200
دينار = 133 دولار.. يا سلام

في تقرير الرابطة الليبية لحقوق
الإنسان الأخير بخصوص الأجور المتدنية , والرواتب .. والذي تطرق اليه
هذا التقرير والقائمين عليه مشكورين, وكأنهم على حياء من ذكره, او لم
يكون لديهم الوقت لكي يخرج هذا التقرير ومثيله بأكثر زخم ومنذ
وقت لفضح هذا الاقتصادي المخضرم, الذي يحكم ليبيا بكل جور وطغيان ..
وقد نادينا ومنذ زمن بذلك, واذ نشدد هنا على من يعي او يفهم وبكل جدية,
لأن قضية الوطن ايها السادة هي تلك المسؤولية الجادة والخطيرة, التي لا
تقبل أي نوع من الزعل الشخصي او المضمون المهترئ من المناوشات ,التي
نراها الآن بين صفوف من نعتقد انهم احرار بالفعل, او الذين نأمل ان
يجعلوا من انفسهم كباراً, وفوق كل الإعتبارات
ومهما كانت , او تلك
المزايدات والتي نراها, وكأن اجسادنا تعودة على الغصائص .. ولهذا احببت
ان انوه لتلك الرابطة الجليلة , بانه كان يفترض ان يكون النص الرئيسي
للرابطة ( لحقوق الليبيين ) بدل حقوق الانسان .. لأن الوضع بليبيا وصل
به الامر الى ان اخذ ممن يسموا انسان بليبيا الى السرقة خلستاً اكل
البهائم ليقتاتوا اولادهم وهم بها ... ولهذا لا تلوموا من يصرخ ويبكي
بفاجعة حقيقية ويئن لحال الوطن .
ولهذا وجب ان لا يطرح هذا التقرير على السادة
الإنسان بليبيا, بل يطرح على الانسان الذي يعيش على الاقل ببقية العالم
الآخر, او عند الجوار لسكن هذا المدعو البائس المحروم بالمطلق الليبي
.. فهل انتم ايها النقابيون او الحقوقيون او الدستوريون على دراية تامة
مما يجري بليبيا حقيقتا, ام هو الإنزواء المر الذي شهدناه منكم طيلة
هذا الزمن, ولكي تتيحوا لهذه المهزلة الحقيقية ان تعشعش طيلة هذا الزمن
بحكم ليبيا, ويبقى لها جذور على رأس كل ليبي دون أي رحمة قد يعرفها هذا
الانسان الافتراضي الذي انتم ابديتم الروح الوطنية لتساعدوه على النهوض
حراً كريماً والان, فلا مكان للفرقة و الابتعاد عن حال الوطن .
اذا الواجب الوطني ايها السادة الذي ننادي هنا
يحتم عليكم وعلينا اجمعين, الان بالدورة المبكرة لفتح ليبيا, وبالإثار
على انفسكم وانفسنا, و بترك كل اسباب التفرقة التي انهمرت عليكم
كالسياط , فالدعوة الى الوحدة الوطنية ايها السادة سواء بالخارج او حتى
الداخل البائس, هي امر مقدس علينا ان لا ننظر اليها بطريقة شخصية, او
هي تلك الجذور المهترئة التي تتراسل عبركم الان ايها السادة الكرام ...
من الشكوك اللامعروفة, والعزلة المشينة و التي اتضحت امامنا بكل فجيعة
ودهشة, والتي لا تقويكم ابداً بل تجعل ممن يعتلون سدة الحكم بليبيا
اكثر تمرس ومكر على ليبيا .. ولكننا سنبقى والاحرار نداوم على ادمان حب
الوطن دون الرجاء او التجدي الذي نحاوره معكم الان وبعد الغد ..
