الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

منتدى الكتّاب


16/05/05


 

 

 الساعدي .. والمهمه العالميه الجديده !!؟؟

 

 

 

لك أن تحسب وتتخيل معي – أيها المواطن المسكين - كم كلفت الشعب الليبي وخزانته وثروته الوطنيه محاولة القذافي الضخمه والمستميته من أجل أن " يصنع "  من إبنه الساعدي  " نجما ً رياضيا ً دوليا ً خارقا  للعاده ! " و " لاعبا عالميا  ً ساحرا ً وموهوبا ً " – بحق وحقيقي ! -  غصبا ً عن الشعب الليبي وغصبا ً عن  قدرات الساعدي ومواهبه الحقيقيه وحجمه الفعلي وغصبا ً عن حقائق الواقع وحقائق كرة القدم التي إصطدمت – بشدة وإصرار – مع هذه المحاولات التعسفيه المصطنعه الفاشله والباهضة الثمن !؟ .... كم كلفت – بالله عليكم - هذه المحاولات الفاشله من أموال ومجهودات وأوقات الشعب الليبي والدوله الليبيه !؟ .

 

لا أحد يدري حتى الآن ! .. ولا أحد يدري –  كذلك - ماهو سر تفضيل القذافي لولده الساعدي على سائر أولاده الآخرين إلا أن البعض أكد على عامل " الشبه " بإعتبار أن الساعدي أكثر الأبناء  شبها ً بأبيهم  من حيث الشكل والمضمون (*) .. ومن ثم ولأن ( القذافي / الأب ) قد إكتشف أن الساعدي يتمتع بشئ من " المواهب " التي يتمتع بها هو وعلى رأسها " القسوة " و " عدم إحترام الآخرين " و" القدرة على الدجل والكذب ! " و" حب الشهرة وبأي ثمن "  فبادر على الفور بإظهار هذا الإبن " الساحر والموهوب " إلى الساحه كي يقال  وقد قيل : " من شابه أباه فما ظلم ! " .

 

لقد بدأ القذافي منذ مطلع التسعينيات  في إبراز أولاده وإظهارهم على الساحه بإعتبارهم أولاد القايد المتفوقين والمتحصلين على أرقى الشهادات العليا والموهوبين الساحرين الخارقين للعاده ! .. وقد أوكل القذافي لكل إبن من أبناءه مهاما ً محدده بهدف إبرازهم من جهة في هذا المجال أو ذاك ومن جهة أخرى بغرض السيطرة على هذا المجال أو ذاك والتحكم فيه ! .. وكان أول أولاده  ظهورا ً للساحة هو الساعدي  حيث أنه يومها قد أوكل إليه مهمة الإستحواذ على قطاعين من أهم قطاعات جمهور الشباب الليبي العريض حيث يبلغ تعداد الشباب الليبي مايزيد عن 65% من السكان مما يجعل المراقبين يصفون ليبيا بالبلد الشاب ! .. فالقطاع الأول جمهور النوادي الرياضيه وعشاق كرة القدم .. والقطاع الثاني جمهور المتدينين من الإتجاه السلفي المدخلي الموالي للسعوديه والمعادي لكافة التيارات الإسلاميه الأخرى والذي يعتبر كافة الجماعات الإسلاميه الأخرى ليست سوى " عصابات حزبيه وفرقا ً ضاله مضله منحرفه ومبتدعه " وخارجة عن ولي الأمر الذي تجب عليك طاعته وإن أخذ مالك أو جلد ظهرك !  – حسب الروايات المنسوبه للنبي ! –  .. وهو في هذه الحالة بالطبع – أي ولي الأمر – " الأخ العقيد " معمر القذافي !! .

