجيه هذه القدرات وحصرها فيما يطابق آرائه ومصالحه فقط.تعثر النظام سياسياًاخذ النظام يتخبط في مواقفه السياسية ، تارة بالقرار المفاجىء، واخرى بالقرار العشوائى ، مما أدى الى وضع ليبيا في خانة محصورة بين الواقع والخيال، والتي سمحت له اللجوء الى ترسانة السلاح وفرض نفسه بالقوة، مما أوصلت ليبيا الى أوائل السلم العكسي. والسبب في هذا بالطبع عدم وجود قانون ثابت أو دستور شرعي تتمشى عليه البلاد، واخذت تتخبط بين الهاوية والسيل الجارف الذي أودى بليبيا الى ما هو عليه الان.ومن أسباب تعثر النظام سياسياً ، تدهورالتطور الإقتصادي، وسوء استخدام مواردنا وثرواتنا بطريقة متناسبة وصحيحة، لكي يستفيد بها ابناء ليبيا، بل على العكس، عمل على تبديد هذه الثروات وتبديد الطاقة البشرية بالكامل.حب الظهور والزعامة للنظام، عمل على وجود أخطاء جسيمة في بنية المجتمع الليبي، حيث يعتبرنفسه فوق القانون وانه أعلى من أن يُحاسب، بل وله الحق الكامل لتفعيل نظرياته وسياسته التعسفية كيفما يريد وعندما يشاء، في حين يوقف ويجمد دور المواطن الليبي داخل المجتمع لممارسة حقه في ابداء الرأى، أوحق الإختيار، أو إضفاء الصفة الشرعية له، أوالسماح للشعب بالمشاركة السياسية، ووجود التعددية الحزبية.عجز وسلبية المواطنويرجع هذا في الحقيقة الى نقص الوعي الثقافي والسياسي داخل المجتمع الليبي، التي تتمثل في مضامينها العملية السياسية، وارتباط الفرد بالمؤسسات السياسية ومدى قدرة تحكمه فيها، حيث تعتبر الثقافة السياسية مرتبطة بالسلوك السياسي للفرد، وتعمل على تفاعل الإنسان في بيئته السياسية تبعاً لنوعية المعرفة والفهم للمواطن وما يؤمن به.وينحصر تصنيف المواطن في فهم واستيعاب هذه الثقافة السياسية لفئات مختلفة وهم أنواع:-• اولهم، مواطن لا تعتريه أى اهتمام، ولا يكترث بالشأن السياسي بسبب فقره وضعفه في المستوى التعليمي.• ثانيهم، ثقافة التبعية، والتي تنحصر في نوعية المواطن الذي لدية تصور سياسي ولكنه اشبه بالمتلقي لهذه السياسية فقط ، وتوجد هذه في اغلب الأنظمة الديكتاتورية، حيث تخضع الى الحكم الفردي الأوحد المفروض على المواطن.• وثالثهم، هو المواطن الواعي الذي يمثل ثقافة المشاركة السياسية ، وتفاعله الواعي في الشأن السياسي، واهتمامه بالتطورات والحدث السياسي، وذلك من خلال مشاركته في الانتخابات، والأحزاب، والتواصل الفعلي الشامل.تَسَرُب سوء الفهم في مسام ابناء الشعب الليبي، وخلايا المجتمع، وتسليم المواطن الليبي مقاليد اموره لهذا النظام دون ان يطالب بضمانات تحمي حقوقه، إضافة الي وجود نقص في الثقافة السياسية الغير متوفرة لدى المواطن، نجد انها قد أوصلت الفرد الليبي الى أن يقف موقف متأرجح بين العجز والسلبية، مما ادى الى تمادي النظام ، وتجاوزه الى ابعد الحدود، حتى اخذت طابع الإستسلام شبه الكامل لواقعنا المرير، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تطاول الى المساس بعقائدنا وتاريخنا وديننا الحنيف، مما اوصلنا الى ما نحن عليه الأن.ولكن بالرغم من هذا، لا ننكر انه قد تمت بعض المحاولات في مواجهة تلك الأخطاء، واصبح هناك موقف الرفض والمعارضة الذي ظهر على سطح الواقع الليبي، رغم ان عدد من هذه المحاولات الشجاعة قد باءت بالفشل ، ولكن في النهاية كانت سعيا جريئاً وشجاعاً من ابناء ليبيا الأبطال.استنتاجاذا ما استمرالحال على ماهو عليه ، بعدم استحداث اى استراتيجية سياسية جديدة، تكون مدروسة دراسة واقعية، لكي تضغى على تلك السياسة التعسفية، سيبقى حال البلاد في إنهيار مستمر، ومن سيء الى أسواء، بل وستزداد سوءا الى ان تصل بنا الى هاوية لايمكن المناص منها.لابد ان يعم الرفض الكامل لهذه السياسة وتغييرها الجذري بشتى الطرق، ولا بد من إيجاد قنوات بديلة، وقانونية لتحل محل قانون الغائب، وتحقيق التقدم السياسي والإقتصادي والإجتماعي، والثقافي، والإبتعاد عن السلبية، كذلك العمل على فهم ووعي ثقافة الفرد السياسية، والإنتخابات النزيهة، والعمل الجاد بقيام قوى سياسية معارضة منظمة، وإنهاء الحكم الفردي، ومحاسبة المسئولين المسببين لهذا التأخر، ويجب استرجاع الثقة التامة للقوى الوطنية الفاعلة والمعارضة للنظام الحاكم من الداخل والخارج.إن غرس الثقافة السياسية بين افراد المجتمع بطريقة ديمقراطية ومنظمة، تجعل من مجتمعنا مجتمع واعي ومثقف تساعدنا على أن تكون قراراتنا السياسية لها تأثيرها في مجتمعنا الليبي نحو التقدم والإزدهار لمستقبل بلدنا.وللحديث بقيــــــة....نداء صبري عياد (ريم ليبيا)imag440@yahoo.ca |
|||||||
تعليقات القراء |
مراقب: ما هذا الدش ؟ ماذا تريد الأحت ريم أن تقول ؟ لا توجد جملة واحدة مفيدة ولا كلام ذو موضوع ولا قابل للفهم ! انه مجرد دش وكلام فارغ، مرسل على عواهنه بدون موضوع ولا معنى ولاهدف واضح ؟؟ بالاضافة الى الجهل الفاضح باللغة وأبسط قواعد النحو وقواعد الاملاء ؟؟ ما هذا الدش والثرثرة والاسفاف ، يا ليبيا بلا مستقبل ؟ |