

د/ جاب الله موسى حسن
14/06/05
|
العنوان الحقيقي لجماهيرية بتر الأصابع!!
أن الحنث بالقسم وخيانة الأمانة والغدر وقتل الأبرياء وبتر أصابع الصحفيين الشرفاء وسحلهم و إخفاء الحقيقية عن الجميع هي العنوان الحقيقي لنظام سرت الشر، وهي ليست إلا رجسا من عمل الشيطان.. لقد أن الأوان وحان الوقت لكي نعبر عن الوقائع بمسمياتها الحقيقية بعيدا عن النزاعات العشائرية ومركبات النقص الإنسانية والعقد النفسية!! الكل يتذكر ما ادعاه أحد ضباط حركة انقلاب سبتمبر المشئوم عن قيامه باعتقال بعض قادة الجيش في ليلة الفاتح من سبتمبر عند مقابلته لهم بالطريق بقوله "وقابلت في طريقي في معسكر قرناده بالجبل الأخضر قائد المشاة فاعتقلته" يعني بدلا من أن يقول فاختطفته يقول فاعتقلته !! وشتان الفارق بين الاختطاف والاعتقال !! والحلقة المفقودة تماما والتي أدت إلى ظهور مسميات لا أول لها ولا آخر على غير حقيقتها هي تنازل الملك إدريس عن العرش… ذلك أن هذا التنازل حجب كل ردود الأفعال لهؤلاء القادة المختطفين!!.. والأمثلة كثيرة!!أما عن تغيير ملامح البيئة الاجتماعية فأننا نسأل هل تغيرت إلى الأحسن أم إلى الأسوأ؟!.. وهل كان الهدف من وجهة نظر الانقلابيين هو التغيير لصالح الحق والعدل؟! وهل استشاروا المختصين من الفقهاء و أهل العلم والدين والشرائع السماوية فيما اقدموا عليه من جرائم في حق الإنسانية, أم اكتفوا بوجهة نظرهم لما قد يكونون قد عانوه في حياتهم من حرمان وقهر وطفولة تعيسة؟!.. هل اتقوا الله ولجئوا إلى رجال العلم ؟!.. وهل تم التغيير بالأيمان أم بالعصا والسحل وبتر الأصابع والقتل والشنق؟!عن أي أيمان يتحدث القذافي وزبانيته عندما وقف يشن حربا شعواء على رجال الدين ووصفهم بالزنادقة أحاديث موجودة و مسجله تليفزيونياً،أحاديث تحمل كل أنواع الاستهزاء بالدين وعلماء الدين !؟وأيضا لم يستحي من سخريته من أساتذة الجامعة وتسفيه أبحاث العلماء .. ومن الذي دفع الغوغاء والدهماء من اللجان الثورية ليهتفوا بسقوط دولة القانون والعلم والعلماء ؟!!وهل خشي هؤلاء الثوار الله!! حينما أمروا ولا أقول طلبوا من المقبوض عليهم قراءة القران الكريم بالمقلوب؟!أكان انحيازاً للحق أم للفقراء أو الأغنياء؟؟!!لست اعرف أن الفقر فضيلة أو أن الغنى رذيلة؟! ولكني افهم أن يكون الانحياز للحق تبارك وتعالى فكم من أغنياء أشرار ومثلهم فقراء وفي المقابل هناك كثير من الفقراء والأغنياء الشرفاء..المهم الحق والعدل مع من..ثم من هي هذه الفئات المغبونة وكيف يتم أنصافها؟! أو يجوز أن يكون إنصافها بغبن الآخرين... لا حول ولا قوة إلا بالله !! بأي مقياس يقيس نظام سرت الطغيان وبأي معيار يتعامل بالمنافع الشخصية للناس بصرف النظر عن أسلوب تحقيقها أم بماذا؟!والقلم وما يسطرون أنى لفي عجب مما يقوله القذافي وشراذم لجانه الثورية!! الحمد لله جل في علاه أننا لم نكن من المنتفعين بما قبل انقلاب سبتمبر 69 ولم نتضرر قط وعندما كنا نهتف بسقوط الملك إدريس السنوسي وننقده وننتقده بأشد وأقسى ألوان النقد لأسباب لا تضاهي في فضاعتها واحداً من مليون مما ارتكبه القذافي وزبانيته في حق الإنسانية!!
كانت هتافاتنا تدوي قي عنان السماء بسقوط الجالس على العرش بالقرية والمدرسة بالمدينة ثم بالجامعة ونعود إلى أهالينا سالمين غير هيابين وغير مهددين في أرزاقنا أو أعراضنا أو مستقبلنا !! من السخرية أن يختلط مفهوم الثوار بالأشرار ويتيه العامة بين المعيار الذي يحدد الخاصية والتأثير، لقد نجح البعض في اختلاط الحابل بالنابل والزج بمفهومي الثوار والأشرار ليحل كل منهما محل الآخر قد يكون بدون قصد في الأولى وان كان مع سبق الإصرار والترصد في الثانية!.. أما قمة السخرية فتأتي حينما يسطح القذافي ويستخف بعقولنا حينما يعبر عن التجبر وهتك الأعراض وبتر الأصابع والسحل ودفن الأحياء واستخدام كل أساليب التعذيب النفسي والجسدي لمجرد الخلاف في الرأي أو ما يفترض أن نيتهم تنطوي عليه!! ألم يأته نبأ بما قاله رجال المعارضة الشرفاء عن هذا العهد الأسود في قضايا شخصيات وطنية عالية شامخة؟! وفي النهاية اذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين بقول سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم "أن ابغض الرجال إلى الله الألد الخصم" وقوله عليه السلام "من ظلم في الأرض شيئا طوقه من سبع ارضين" وقوله عليه السلام "من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه،خسف به يوم القيامة إلى سبع ارضين" وقوله عليه السلام "ومن قتل دون ماله فهو شهيد"!!
د/ جاب الله موسى حسن أرشيف مقالات الدكتور جاب الله موسى
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()