|
|
16/11/2006 |
|
|
||||||
|
||||||
أشرت ذات مرة ـ على إستحياء ـ للفرق
بين الحكمة المكتسبة والحكمة الموهوبة .. ولم أسترسل فى الموضوع يومها حتى لا
اُفهم غلط .. ويُفسر الكلام على أنه تقليل من شأن بعض ممن يتصدرون للأحداث التى
يشهدها الوطن والمهجر .. ولكن الخلل الذي بدأ يطرأ على التركيبة الهرمية المناط
بها شرف إدارة الأمور .. والتى يفترض أنها مُرتبة وفق معايير كونية .. قد زاد
بشكل مستفز .. فى ظل تنامي منحى التبسيط والتسطيح لمفهوم العلاقة .. ففتحت فيها
نوافذ جانبية تسلل منها رهط اُعفي جلّهم من خوض أي تصفيات إما لخلفيتهم
الإجتماعية .. أو لمراكزهم المالية .. وبعضهم تكرمت الموجة الدينية بإرساله الى
عليين .. طبعا دون إغفال لقوة دفع الوشائج البيولوجية والإيديولوجية .. فبات من
المنطقي أن نتحدث عن هذه القصة قليلاً .. فالفشل ليس دائما ذا علاقة بمؤامرة ما
تحاك ضد هذا الطرف أو ذاك .. ففي كثير من الأحيان يتسبب تدني مستويات الذكاء فى
الفشل والإخفاق .. فالغرور أو الإستعلاء المزيف الذى يخلفه وصول شخص ما الى مركز
ما بطريقة غير طبيعية .. كالوصول لسدة الحكم عن طريق الإنقلابات .. أو دخول عالم
السياسة من باب الوراثة .. أو تصدّر المجالس ومراكز صنع القرار عن طريق التعيين
.. غالباً ما تحجب عن المعني حقيقة الذات .. وتجعله يتصور بأنه الأكثر تأهيلا بين
الحضور .. وبالتالي لا ينقصه إلا أن يقرر .. وتتمة قصة قرارات الأقل ذكاءً ـ حتى
لا أقول الأكثر غباءً ـ معروفة ولها تاريخٌ يحفظه التاريخ .
|
||||||
|
|
||||||