03/07/2007

      


أصحاب المبادئ الحرة (الحلقة الأخير)

 

ثورة اللا عنف.. ها قد لاحت بشائرها

 

بقلم: علي عبدالنبي العبار


 
"أثبتت التجارب العالمية الخلل الكبير في تعميم أسلوب بعينه على كل الحالات، أو الدفاع عنه بطريقة أيديولوجية أو تجريدية مفرطة في إطلاقيتها....
 
ثمة جانب آخر أثبتته التجربة العالمية المعاصرة، وهو أن من يستورد أسلوباً بعينه ويطبقه في بلده، ولا يكون مناسباً لسمات المكان والشعب ولطبيعة العدو.. سيجد أسلوبه مهمشاً لحساب ما يفرزه الواقع والعفوية الشعبية، أو لحساب الأسلوب/الأساليب الأكثر تلاؤماً مع خصوصية الحالة المعنية. ذلك أن التجربة هي محك الاختبار لكل نظرية تنزل إلى الميدان، ولا علاقة لكثرة أو قلة الذين يتبنونها عند الانطلاق." (1)
 
ومن هنا أيها السادة الكرام أقول أن النقطة الثالثة والأخيرة من بين النقاط الثلاثة والتي أحب أن أسميها مفاتيح أقفال باب مرحلة التغيير الإصلاحي في الحالة الليبية؛ وهي:
 
النقطة الثالثة: المعارضة الداخلية و لتجنب المسميات الحساسة ؟! يمكننا تسميتها نخب نهج التغيير الإصلاحي في الداخل.. وهم الطرف الأهم في هذه المرحلة والرقم الأقوى في معادلة التغيير الإصلاحي المنتظر، إذا أردنا لهذه العملية النجاح وتحقيق أهدافها المرجوة لإصلاح البلاد والعباد..
 
هذه النخب باختلاف ميولاتها وتوجهاتها، أو إنتمائتها ومواقعها.. سواء منهم المستقلين أو المحسوبين بشكل أو بآخر على السلطة القائمة في ليبيا ؟! هم القاعدة الصحيحة للانطلاقة لمرحلة تغيير إصلاحي سلمي مهم، عملي وواقعي وشامل؛ ويجب أن نضع ثلاثة خطوط باللون الأحمر تحت كلمة "شامل" لأن أي إصلاح مجتزأ لا يمكن أن يرقى لما يطمح له شعبنا الليبي الحبيب، ولن يحقق إلا الفشل و زيادة حالة الإحباط العامة.. وسيكون كمسخ مشوه ؟!! وسيضيع علينا الوقت والفرص المتاحة الآن دولياً وداخلياً ؟!!!*
 
"فحجم الدمار والخلل الحاصل سيكرر نفسه جيلا بعد أخر من الفساد والمفسدين بصورة أكبر وبأعداد أكثر وتخيلوا حجم الكارثة. فالتصنيف الذي يضع بلادنا على قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم ليشي بحجم الكارثة التي أمسكت وتمسك ببلادنا.
 
إذ أن الأحوال البائسة لم تتبدل وأن التغيرات الشكلية لم تعد تدهش أحدا لأنها غير قادرة على بث الأمل في النفوس، فما تعرضنا له وعشناه على امتداد عقود عهد قبيح حرمنا من العيش بكرامة وشرف فوق أرضنا وفى وطننا." (2)
 
إلا إذا كنا نريد (الحج والسلامة).. أسهل الوسائل بأقل الخسائر ؟! و لو لم نصل لشيء.. (أو هاه.. أللي علينا درناه) ؟!!
 
"ولكن.. للأسف أخشى أن تكون مجرد أحلام حيث نرى تراجع ومراوحة التيار الإصلاحي في مكانه.. وعودة (........) للقبض على مقدرات البلاد وبقوّة لم نعهدها من قبل..
 
• المواطن الليبي (دايخ) ومحتار.. وحدث له ما حدث للذئب الذي يجري ويلتفت للخلف وعندما سئل عن سر التفاته نحو الخلف؟ أجاب قائلاً: لا أعرف الخير أمامي أو خلفي !!..
 
• تيار الإصلاح في ليبيا أظن أنهّ اخفق وبدرجة امتياز في تحقيق وعُودِه.. وأثبت أنه يحتاج إلى الكثير من القوة.. وإلى الكثير من التركيز للوفاء بالعهود حتى يحوز على ثقة الجماهير التي بدأت تتخلى عنه وتفقد مصداقيتها فيمن يقودونه.. لأنه غير قادر على حماية نفسه وحماية من يعملون معه !!." (3)
 
هذه كلامات لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال ؟! ذلك لأنها صادرة عن أحد نخب وأنصار التغيير الإصلاحي بالداخل ؟!!
 
