13/12/2007
 

تصرفات إرهابية وغبية لن ترهبنا أبدا !؟

 

بقلم: سليم نصر الرقعي


 
لايملك الواحد حيال هذه التصرفات العدوانية والغبية والرعناء التي يقوم بها بعض أزلام النظام كمثل واقعة الإعتداء على المعارضين الليبيين المعتصمين في لشبونة بالبرتغال للتعبير عن موقفهم السياسي من نظام القذافي بمناسبة زيارته لهذا البلد الأوروبي .. لا يملك الواحد حيال مثل هذه التصرفات .. إلا أن يشد أولا ً على أيدي هؤلاء الليبيين المعتصمين الشجعان الذين أرادوا التعبير عن وجهة نظرهم وموقفهم السياسي المعارض من نظام القذافي بطريقة سلمية وحضارية – وحسب قوانين البلد الذي إعتصموا فيه - فأبى أنصار وأزلام النظام الا ممارسة مثل هذه التصرفات العدوانية الرعناء التي ظن الكثير منا أنها قد أصبحت من مخلفات الماضي البغيض بعد أن قيل لنا أن القذافي بالفعل قد تغير وأن نظامه قد تطور وتحضر! ... ولكن السؤال هنا كما يلي: ما هو الهدف من مثل هذه التصرفات ؟ .. هل هو التخويف وإرهاب الناس ومنعهم من التعبير عن مواقفهم ومعارضتهم للقذافي ؟ ... إذا كان هذا هو الهدف وهذا هو الغرض فوالله إن مثل هذه التصرفات الإرهابية والغبية لا تزيد الأحرار والشرفاء إلا إصرارا ً وهناك الكثير من الأدلة التي تقطع بأن هذا الاسلوب الإرهابي العقيم لم يعد يجدي شيئا ً بل وأصبح يعطي مفعولا ً عكسيا ً ! .. فمثلا ً بعد الطريقة الإرهابية البشعة التي قـُتل بها شهيد الكلمة والقلم المرحوم "ضيف الغزال" في بنغازي والتي أراد بها أمثال هؤلاء الحمقى من الإرهابيين إرسال رسالة إرهابية يبثوا من خلالها روح الرعب والخوف في قلوب الناس بشكل عام وفي قلوب المعارضين والغاضبين بشكل خاص فماذا حدث ؟ ... الذي حدث أن الشباب الغاضب في بنغازي – وعلى الرغم من تصفية الغزال بتلك الطريقة المرعبة – لم يخافوا من أمثال هؤلاء الإرهابيين الدمويين بل خرجوا في مظاهرة 17 فبراير الباسلة وعبروا عن سخطهم وغضبهم ضد النظام ! .. وعلى الرغم من إطلاق النار عليهم فإن الشباب الغاضب لم يتوقف عن تعبيره عن غضبه وسخطه بل إستمرت الأحداث لثلاثة أيام ! .. فهل أرهبهم الرصاص وسقوط القتلى ؟؟؟ ...... فهل تعتقدون - بالله عليكم - والحال هذه - بأنكم سترهبوننا بقذف قطع من الحجارة والبيض علي رؤوسنا عندما نخرج في إعتصام في إحدى الدول الغربية ؟ .. هل تعتقدون هذا ؟؟؟؟ .. والله - إذن - أنتم واهمون ! .. فضلا ً عن أنكم أغبياء لا تفهمون حقائق الأمور وطبائع الأشياء ! .. فمثل هذه التصرفات الإرهابية والرعناء لا تزيدنا إلا إصرارا على موقفنا ولا تزيدنا إلا يقينا ً بأن هذا النظام بهذه العقلية وهذه النفسية وهذه الوضعية وهذه النوعية من البشر لا أمل في إصلاحه ! .. ولا يبقى عندها إلا طريق الثورة ومحاولات الخلاص بالقوة والعنف المشروع من أجل نيل العدالة والحرية إن إستطعنا إلى ذلك سبيلا ! .. وقد نستطيع إلى ذلك وننجح في هذا الطريق وقد لا نستطيع ولا ننجح ! .. من يدري ؟؟؟ .. الله وحده يعلم .. فهذه طبيعة الإجتهادات السياسية والنضالية وهذه طبيعة الدنيا منذ القدم ! .. ولكن الشئ المؤكد والذي لا يخالجني فيه شك اليوم هو أن (المطالب المشروعة والأهداف العادلة والغالية) التي نحملها في قلوبنا ونرفع بها أصواتنا ستنتصر حتما ً طال الزمان أم قصر ! ... وهذا اليقين الراسخ في قلوبنا رسوخ الجبال والله هو ما يمدنا – بعد إيماننا بالله - بالقوة والعون والصبر والإصرار خلال مسيرتنا في هذا الطريق الشاق .. أعني إيماننا بصدق وعدالة مطالبنا وأهدافنا التي نرجو تحقيقها في بلادنا .. ثم إن إدراكنا أن الزمن يسير في صالحنا لا في صالح النظام .. وأن نار الفساد تفعل فعلها في هذا كيان النظام المأزوم كنتيجة طبيعية وحتمية للإستبداد على إعتبار أن الفساد هو الإبن الشرعي للإستبداد – وليس الإبن الوحيد بالطبع ! – وقبل كل هذا وبعده نحن على يقين أن الله موجود وفاعل وقادر على كل شئ وأنه يـُمهل ولا يـُهمل .. وأن أفضل الجهاد عنده هو قول كلمة حق عند سلطان جائر كما جاء في الحديث الشريف .. وأنه تعالى لا يحب الظالمين والجبارين والمستكبرين ! ... وأنه تعالى كان دائما ً يأتيهم من حيث لا يحتسبون !؟؟ .... وهاهو كتاب الله وهاهو التاريخ أمامنا شاهد على مانؤمن به ونقول ... أفلا تعقلون ؟ .. أليس فيكم رجل رشيد ؟
 
سليم نصر الرقعي
 
كاتب ليبي يكتب من المنفى الإضطراري
elragihe2007@yahoo.co.uk
موقعي الخاص على النت: http://elragihe2007.maktoobblog.info/

 

 

أرشيف الكاتب

 


للتعليق على المقال
الإسم:

العنوان الإلكتروني:

التعليق

تعليقات القراء:

 

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة