|
18/02/2006
د. الهادي شلوف
مسئولية النظام الليبي عن قتل ابناء الشعب الليبي ببنغازيونطالب بالتحقيق و محاكمة المسئولين عنهالقد وقفت مدهلا و انا اتصفح صفحات الانترنت صباح هذا اليوم السبت 18 فبراير 2006 كي اراي انه في بلادي ليبيا يقتل الانسان متلما يقتل الدجاج المصاب بالنفلونزاء
الاخبار تقول بانه لقد قتل العشرات و اصيب لربما المئات من المواطنيين المتضاهرين امام القنصلية الفاشية الايطالية وهي الدولة التي نصبت المشانق و معسكرات الاعتقال للشعب الليبي وابادة نصف افراد الشعب الليبي و لم تحاسب حتي يومنا هذا ولم تقدم للعدالة الدولية كما فعل اليهود في محاسبة المانيا عن الاجرام الذي تم في حقهم بل ان شركات ايطاليا النفطية تتربع علي العرش النفطي الليبي و تتحصل علي الغاز بالمجان و ان اغلب مبيعات ليبيا من النفط تصدر اليها كما ان اغلب واردات ليبيا منها
ورجعت بي الذاكرة فجاة الي احداث الشغب التي حصلت في فرنسا و لمدة اكثر من شهر ونصف من اعمال الشغب في الضواحي الفرنسية والمدن الفرنسية حيث حرق ما لايقل عن نصف مليون سيارة وحرق مباني وحرق مصحات وحرق سيارات اطفاء وحرق مراكز للشرطة واطلاق رصاص علي رجال الشرطة وجرح الكثير من رجال الشرطة والمطافي و بالرغم من كل ذلك لم يقتل شخص واحد وبالرغم من ان المشاغبون هم ليسو فرنسيون الاصل وانما هم من اقليات عربية وافريقية سوداء و اقليات اخري من الشعوب التي يهاجر ابنائها هربا من الدكتاتورية والفقر
الدرس الفرنسي يوضح لنا بان قيمة الانسان اغلي من كل الاموال و هذه النتيجة هي في واقع الحال ترجع الي المدنية و التحضر و الديمقر اطية و العدالة واحترام حقوق الانسان
اما في ليبيا الدكتاتورية حثما اية اهمية للمواطن الليبي في ان يموت او ان يعيش طالما ان مصلحة افراد النظام تقتضي ذلك ومن تم وفي اول مضاهرة يقتل العشرات وبالرصاص ومن احوتهم واقاربهم وبدون خجل
اي حجة يمكن ان يقدمها النظام الدكتاتوري الليبي لنا كي نقتنع بان ما قام به يتوافق مع اقل قواعد القانون ?
اولا اليس النظام الليبي نفسه هو الذي قام المرات العديدة بحرق السفارات الاجنبية علي ارض ليبيا المغدورة و المخدوعة ومن اهمها حرق السفارة الفرنسية بطرابلس خلال السبعينات و قيامه بتقديم التعويضات السخية من اموال الشعب الليبي المغلوب علي امره والاعتذار عن الجريمة باسم المواطن الليبي
ومن تم لايمكن لهذا النظام ان يتدرع اليوم بحجة انه قام بقتل ابناء الشعب الليبي منطلقا من قيامه بحفظ الامن للقنصلية الايطالية
اذن هذا الباب مقفول و لايستطيع النظام ان يزايد علينا و علي ابناء الشعب الليبي وعليه تحمل كافة المسئولية عن جريمة قتل ابناء الشعب الليبي ببنغازي
ثانيا وحتي لو افترضنا ان هناك اعتداء علي القنصلية الايطالية الفاشية فلقد حدتت الكتير من المظاهرات في العالم الاسلامي والعربي و لم نسمع انه لقد قتل العشرات كما هو الحال في ليبيا وفي مظاهرة بسيطة عدد افراد المتضاهرين بها لا يتعدون المئات
لقد رينا ماجري في سوريا وفي غيرها من الدول ولم نسمع بانباء عن قتل ابناء البلاد
ثالثا اذا كان ما جري في بنغازي المدينة العريقة وابنائها الابطال هو فقط من اجل احتجاج علي تصريح وزير ايطالي عنصري مجرم يطالب باعلان الحرب علي الاسلام والمسلمين فكان رد النظام القتل امام القنصلية الايطالية وبدون اي خجل اوخوف من القانون فماذ سيكون الحال لو ان المظاهرات كانت ضد النظام ومن اجل الاطاحة به فهل سوف يستعمل قنابل النبالم و الغازات السامة والجرثومية ان توفرت له ضد اباء شعبه كما فعل نظام المجرم صدام حسين ?
ثالثا لقد ارتجف النظام و قام وزير خارجيتة الافريقي عبدالرحمن شلقم باللقاء مع السفير الايطالي لايعلمه بان النظام سوف يقوم بالتعويض عن كل الخسائر وانه سوف ينتقم من الشعب الليبي ببنغازي وكذلك طلبه بوضع القوات الايطالية في حال تاهب لمساعدة النظام في حال ثورة شعبية ضده وكما هو معلوم انه هناك اتفاقية ايطالية ليبية لحماية النظام المتهالك في حال اية حرب اهلية تسمي بتفاقية مراقبة الشواطي الليبية ضد الهجرة غير الشرعية ومن تم كان لقاء وزير خارجية النظام وانبطاحه امام السفير الايطالي هو اكبر دليل عن التعاون الفاشي الايطالي لمحاربة الشعب الليبي واحتلاله الي الابد
الخاتمة
الخاتمة و منطلقا من قواعد موضوعية وقانونية ليبية ودولية و واروبية ومنطلقا من قواعد حقوق الانسان واحتداء بما قامت به الحكومة الفرنسية في معالجة موضوع الانتفاضة في المناطق والمدن الفرنسية خلال نهاية عام 2005 فانني احمل النظام الليبي و افراد النظام الليبي ورجال الامن في ليبيا و وزير العدل ووزير الداخلية المسئولية التامة عن هذه الجريمة النكراء وادعو القضاء الليبي ان يتخد الاجراء المطلوب منه قانونا وشرعا
كما ادعو رئيس نيابة بنغازي بتحمل المسئولية التامة و الملقاة علي عاتقه ووفقا لقانون العقوبات الليبي وقانون الاجراءات الجنائية الليبية باللقاء القبض فورا وبدون اي تاخير علي العساكر الذين قاموا بقتل المواطنيين الليبين و القبض علي كل من من اعطي الاوامر لهم باطلاق الرصاص علي افراد الشعب الليبي
كما ادعو رئيس نيابة طرابلس و النائب العام بالتحقيق في اللقاء الذي تم بين وزير خارجية النظام شلقم والسفير الايطالي وفيما اذا كان الغرض منه التعرض لسيادة الدولة الليبية و احتلال المنابع النفطية
الدكتور الهادي شلوف رئيس ومؤسس حزب العدلة والديمقراطية الليبي
|