18/07/2007 |
|
||||
|
|
|||||
|
|
|||||
|
|||||
سمعنا في وسائل الإعلام أن أسر الضحايا وافقت على التسوية دون أن نسمع من أحد كم نسبة الذين وافقوا والذين رفضوا من هذه الأسر المنكوبة ! .. فنحن على يقين بأن هذه التسوية لم تحز على موافقة الأغلبية المطلقة من الأهالي فلا تزال بعض العائلات – على حد علمي – تصر على تطبيق حكم الإعدام في من تعتقد أنهم هم بالفعل من إرتكبوا هذه الجريمة في حق اولادهم وفلذات أكبادهم ! .. دون أن نسمع لهؤلاء الرافضين أي صوت !! .. وسمعنا أن مؤسسة القذافي - أي الوجه الآخر للنظام - وليست بلغاريا أو الغرب !؟؟؟ - قد توصلت الى اتفاق مع أسر الضحايا يتم بموجبه تقديم تعويضات بمليون دولار عن كل ضحية للعائلات مقابل التوقيع على عفو خطي عن الممرضات !! .. ولكن دون ان نسمع أو يخبرنا أحد عن الجهة التي ستدفع هذه التعويضات للضحايا ؟ .. بلغاريا أم الغرب أم مؤسسة القذافي للتنمية البشرية والأعمال الخيريه ؟ .. وإذا كانت هذه الأخيرة التي ستقوم بدفع التعويضات فلماذا ؟؟؟؟ .. ثم من أين لجمعية خيرية مثل هذا المبلغ الكبير الضخم أي أكثر من 440 مليون دولار ؟؟ .... وسمعنا أن المجلس القضاء الأعلى – وبشكل مفاجئ ؟ – وبعد أن قرر مساء الإثنين تأجيل مسألة البت في قضية البلغاريات ؟ - أصدر اليوم الثلاثاء 17 يوليو 2007 قرارا بتخفيض الحكم من الإعدام الى المؤبد بعكس توقعات الكثيرين الذين كانوا يتوقعون أن يصدر هذا المجلس عفوا فوريا ً عن البلغاريات فور توقيع عائلات الضحايا على التسوية ! .. وحول هذا القرار الذي خالف التوقعات تعددت التفسيرات والتحليللات وأهمها:الرأي الأول:يرجع سبب عدم إصدار مجلس القضاء الأعلى عفوا كاملا ً وفوريا ًعن المدانين هو أن المجلس صـُدم بأن الكثير من العائلات قد رفضت التوقيع على التسوية أصلا ً ورفضت العفو عن البلغاريات وأصرت على تطبيق حكم الإعدام ! .. وهناك من يقول أنه لم يوقع على هذا العفو الخطي وهذه التسوية سوى 150 عائلة من بين 460 عائلة ليبية ! .. وهذه العائلات الرافضة والمعارضة للتسوية لم نسمع صوتها أبدا خلال كل هذه المعمعة لأن النظام فرض عليها حصارا ً إعلاميا ً ولم يسمح إلا للفريق الموافق على التسوية بالظهور الإعلامي ! .. هذا الفريق الذي يقوده السيد رئيس الجمعية (إدريس لاغا) والناطق الإعلامي بإسم الجمعية (رمضان الفيتوري) .. ولذلك وحينما لم توافق مجموعة لابأس بها من العائلات على التنازل عن حقهم في القصاص وجد النظام نفسه محرجا ً أمام تشدد هذه العائلات الرافضة لعملية التسوية ! .. ولذلك لايريد النظام أن يصدر عفوا صريحا للبلغاريات وإطلاق سراحهن بشكل مباشر وفوري حفاظا ً على ماء الوجه من جهة ومن جهة ثانية توقيا ً لغضب العائلات الرافضة للتسوية والتي قد تجد تعاطفا ً كبيرا ً من قبل الشارع في بنغازي إذا قررت الخروج للإحتجاج على قرار العفو ! .. فقرر النظام حيال هذا التشدد والإصرار أن يصدر العفو بطريقة تدريجية بتخفيض الحكم بالإعدام إلى المؤبد لإرضاء الفريق الرافض من العائلات وإمتصاص نقمته من جهة ومن جهة أخرى لأرضاء الغرب وطمأنته بإلغاء حكم الإعدام ! .. ويكسب بالتالي وقتا إضافيا من أجل إقناع وتليين موقف هؤلاء الرافضين من خلال محاورتهم لإقناعهم بالقبول أو الضغط عليهم من اليد التي تؤلمهم حيث سيقال لهم بشكل صريح أنه إذا لم تقبلوا فليس هناك طريقة لمعالجة اولادكم في الخارج !.