18/02/2006


 

إقتصادنا والمتغيرات العالمية

 

بقلم / نداء صبري عياد -  ريم ليبيا

 

فى ظل غياب القانون والوضع السياسي المتأزم  داخل ليبيا  وانعدام البنية التحتية ، بالاضافة الى وضع البلاد في حالة تجمد اقتصادى  شبه  كامل ، نرى المتغيرات الإقتصادية والسياسية العالمية تسير في تحولات سريعة  ونجد أننا سنصبح في زاوية  معزولة عن التطور العمراني والإقتصادى وغيره وسيكون لذلك  مردود سلبي للغاية على اقتصادنا الليبي  الذي هو جزء من هذه المنظومة  العالمية  وبالتالي سيعمل على  التأثير في الحركة التنموية والإجتماعية  والتعليمية والصناعية . وغيرها .   

 

إن المواطن الليبي  كان اول من حرم من أن يحيا حياة كريمة ، واستقرار مادى ونفسي  وقد أحدث لنا نضوب وجفاف  في حياتنا العامة  ، فإذا ما استعرضنا العلاقات الإقتصادية الليبية مع العالم  نجد  ان تلك العلاقات قد  تدهورت  وتذبذبت بطريقة أثرت علينا سلبيا ، فإن هذا التدنى الواضح  في مستوى الإقتصاد الليبي سوف يقضي  على البقية الباقية لإقتصادنا  العام ،  ولا بد من التحسب  والحذر  لحمايتها ولنتدارك مالنا وارصدتنا ومحاولة إعادتها الى شعبها -  شعب ليبيا الذى وصل الى اقل من خط الفقر - ولا ننسى بأن هناك  ذئاب تنتظر  أن تنهش بنا وتستولي على مالدينا من خيرات وثروات إن لم يكن قد بدأت تنهشنا  وتقضى علينا علناَ وجهراَ وان تستغل تلك الذئاب  غياب القانون والنظام  في بلادنا لآنها تحسب أنها هي القانون بل هي فوق القانون .

 

لقد أصبحت القوة والتحدي لا وجود لها أمام هذا الطوفان الهائج داخل بلادنا  الحبيبة  (المغلوبة على أمرها) والتي وقفنا منها بموقف المتفرج  وشراء المناديل الورقية لنجفف بها دموعنا . ونذرف الدمع على سماع أو مشاهدة أى منظر مؤلم ، وأصبحنا ضحايا النظام  الذين أوقعنا حظنا  السيئ بين نارين الأولى نارالنظام الحاكم  وثانيها  نار الخوف والرعب من المستقبل المبهم الغير معروف. ورغم هذا  فنحن لا زلنا نضحى ونحارب وندافع من أجل تراب الوطن  الغالي ضد من يرشفون خيراته والذي طاب لهم المقام في دار عمروها ويتمتعوا بخيراتها لهم وينسون  شعبا له  حق العيش الرغيد والتمتع بخيراته . فإذا مات الإنسان فلا فرق أن يدفن تحت التراب  وإن مات وهو حي يرزق وهو يسير على قدميه ( ولكنه  ميت حتى الموت ) .

 

 لقد اصبحت ذاكرتنا  وضمائرنا  شبه  ميته  وللأسف الشديد  واصبحت ذاكرتنا كصندوق اسود يحفظ الذاكرة ولكن من الصعب قرائته ، فنعمل من أجل  حماية بلد قد اعطى الكثير  وسجل الأكثر  من الجهاد  والكفاح  ،  فهل سيكون لنا صحوة ؟ فمتى وكيف سيكتب لنا الحرية ؟؟؟؟؟ ماأقسى مايمارسه النظام على شعبنا الليبي  وما أصبرك  ايها الشعب الليبي  العاجز حتى عن قول  لا أو نعم  - وبالله  العجب  . فالخير دائماً يخص ولكن الشر وحده هو من يعم .

 

إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن  كنت تدري  فالمصيبة أعظم

 


 ارشيف الكاتبة


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com