 

وإن كان الساعدي قد نجح - إلى حد ما - في هاتين المهمتين خلال فترة التسعينيات إلا أن أمره سرعان ما إنفضح – بعد ذلك - في كلا من المجالين وإتضح بعد مرور الزمن ومن خلال المحك العملي بأنه لا هو بلاعب موهوب وساحر ودولي كما كانوا يزعمون ويصرخون بصوت عال - ولعل " المسكين " نفسه قد صدقهم يومها وصدق أكاذيبهم وأبواق دعايتهم -  حتى إصطدم بالواقع المرير في النادي الإيطالي حيث بدأت تصل إليه بعض التعليقات الساخره حول هذا اللاعب العربي إبن الحاكم العربي – إبن أبيه – الذي جاء ليلعب  في إيطاليا بــ" فلوسه " ويشتري لقب اللاعب الدولي المحترف ولو بأي ثمن ! .. وأثبت المحك العملي كذلك لمن صدقوه يومها بأنه لا هو بطالب علم ولا هو بمتدين سلفي ولا هم يحزنون ! .

 

صحيح أنه قد تمكن خلال تلك الفترة ومن خلال برنامج أمني للسيطره على الشباب من التحكم في جماهير الملاعب ومنعها من الخروج عن نطاق السيطره بإستخدام الدجل والرشاوى في معظم الأحيان أو بإستخدام العنف والقوة في أحيان أخرى حتى أنه أقدم ذات مرة على إعطاء الأوامر لحراسه المدججين بالأسلحة بإطلاق الرصاص الحي الكثيف على جماهير المتفرجين مما أدى إلى مقتل أكثر من 50 متفرج وجرح الكثير في طرابلس ثم قام بهدم نادي الأهلي ببنغازي وبإيقاف نشاطه !! .. إلا إنه ولأن مواهبه لم تسعفه  ليكون – وعلى أرض الواقع – لعبا ً دوليا ً ساحرا ً وموهوبا ً وحقيقيا ً بالفعل كما تصوره على الدوام أبواق دعاية النظام بكل غباء ونفاق ! .. ولأنه – كذلك -  لم يستطع أن يصبر طويلا ً على متطلبات الإتجاه السلفي المدخلي التابع للسعوديه خصوصا ً فيما يخص المظاهر الشكليه والتي يجعلها بعض هؤلاء الأغرار من الأساسيات الدينيه التي لايمكن التفريط فيها أو التساهل مع تاركها وإلا فهو الخروج على السنه والسلفيه ! .. يبدو –  وبسبب فشل الساعدي الذريع في هاتين الناحيتين أو بسبب إنتهاء هذه المهمه أصلا ً (!) -  قرر القذافي مؤخرا ً إعفائه من هذه المهمه وتكليفه بــ( مهمة عالميه ! )  أخرى جديده ؟

 

فماهي هذه المهمه الجديده  الأخرى يا ترى ؟

 

صرح الساعدي في إحدى المقابلات مع إحدى الصحف بأن أباه القذافي نصحه بترك المعترك الرياضي والإهتمام بماهو أكبر وأعظم (!!؟؟) فهو – كما قال – أكبر من ذلك !! .. وقد نصحه أبوه – كما قال – بأن يعد نفسه لتقلد منصب " سفير " لليبيا  في أمريكا أو في منظمة الأمم المتحده ! ... هذا ما ذكره الساعدي إلا أن أنباءا ً شبه مؤكده  مدعومة بأخبار نشاطات وتـنقلات ومقابلات الساعدي وتحركاته في الفترة الأخيره تؤكد على أن " مهمته " التاليه فضلا ً عن إدارة بعض الأعمال والأموال المتعلقه بالنفط في الخارج وخصوصا ً في أوروبا فإن القذافي قد كلف الساعدي بإقتحام معترك الإنتاج السينمائي في عقر داره أي في " هوليود " بأمريكا ! .. وأنه قد رصد لهذا المهمة  العالميه الجديده  " مليارات الدولارات " ! .. والتي ربما تكون من ضمن " المجنب " ! .