الرأي الثاني:يقول أصحاب هذا الرأي بأن النظام قرر تخفيض حكم الإعدام الى المؤبد لأنه لا يزال يحتاج الى هذه الورقة - ورقة البلغاريات - ليستمر في إبتزاز الغرب من أجل إطلاق سراح المقرحي المحكوم عليه بالمؤبد أيضا ً(؟؟) تحت غطاء أية صفقة أخرى مع الغرب ! .. فإن إطلاق سراح المقرحي وعودته لليبيا من خلال إصدار حكم بعدم كفاية الأدلة في أسكوتلندا أو من خلال عملية مبادلة بين السجناء في الوقت نفسه الذي يتم فيه إطلاق سراح البلغاريات بلا شك سيشكل غطاءا دعائيا وإعلاميا ً يمرر من خلاله النظام عملية إطلاق البلغاريات وسط ضوضاء وجلبة الإحتفال بالنصر الكبير المزعوم بإطلاق سراح المقرحي وإثبات براءة الجماهيرية من تهمة تفجير طائرة لكوربي !.سواء كان هذا الرأي أو ذاك هو الأرجح أو حتى غيرهما من تحليلات وتفسيرات لقرار مجلس القضاء الأعلى الأخير بتخفيض الحكم الى المؤبد فإن العارفين بالشأن السياسي العام وبوضع النظام الليبي المأزوم يقطعون بأن كل الخطوات التي يخطوها النظام الليبي في هذه القضية مهما كان شكلها ورسمها ومهما كان حجمها ففي المحصلة النهائية وفي نهاية المطاف ستقود إلى الرضوخ للمطالب الغربية والى إطلاق سراح البلغاريات تماما كما أن كل الطرق تؤدي الى روما !.
سليم نصر الرقعي
|
|||||
|
تعليقات القراء: |
ليبيا/ الحرية: بسم الله الرحمن الرحيم .. شكرا على تحليلك مائة فى المائةياخى الناضل نصر الرقيعى والا يشك فى نضالك احد واخينا الا غا فرحنا بمليون هل سيخبرناعلى الا ستثمار بالمليون وفرحنا بجلوسه مع حفياد اليهودية فى النهاية انت المسئول امام الله يالاغاوامام التاريخ وامام العدالة والقانون انشاء الله عندازاحة ابن اليهودية معمر وضحكوا عليك اولاد اليهودية يالاغا ونبشرك ليبيا الدستور ليبيا القانون انشاءالله قريبا باذنها الاحدوالله اكبر والله اكبر والله واكبر على المنافقين وعلى بائعين الوطن بى وسخا الدنيا والانقصد العائلات ضحا يا والمقصود وابن مقصو د الاغا تحياتى للجميع المناضلين وشرفاءليبيا.
العارف/ ادريس لاغا من غرر بهم: لاغا باع اطفال ليبيا ببضع دراهم معدوده ومارس الضغط والتهديد علي اسر الاطفال.
ليبي/ لله يكون فى عون الاطفال: احسنت يارقعى وبارك الله فيك وانا اوافقك على كل ماذهبت اليه فى تحليلاتك وتوقعاتك بخصوص هذه القضية وارى انك الوحيد على حد علمى من يقوم بمتابعة هذه القضية من حيث الردود الشافية والله يكون فى عون الاطفال واهلهم .
أبو احمد/ لا حول ولا قوة الا بالله: اقل شىء يستحقونه هو الاعدام