وأيضاً لأنه، "هكذا هم (الرجال الرجال) الذين لا يمكن أن يتحملوا التطاول عليهم ولو بكلمة واحدة ولا ينحنون لتهديد أو وعيد ولا يرضون الإهانة لأنفسهم لأنهم شرفاء، لا يقبلون المزايدة أو المساومة يؤدون عملهم بكل أمانة ." (4)
 
أيها السادة الكرام..
 
لأن هذه الحلقة هي الأخيرة من سلسلة (أصحاب المبادئ الحرة) فاسمحوا لي بترتيب الأفكار المطروحة في هذه السلسلة، وهي كالتالي: *
 
• نعم للإصلاح الشامل والكامل والذي يحمي كرامة شعبنا الليبي و يحقق رفاهيته.
 
• نعم لاعتماد كل الوسائل المشروعة شرعاً وقانوناً للمطالبة بالحقوق والوصول إليها.
 
• لا لتحديد الأسقف، وتضييق العمل، والترحيب بكل ما سيحقق سعادة هذا الشعب ورفع معاناته.
 
• نعم لتوحيد الصفوف في الداخل والخارج لمواجهة الظلم والمعاناة وتحقيق التغيير المرجو والمرتقب.
 
• لا للتهاون في حق شعبنا بالمطالبة بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في حق شعبنا الغالي ومحاكمة فاعليها (ومنها قضية مذبحة بو سليم، قضية حقن أطفالنا بمرض الإيدز، قضية اغتيال الصحفي الشهيد ضيف الغزال، إعادة الأملاك المسلوبة، تعويض سجناء الرأي المفرج عنهم عن سنين السجن البغيضة، الإفراج عن كل السجناء السياسيين، المطالبة برفات قتلانا في الحروب الخارجية - تشاد، زائير، نيكاراغوا.. الخ -، وتعويض أهاليهم أو صرف مرتبات تكفي أسرهم الحاجة ومد اليد) وهذا جزء من كل.
 
• نعم لرفع صفة التجريم عن كل أبناء ليبيا الشرفاء في الداخل والخارج.
 
• لا للتنازل عن المطالبة بإقامة دولة القانون وبناء مؤسسات المجتمع المدني.
 
وإذا كان هناك من يرى في مطالبتي هذه المبالغة وعدم الواقعية ؟! أو هناك من يرى غير هذا ؟!! فهذا مجاله وأطالبه من هنا أن يقول ما عنده.
 
وأخيراً ليس آخراً، ها قد وصلنا لخاتمة سلسلة (أصحاب المبادئ الحرة) أربعة عشر حلقة أهديها لشهدائنا الأبرار الأخيار من شيخ الشهداء {عمر المختار} إلى شهداء مذبحة سجن بو سليم..
 
لأطفالنا الأبرياء المحقونين بمرض الإيدز - أحيائهم و أمواتهم - وأهلهم الصابرين..
 
وأهديها لأصحاب المبادئ الحرة من شرفاء المعارضة الليبية في الداخل والخارج، ولسجنائنا الصابرين في سجون الظالمين..
 
ولكل مواقع الإنترنت في الداخل والخارج والتي نشرة مقالات هذه السلسلة ومكنتني من إيصال صوتي للآخر..
 
وقبل كل..
أهديها لوطنً.. أحبنا أحببناه
عشقناه شوقاً.. هوانا هواه
أمله لقانا.. أملنا لقاه
سعيداً نريده.. كريماً نراه
رؤوساً رفعنا.. نبغي نماه
رؤوساً وضعنا.. أرواحٌ فداه
وأهدي لشعبً.. خرابٌٌ كفاه
يريد تحرر.. تنسم هواه
يريد الكرامة.. صلاحاٌ يراه
ينعم برزقً.. الله حباه
 
لقائنا في المقال القادم والحلقة الأولى من سلسلة (رجال التغيير السلمي وثورة اللاعنف) وسيكون بعنوان (ما رأيكم يا سادة.. هل هذه ليبيا التي نريد)
 
علي عبدالنبي العبار
che_alhasawi@hotmail.info
 

1. نظرية "اللاعنف المباشر".. عموما وفلسطينيا – الأستاذ. منير شفيق (موقع إسلام أون لاين نشر بتاريخ: 07/12/2003).
2. كارثة ليبيا – بقلم ناديا – موقع ليبيا المستقبل (12.06.2007).
3. الإصلاح.. كلام فاضي!! – بقلم: الأستاذ الناجي الحربي رئيس تحرير موقع السلفيوم (12.03.2007).
4. مواقع إصلاح.. للبيع!! – بقلم: فتح الله سرقيوه – موقع السلفيوم (23.03.2007)
* راجع سلسلة (أصحاب المبادئ الحرة) موقع ليبيا المستقبل – أرشيف الكتاب http://www.libya-al-mostakbal.com/MinbarAlkottab/ali_abdannabi_alabar_archive.htm
 

 


أرشيف الكاتب


جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com