 

فماهو الهدف الحقيقي في رأيكم من هذه المهمه العالميه ؟ وماذا يريد القذافي من إقتحام عالم السينما من خلال قطاع الإنتاج !؟

 

يقال أن السبب الأساسي في تكليف القذافي إبنه الساعدي بتأسيس شركة إنتاج سينمائي في هوليود بأمريكا هو إنتاج أفلام دعائيه لشخص القذافي نفسه .. القذافي المشغول دائما ً بإظهار وإشهار " أناه " وبأي ثمن ورسم صورة  دعائيه عملاقة لاتمت لحجمه الحقيقي الفعلي بصلة ! .. ولكنه يراهن دائما ً على مفعول وقوة تأثير وسحر " البترودلار " على ماكينة الإعلام والدعاية في الغرب ! ... فهناك مثلا ً قصص خياليه كتبها بعض الإمريكان إبان مرحلة الثمانيات فيها شئ من التضخيم والتفخيم للقذافي وإعتباره أخطر رجل وأخطر إرهابي في العالم  وعدو إمريكا الأول الرافض والمتحدي صعب المنال ! .. مثل قصة " الفارس الخامس " التي إستقبلها القذافي آنذاك بالفرح والتهليل إلى درجة أنه قد  تم توزيعها فور نشرها على جميع مكتبات ليبيا بأسعار مخفضه في متناول الجميع ليتمتع الشعب الليبي ببطولات القذافي الخياليه (!!؟؟) ..  ولذلك فيقال أن القذافي يسعى إلى تحويل هذه القصة الخياليه إلى " فيلم " أمريكي ترسم له صورة " عملاقه " في أذهان المشاهدين وبعد إجراء التحويرات والتعديلات اللازمه في السيناريو بالطبع بحيث تصوره بأنه بطل في الحرب وبطل في السلام  لا  كما كان في حقيقته طاغية إرهابي مشبوه يمارس الديكتاتوريه والإرهاب ضد شعبه أولا ً ثم ضد جهات دوليه لصالح جهات دوليه أخرى  !! .

 

والسؤال هنا هو مايلي :  ماهي نتيجة هذه " المليارت " الضخمه التي سيتم إنفاقها على الإنتاج السينمائي من أجل الدعاية لشخص القذافي ؟؟ وماهي ثمرتها وفائدتها للمواطن الليبي ؟؟ .. أم أنها ستنفق وتبدد على وهم آخر جديد .. كتلك الملايين التي بددت وأنفقت من أجل رفع الساعدي إلى مصاف النجوم الدوليين ولاعبي الكرة المحترفين الموهوبين " الساحرين ! " والتي كانت محصلتها النهائيه الفشل الذريع ! .. فلا كرة القدم الليبيه إستفادت بالفعل و تقدمت وصلح حالها ولا الساعدي أصبح  بالفعل وفي واقع العالم اليوم نجما ً دوليا ً في كرة القدم ! .

 

أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي

 

(*) فسيف مثلا ً – وكما يقول البعض - لايشبه أباه لا من قريب ولا من بعيد لا من حيث الهيئة ولا من حيث اللون كما هو ظاهر ! .. ويزيد البعض أن التشابه بين الساعدي وأبيه والذي يرجح البعض أنه سر التفضيل ليس فيما يتعلق بــ" الشكل " فقط وإنما بــ" المضمون " أيضا ً وما ينتج عن هذا المضمون الداخلي من تصرفات ! .. ويضربون لذلك أمثله متعدده وكثيره منها إعتداء الساعدي على بعض حرسه وبعض لاعبي فريقه الرياضي وبعض الشخصيات الأخرى بالشتم والإهانه أو حتى بالضرب المبرح وبإعطائه الأوامر لفريق حراسته الخاص بإطلاق الرصاص الحي على جمهور المتفرجين في المدينه الرياضيه بطرابلس عام 1996  ! .

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

المقالات المنشورة بالموقع  تعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة عن رأي الموقع