20/04/2006

 

                         


 

الآن تحت راية الأجداد  لدحر الإستبداد

 

بقلم: د. بــدر الجـّراح

 

لسنوات طويلة قاتل الشعب الأفغاني الروس حتى أنتصروا و شنقوا الدكتاتور الشيوعي نجيب الله  و في وسط العاصمة كابول. ثم .. ثم وقف كل رأيس فرقة في وجه الآخر و ردد  كل واحد منهم للآخر نفس الكلمة: أنا أقاتل عشرون عاما حتى تحكمني أنت؟   ثم بدأوا ضد بعضهم في صراع أبدي و كأنه لا وجود للتسامح في قاموس حياتهم.

 

ليبيا في حيرة .. هل من الحكمة الرضوخ  المميت  تحت آلة الإستبداد ؟ .. هل ننتظر التدخل الأجنبي المجهول العواقب ؟  أليس من الحكمة و من التواضع الهادف بأن تنعقد رايتنا جميعا تحت رمز تاريخي من بيننا لتأمين المستقبل.  أليس من الحكمة و من التواضع الهادف بأن نقول:  الآن  تحت راية الأجداد لدحر الإستبداد.

 

سيادة  كل الشعب الليبي  على أرضه هدف  سامي منشود. و الشعب الليبي يبحث عن  منهج عمل  وطني و خيار إستراتيجي قوي للخروج من متاهات الحيرة و الأخطار المحدقة به.

 

مثلما نعتز و نفاخر بعمر المختار فإننا أيضا و بكل فخر و من مبدأ الوفاء لتاريخ ليبيا مطالبين بفرض إرادتنا و توحيد كلمتنا عند الرمز الوطني الأمير محمد الرضا السنوسي. و تفاديا من الدخول في مأزق التضارب العشوائي الهدّام بيننا  فإن مهمة الأمير السهلة الصعبة هي توحيد الكلمة و ضبط النظام العام للدولة الليبية و تكوين مجلس حكم مؤقت  لنقل ليبيا في سلام الى عالم التغيير المنشود في ظل ثقة كامل الليبيين.

 

بعض الليبيين الذين ربما ضلّلتهم آلة الظلم و التزوير نبين لهم أن تاريخ السنوسية  منبثق من جذور كل القبائل الليبية بل حتى من الشعوب المجاورة خارج حدود ليبيا من مصر الى تشاد الى  النيجر و حتى الجزائر،  و إرتباط ملك ليبيا أدريس السنوسي بالقبائل الشرقية كان فقط نتيجة لسنوات الكفاح المشتركة معهم في الجبل الأخضر و حتى مرحلة الإستقلال و تحرير كامل تراب ليبيا. و كان أول عمل وطني شامل حرص عليه هو عودة كامل الليبيين المشتتين الى أوطانهم من تونس و من تشاد و النيجر و مصر و كان يردد  رحمه الله : " أنا محتاج الى كل ليبي لتعمير ليبيا "، و كأن كل الليبيين أبنائه.

 

طبيعة الشعب الليبي أنه مكون من تركيبات أقليمية و قبلية  متعددة لذلك فإن التحدي الذي نواجهه جميعا بحزم  بعد إسقاط هذا الحكم الظالم هو عدم تكرار أوكار الإستبداد من أبناء العمومة و المنتفعين تحت ستائر المزاعم الأمنية و حماية كرسي التسلط، لأن هذا يؤدي الى  تقويض الحريات و يهدم الدولة و ينتهي بها في النهاية الى حطام النظم الدكتاتورية.

 

هذا التبيين موجه أيضا الى السيد  الأمير محمد الرضا السنوسي الذي نعمل نحن في نطاق الرأي العام على أن تنعقد له  كلمة الشورى العادلة و الشاملة. فعلى درب التاريخ لازال الشعب الليبي ينظر الى الأسرة السنوسية  على أنها رمز تاريخي لتوحيد ليبيا في مقابل الثبات عل نهج سُـنة الأجداد من السلوك الوسط العادل بعيدا عن التطرف و أشكاله  و نشرا  للمساواة و كلمة الحق و حفظا للحريات العامة  و نهج التعامل الإنساني الحضاري حسب قانون دستوري لكامل الليبيين.

 


أرشيف الكاتب


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com