في الدعوات الاخيرة التي طرحها ويطرحها الوطنيون
الاحرار .. هي الدعوة الجادة والحقيقية لفتح ليبيا, المغلقة بكل حسرة
وغصة .. وانا لا اريد هنا ان اذكر السيد شكري غانم او الخانب هذا بوجه
الخصوص, او احمله بشكل مطلق ما يجري بليبيا من مهزلة, وكأن هذا الاخير
هو اب روحي للإقتصاد الليبي او الحالة العجيبة بليبيا, ولم يكون لراعي
الابل أي دخل به .. فكل ما يحدث بليبيا الان من كبيرة او صغيرة هو
وراءها من قوت الليبيين الى خروجه ليلاً ملتحفاً بالصمادة والقناع
بأنتصاف الليل, ليغرس ابر الايدز بأطفال بنغازي وكل ليبيا, الى ضياع
حقيقي لأبناء الليبيين نحو الفقر و المرض والمخدرات الى الأمية والجهل
الى الباي باي عليهم جميعاً, ونحن بكل وقار نحمل السيد الغانم هذا
الوزر, فلا ايجابية حقيقية هنا من الطرح, دون ان يلبس صاحب المصائب
المطلق على ليبيا, كل الجرائم والمسؤولية والتي قد فاقت كل الوصف.
وإن الدعوة للعصيان المدني وبهذه الطريقة
المفاجئة, ودون أي مرحلية حقيقية نحو تنفيذه بنجاح باهر, تبقى الدعوة
اليه فاجعة اخرى تنظم بكل احترام الى الغصائص الساكنة بجوفنا كلنا,
ولهذا ودون ايطالة هنا, اود ان اذكر, لبد لنا ان نتضامن جميعاً داخلاً
وخارجاً دون أي استثناء لنجاح هذا اليوم, وذلك بنشر الوعي عن مايدور
بليبيا عبر حذف اصول التعالي والتكبر عن مسؤولية السيد الوطن اولاً,
وهذا العصيان يجب ان يعيه الجميع من هم بالداخل ثانياً, ويعية ويفهمه
من هم بالخارج ثالثاً, والذين لم نشاهد ايديهم مطلقاً تلامس علم
الاستقلال الحقيقي بربوع الدنيا وكأن علم ليبيا الحقيقي به وباء او
فيروس انفلونونزا الطيور المعدي, او كي تساند دون أي خجل اخوتهم
الاحرار والذين يتنقلون كباراً وصغاراً بكل فخر, و امام حدود العالم
ليعتصموا رافعين بكل شرف اماني اخوتهم وليبيا الى الأعلى .
اذا الدعوة للإعتصام والتظاهر بداخل ليبيا وكل
مدنها وقراها, دون دراسة منهجية صريحة نتشاور بها امام الملئ تبقى
مكبلة مشدودة نحو الفشل المفجع والذي لا نتمناه بأي حال من الاحوال ..
اذا هي تلك الدعوة اللاعنف, والتي لا تطلب من شباب ليبيا حمل اشيش
الزجاج المعبئة بالبنزين (اشيش القازوزة كويسة راهو), وبها لفافة
طولية من القماش , وتشتعل بها النار من اعلى , بل هي تلك الدعوة
للتظاهر بشكل سلمي, و التي تحمل لافتات تقول ..( 200 دينار = 133 دولار
عيب ) و( نفط ليبيا اين ) و تقول ايضاًُ ( 37 سنة خلاص يا معمر, ذاتس
اينف ) و تقول ( خلاص عرفناك يا معمر ) و تقول ( خلاص بسرقة ليبيا ) و(
1596 دولار متوسط راتب لليبي يعول عائلة بالسنة .. عيب ) و( هل هناك
مجهود حربي )و( لم تعد هناك صناعة للسلاح النووي) وتقول تلك اللافتات
ايضاً ( إذا ليبيا فقيرة فأرحلوا عنا لنكي نسعد بفقراها) و ( سيبنا
الله يرحم والديك ووالدين وبوك يا معمر ) وتقول ايضاً ( خلاص تشرد
وضياع ) و ( شكراً, شكراً مستر معمر على التنظير وكتابك الاخضر وسيبنا
لحالتنا السودة ) وتقول ( نريد استرجاع ليبيا الان من بين يديك
المباركة يا سيدي معمر) و ( وايضا خلاص جرائم وقتل واستعباد ) ...
