
17/06/05
|
إلى كل من يعلق أمالا ً وهميه على مؤتمرنا الوطني ! أخي الكريم
في الداخل والخارج
إني أدعوك – صادقا ومخلصا ً - إلى أن تنظر إلى الأمور في الحياة بوجه عام بكل واقعيه وبروح إيجابيه تميل إلى التفاؤل أكثر من التشاؤم ولكن بكل إتزان وإعتدال بلا غلو ولا تفريط !! .. فهذا المنهج كفيل بخلق التوازن النفسي لديك فلا تعلق دائما أمالا ً كبيرة وعريضة وطويلة بحبل الأوهام أو على شئ صعب المنال أو بغاية لا يمكن تحقيقها خلال هذه المرحله حتى لا تصدمك النتائج فتكون من المحبطين !! .. لأنك إذا علقت أملك على أمر عال لايمكن الوصول إليه حالا ً وفورا ً وأنت لاتملك تحقيقه فورا ً أو من تعلق عليه أملك الكبير ( الضخم ) لايملك تحقيقه حاليا ً فإن " الصدمه " ستكون قويه ومؤلمه (*) !! .. إذا لم تكن النتيجة المرجوه من قبلك في مستوى تصورك وطموحاتك وربما أوهامك وخيالاتك !! .. فلتكن لك أمال .. نعم هذا شئ مطلوب فبلا أمل لا إراده وبلا إراده لا عمل (!) ولكن فلتختار أمالك بشكل معقول وواقعي ومتزن وبلا إسترسال في عالم الخيالات ! .. ولا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل .. ولا تحمل الناس أكثر مما يطيقون .. بل سدد وقارب وشارك ولا تكن سلبيا ً !.
هذا بوجه عام .. فتعال معي لننظر سويا ً- على ضوء هذه الحقيقه وهذه الطريقه السليمه في التعامل مع حقائق الحياة العمليه - إلى مؤتمرنا الوطني " الأول " المزمع عقده نهاية هذا الشهر فإن بعض إخواننا الطيبين والحالمين والراغبين مثلنا في إنقاذ ليبيا والتخلص من الظلم الواقع على شعبنا يعلقون أمالا كبيره وعريضه وطويله وإلى حد كبير أكبر من الواقع - يصل إلى حد الطموح الخيالي والسحري ! - على هذا المؤتمر الوطني " الأول " ويكأن جميع مشاكلنا سيتم حلها بجرة قلم في هذا المؤتمر !!!! .
ولذلك - أخي الكريم الطيب - فإني أقولها لك منذ الآن - وبكل صراحة ودون لف ودوران - وأنا مطلع على قدرات المعارضه - لا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل ولا تحمل القوم ما لايطيقون وإنتبه إلى أن هذا المؤتمر هو خطوة أولى في الإتجاه الصحيح وأنه المؤتمر الأول !! .. فيجب أن نكون واقعيين ولا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل فالمعارضه قدراتها ( العمليه والماليه ) الآن محدوده ولكن حالها اليوم لا شك أفضل بكثير - ولله الحمد - من حالها خلال السنوات المنصرمه ولذلك فليكن أملك وطموحك على قدر هذه الإمكانات الواقعيه ولا تسرح بخيالك أبعد من ذلك بكثير !.. وإنما نحن فرحنا بهذه الخطوة بإعتبارها خطوة إيجابيه أولى في الإتجاه الصحيح نحو العمل الوطني الجماعي المشترك .. ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحده - وأول الغيث قطره - ولايجب الإعتقاد بأن المعارضه ستفاجأ الجميع والعالم بعصا موسى السحريه وتفجر قنبله لا تخطر على بال !! .. بل هي وبمنظور واقعي وعملي ليست سوى " خطوة أولى وعمليه وإيجابيه في الإتجاه الصحيح " .. هذا وحسب .. ويجب أن لا ننسى أن هذا المؤتمر هو المؤتمر ( الأول ) .. لا أكثر ولا أقل .. ومن يتعلق بالأوهام ويرجو المعجزات فلا يلومن إلا نفسه !.
ولأنك عزيز علينا أيها الأخ الكريم فإني صراحتك بنظرتي إلى الأمور وأنا رجل متفاؤل دائما ً بلا مغالاة وأخبرتك بالحقيقه وبطبيعة المأمول خلال هذه المرحله فلا تحمل نفسك ولا عقلك ولا قلبك ما لايطيق كما لا تحمل الآخرين ما لايحتملون .. وأبشر بالخير .. وسدد وقارب .. وشارك ولا تقف تنتظر وتتفرج !! .. ومن قال لك أكثر من هذا أو عكس هذا فإعلم أنه يخدعك ويكذب عليك ويسقيك الأوهام !!
ولمزيد من التفاصيل الرجاء قراءة مقالتي هذه بعنوان:
مؤتمرنا الوطني بين التضخيم والتحجيم !!؟؟
أخوكم
المحب
: سليم
نصر
أدم
الرقعي
(*) مثال واقعي :
لو كنت في ضائقة ماليه خانقه على سبيل المثال وأحاطت بك الديون من كل مكان ثم قصدت شخصا ً قيل لك بأنه غني جدا ً وكريم جدا ً أو أنك لمجرد مظهره إعتقدت أنه كذلك وكنت حينما سرت قاصدا ً بيته تخيلت بأنه سيقوم على الفور بإعطائك 1000 جنيه وتعلق قلبك بهذا الأمل الكبير حتى خلت أنه شئ مؤكد (!!؟؟) وإجتحتك موجة من الفرح والسرور والطمع (!) ثم وحينما أبصرت بيته لم تجد أنه بيت كما توقعت كبيوت ألأثرياء ولكنك على الرغم من هذا أصررت على التعلق بأملك الكبير وقلت في نفسك تطمئن قلبك وأملك ذاك " إن بعض الأثرياء لايحبون العيش في بيوت فاخره !!" ثم قرعت الباب وإستقبلك الرجل المقصود بكل ترحاب وحينما حدثته عن مشكلتك والضائقه الماليه تفاجئت بأن الرجل وبشكل فوري وبدون تردد يدخل يده في جيبه ويخرج لك " خمسة جنيهات " مرة واحده !! .. وأنت الذي قد منيت نفسك لعدة أيام بأنه سيعطيك ( 1000 جنيه ) (!!؟؟) تصور كم خيبة أملك كبيره ومريره ؟!! .. ولن يكون الذنب ذنب هذا الرجل الذي لم يعدك بشئ من هذا القبيل بل الذنب ذبك أنت الذي علقت أملك وقلبك بما تتوهم وتتمنى وتتخيل عكس الواقع !! .
|
إن جميع المقالات التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع
![]()