|
23/01/2006
هل من مغيث أو مجيب ؟ بقلم / نداء صبرى عياد - ريم ليبيا
هل تظل الحقيقه غائبة عن عقولنا ابناء شعبنا الليبي ؟ فان غابت أو تهربنا منها ولكن في النهاية ستأتي طائعة تلك الحقيقة أمام أعيننا وينتهى الحلم المزعج الذي يراودنا ويعكر صوف حياتنا .
إذا كان الطبق الذي نأكل منه لا يشبعنا جميعا هل نجوع ؟ أم نتسول أم هل نطبق نظام الرجيم القاس ؟ أم ندخل مدرسة نتعلم فيها كيف نربط احزمة على بطوننا لكى لا نجوع ؟؟
اذا كنا قد اعتدنا على أكل الأخضر واليابس ولكن الطيق الذي أمامنا لا يشبعنا كلنا ؟ هل نبدل طريقة أو نوعية أكلنا وما تشتهييه انفسنا من أطباق ؟؟ أم اننا نعود أنفسنا على أكلات قد نغص بها وقد يغص بعضنا إما من الفرحة أو الفجعة ؟ هل يعنى ان الخوف يسكن في قلوبنا ويضعف هممنا أم اننا نظهر بمظهر الشجعان والاقوياء ؟
انه شعور يكمن داخل كل شخص ينتمى نحو هذا الوطن ، شعور بالالتحام والتواجد والتفاعل والعمل من أجل مصلحة الوطن ،والمعاناة التى تلح دائما وأبدا تجاه أملنا الوحيد فإن سعد هذا الوطن سعدنا جميعا .
قد لا استطيع أن اكون أكثر شجاعة من اخى خالد المهير الذي تخطى جميع حواجز الكبت والحرية فى إبداء رأيه وما يدور من تجاوزات داخل بلدنا من سوء الحياة والفقر ومستوى العيش الذي تدنى الى أكثر من النصف - ولكن تساؤلاتى السابقة تؤكد بأنها على لسان كل مواطن ليبيى وليبية، فإذا كانت المأساة ياأخى خالد قد استعرضتها لنا من داخل ليبيا محاولا توصيل صرخة اخواننا الليبيين للمسؤلين او لنا ؟ فأنا اقول لك يااخى الشجاع أن أصواتنا من خارج الوطن نحاول ايصالها لكم منذ سنين مستنجدين بكم بأن تفتحوا اعينكم على هذا الواقع المرير الذي استعرضته انت فى مقالتك(1) في صحيفة ليبيا اليوم (ملف الفقر في ليبيا) فما استعرضته ماهو إلاجزيىء من واقع يعشيه الشعب الليبي داخل حى بسيط من أحياء ليبيا الواسعة، وما ذكرته جزء من مأساة نعانيها جميعا وتثقل كاهلنا دون حراك ولا تفوه بكلمة من أجل إصلاح هذا البلد الذى كان يوما ما من أجمل وأنظف بلاد العالم ، ؟ نريد ان يصل صوتنا من خلال اقلامنا واصواتنا نريد أن نقرأ المزيد وتستعرضوا الواقع المفروض علينا وعليكم إن لم يكن من أجلنا وأجلكم فليكن من أجل ابنائنا واجيالنا القادمة .
فعندما تغرق السفينة ليس بالضرورة أن تغرق من تلك الفتحات التي يعرفها البحار.. فهناك فتحات أخرى أدهى وأمر من تلك المتعارف عليها..
إن الغافل له الله .. نعم إن الله سبحانه وتعالي يعين الإنسان الغافل والمتجه بقلبه وقـالبه لله ، تاركاً ظهره عاري ليتلقى طعنات وضربات لا يعلم مصدرها ولكن الله مع الغافل حتى تنكشف تلك الأيادي والدم لا زال يقطر منها..
ادام الله قلمك وحماك وسدد خطاك وجعل من أمثالك الشجعان الاستمرار فى قول الحق ورفعته من أجل نصرة بلدنا المسكين – فلا تعجب فما على الدنيا عجب .
(1) رابط المقال http://www.libya-alyoum.info/data/aspx/d13/4143.aspx |