وترفع تلك الايدي الشريفة علم الاستقلال امام عيون كل العالم ولا
تتركه ابداً حتى يرفع ذاك العلم بكل فخر من جديد على كل سواري مدن
وقرى ليبيا كلها.
اذا هي مسؤولية يناط بها كل من يعرف الحروف
الابجدية والان وبدايتاً من تقرير (الرابطة الليبية لحقوق الانسان),
والذي اشد على ايدي كل من يقراءة ان يحمله الى أي قريب جاهل او يملك
ذرة وعي واحدة, ليعرف كل الليبيين الحالة القاسية والحقيقية, والتي
اذهبت عقولهم و مدخراتهم البسيطة الى المجهول حتى وطئة الفقر وامكانيات
دولة توصف بأنها من اغنى دول العالم , ويعيش افرادها بحالة شديدة جداً
من الفقر والعوز والمرض, اذا علينا بالتكاثف الحقيقي لنتوكل على الله
اولاً, لأن الأمر اصبح زلزال الباكستان مستمر امام واقع الليبيين
جميعاً ..
اما السادة الذين وكما قال السيد البركي, لم
تتطلخ ايديهم بعد بدماء الابرياء من بني ملتهم الليبيين, ان يساندوا
اخوتهم يوم قيام العصيان المدني الحلم الذي سيحوله الرجال بوجة الحاكم
الفاجعة بليبيا الى حقيقة لمحالة ...اذا انا اوصي هنا بالتركيز المرحلي
بدايتاً من نقطة مؤتمر لندن الشجاع الى علم الاستقلال الحر والحقيقي,
والذي يجب ان تعوه جميعاً هو الدور الملفت للنظر الذي ادارته و بكل فخر
المواقع الليبية على الانترنت والذي تضايق منه السيد اشلقم بمؤتمر
المعلومات بتونس ورأى وجوب ان يكون هو الشرطي الاول لبناء المعلومات
عبر الانترنت !, وكأن كلمة الحق وظهورها يجب ان تكون محجوبة لمليون سنة
اخرى من عمر السيد اشلقم هذا ..
وتتلاحق تلك الاشارات الواقع ,فما
المعنى لوجود المداهمات والاعتقالات بالجملة, ووجود اعداد غفيرة من
الشباب الليبي بالسجون والمعتقلات المعمارية, وهذا العدد المتزايد من
الاخوة بالداخل لزيارتهم المتكررة كل يوم ولحظة للمواقع الليبية
المعارضة, الأمر الذي سرع بفترة وجيزة جداً النسق الحقيقي نحو الانطلاق
لغد افضل ننتزعه انتزاعاً ,او تلك الاشارات التي تقصد الرفض للحكم
ومهازله والتي قد يعتبرها البعض بالبسيطة
,ومنها
ايضاً تمزيق عين معمر بالدينار الليبي, اذا كانت الإشارات واضحة ايها
السادة لا داعي لأن نسفهها او ندسها خلستاً عند وقعنا الهزلي النائم, و
الواعد للنهوض والصعود ... ومنها وجود الكثير والكثير ممن يتناقلون
الرسائل ومطبوعات لتلك المواقع الحرة بالداخل, او ذلك الخلو للشوارع
الليبية عند الإعلان عن وجود برنامج تلفزيوني يستضيف احد الاحرار
بالمعارضة الليبية, ام احداث مؤتمر لندن ببعيدة عنا, لكي نرى الفرحة
العارمة على الوجوه المنتظرة الخير من ابناءها المعارضين بمؤتمر لندن,
وصيحات ابواق سياراتهم وضياءها المتلئلة, الأمر الذي اصبح وكما نقول
عيني عينك, والمناقشات التي تدور هنا وهناك حول رموز المعارضة الليبية
بالخارج, وتلك الصور لملك ليبيا, والتي يود الكثير والكثير من الشباب
الليبي المغيب ان يتعرفوا عليها .. والكتابات المناهضة للحكم التي
اصبحت سمة واضحة على اسوار المدارس, واسراع الفرسان من اللجان الغوغاء
الى محوها, والعبارات التي تتناقل بالاماكن العامة وفي كل مكان عام,
والتي تقصد محرر الإنسان الاوحد , وتلك النكت والتي يتنقلها الليبيين
بكل حرفية على اللانظام هذا , اذا تلك الإشارات الواضحة والتي اصبحت
تهز عرش البؤس بكل جدية وحرفية الرجال.
اذا هناك اشارات حقيقية ايها السادة, وهناك واقع
حالي جاهز لكي يدفع بخطوات عاجلة الى الامام والان, ونحتاج بكل تفكير
متزن لأدمغة جادة لإدارته بكل حرفية وامتهان, لا ان نترك هذا
الامر ليذهب لحال سبيلة, لأنه وبصراحة معادش فيها ... لكي يصبح ويمسي
اخوتكم الليبيين وأمامهم وجوه من النعاج المنحوسة, و لتسد عليهم
الحياة الكريمة وضوء الشمس ...
ولنعود ونسأل هنا لماذا فكرة المؤتمرات
الشعبية ؟! هناك سبابين لاجدال فيهم ابداً لتلك الفكرة, وهي:
تغييب فكرة الانتخاب والإستفتاء لحكم ليبيا (1) وابعاد فكرة التظاهر
والعصيان المدني (2), ولهذا تجد كل من يحاول ان يمس الرجل المقدس
المبدع بأي كلمة بذيئة او احدى افكارة الوضيعة الجاهلة كانت, ستجده
هناك بزاوية بأحد السجون المعمرية الكثيرة, والدلائل على ذلك كثيرة
وكثيرة, وتجد ايضاً اصحاب المعالي والشأن الرفيع يدورون كالمهابيل بين
ترأس امانة واخرى, ولا تتكيف اجسادهم إلا بركوب اعالي السيارات الحديثة
الآخر موديل جد بوهم, ولا تنسجم اجساد أبناءهم إلا بالقصور الفارهة,
ولا يتسنى ان يتعلم ابنائهم الا بالخارج, وليكونوا بصاصة على الاحرار
بالخارج , ولكي يعودوا بتلك الشهادات الزائفة , لكي يحلوا وراثياً
اماكن شاغرة اخرى لسرقة ليبيا الوطن, وذلك يحدث امام أخلق الليبيين,
الذين ملة نفوسهم من الاستلاف وقلة الحاجة والضياع على عتبات الفقر
والمرض , وضياع ابسط مدخاراتهم عند العلاج بتونس والاردن ومصر , ولم
تعد لهم عيون لينظروا لحال أبنائهم المنشدين قصراً الى الباي باي تلك
او اتشاو عليهم كلهم , اذا هل اقتنع الليبيون اخيراً ام ماذا بوجوب
التغيير الكلي والجذري ؟ والجواب نعم فهم جميعاً متلهفين لذلك التغيير
الان .... اذا ما علينا ان كنا راغبين حقيقتاً بذلك التغيير ان نستلهم
كل الافعال الحقيقية لنبداء معاً للعمل الجدي لتقريب ذلك اليوم .. ولا
نستهين ابداً بإطروحات الجميع فلا نترك شاردة او واردة الا وندونها
بعمل جماعي حقيقي, إن كنا نرغب ان نكون ابناء لليبيا, و تخليصها بكل
جدية من جور الطغاة السارقين الخنابة لليبيا .
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
ارشيف الكاتب
|
|