08/11/2007
 

كفانا حديث عن ظلم الإستعمار

 

بقلم: فدوى صالح بويصير


 
فى الوقت الذى ينتظر فيه المواطن الليبى أى بارقة أمل للحصول على حياة أفضل تشعره بأدميته وإنتماءه إلى دولة البترول العظمى, نجد أن يضاع الوقت فى أمور ليس لها مردود نافع للشعب غير زيادة الغمه عليه بفرض الحداد والولوله كل عام على ماضى مر عليه أكثر من 65 عاما, فما النفع من ذكر ظلم الاستعمار الآن..
 
ظُُُُُلم المستعمر أمر طبيعى لانه مستعمر..فالإستعمار لا يرضى للشعب الحرية والحياة الكريمة ولكن العيب أن نكون مستقلين منذ زمن بعيد ويفرض علينا القهر والفقر والتخلف وتـكبـيل الحريات بعيداً عن المستعمر. فالمواطن الليبى فى إنتظار اليوم الذى يرى فيه ليبيا وطن يفخر به كما نرى شباب عربى يفخرون بإزدهار بلدانهم.
 
قُتل وعُذب أبناء الوطن على أيدى ليبين وليس المستعمر. وتم السطو على ممتلكات وأرزاق الناس التى كونها بالحلال.. وحُرم الليبى من الحياة الكريمة التى يستحقها.. فالآولى أن نترك ذكريات الاستعمار الأليمه جانبا ونكثف الجهود لتوفير الحرية و التنمية والرخاء لكل مواطن فالمفروض الأن بعد أن وصلت بلادنا إلى حالة الدمار شكلا وموضوعاً ومع تدنى مستوى دخل الفرد وحالة العوز التى تجتاح معظم الليبين نطالب برفع المعاناة على المواطن بزيادة راتبه أضعاف الأضعاف..
 
فكيف يحقق الشاب آماله وطموحاته بـ 150 دينار فى الشهر .. أهذه إمكانيات دولة البترول التى تغدق على الكل عدا أبناءها .. ورب الاسرة التى يتقاضى راتب شهرى فى أحسن الاحوال لا يتعدى 400 دينار ونفترض أن متوسط الاسر الليبية 5 أشخاص وهذا أقل تقدير, لا أعتقد أن راتب كهذا يسد متطلبات الحياه لأسرة وفقا لمتطلبات العصر فى القرن21.
 
فالإهتمام بإحتياجات المواطن وإستحقاقات الحياة الكريمة وإزدهار المدن وتشيد المبانى الجميلة وتعبيد الطرق وصيانتها حفاظا على أرواح المواطنين. وإعطاء الفرص لكل مواطن أن يحصل على حقه فى الحياة الكريمه التى تسهر الدول على توفيرها لمواطنيها.
 
المفروض الآن أن نبنى ونشيد فى بلادنا أولا ونعوض حزننا عن ما لاقيناه من ظلم الإستعمار وغيره بالحياة الكريمة وبناء الدولة الحديثة مثل غيرنا من البلدان العربية الأخرى ونعوض هذا الشعب خيراً.. حرية وإزدهار وتنمية وإهتمام بالتعليم والصحة .. وإختيار الرجل المناسب فى المكان المناسب بإعتلاء شخصيات يشهد لها بالوطنية والنزاهة والعلم لكى يرفعوا من شأن الوطن المدمر.. بدون وساطه ولا محسوبيه ولا تملق حتى نلحق بالدول العربية الأخرى التى سبقتنا فى التشيد والإزدهار والحياة الكريمة..
 
أٌُُنشروا البسمه والسعادة والرضا على وجوه الليبين فقد ظلموا كثيراً وأهدرت الحقوق كثيراً هل حان الوقت لكى يستعيد الليبى فخره بوطنه ؟ أم تمر السنين ونموت واحد تلو الأخر ويبقى الحال على ما هو عليه !
 
أذكركم بأن الحياة قصيرة وما دامت لأحد وما يبقى لنا منها إلا الذكرى الطيبه التى يفخر بها أسلافنا من بعدنا.
 
فدوى صالح بويصير
 

أرشيف الكـاتبـة

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:

 

سيف الحق الليبي: الاخت الفاضله يا ابنة الرجل الوطنى الصادق من صلحت دنياه واخرته انشاء الله الاستعمالر من منا لم يعرف ويلاته لكن الاستعمار الاجنبى واضح منذ بدايته اما الاستعمار المحلى فهذا كجعبت الحاوى يتفنن فى اخراج مكائده بشكلا يستحيل على العاقل فهمه وهذا ماحدث على يد (حمار القوميه) قصدى امين القوميه فانت عندما تنادى بهذا الكلام فلن يسمع لك احد فلا النظام سيعجبه كلامك ولا الشعب سيلبى ندائك لماذا لان يا اخت فدوى تم استعمار اخلاقنا وعقولنا وضمائرنا منذ 38 سنه حتى شجاعتنا سلبت منا فكيف نستنهض امة خائفه.


فارس محمد: رائع أن نجد نساء ليبيات يتابعن القضية الليبية حتى وإن توفرت لهم الحياة الكريمة بالخارج فكاتبتنا أسلوبها متحضر وراقى نابع من وسط راقى شبعان يكدره حال الوطن البائس.. فأنت صورة رائعة للمرأه الليبيه المتحضره .أشكرك سيدتى لوقتك المخصص للقضية الليبية ولك منى كل التقدير والإحترام.


LIBI4LIBYA: Thank you Fadwa for a job well done, i always enjoy reading your articles.Keep up the good work. God bless Libya and its people.


إبراهيم: اللى خلف ما مات. كان أبى صديق حميم لوالدك وأتذكر بعض من حكايات أبى عن مواقف والدك الرجوليه فكان والدك وزير لا يتقاضى مرتب لعدم إحتياجه لوفرت ماله وكان مرتبه يحول لمنظمة فتح وحين طلب منه المثول أمام محكمة الشعب للإنتقام ممن تسببوا فى هجرته رفض وقال لهم "العفو عند المقدره" وأذكر أيضا حينما سمع بتعذيب المساجين فى السجون عارضهم وطلب لجنة تحقيق من المدنين يقوم هو بإختيارهم وحين ثبت صحة التعذيب إستقال وقال لن يكتب فى التاريخ إنى كنت وزيرا فى دولة تعذب الليبين فى السجون ثم إستقال. وحكى والدى موقف عمى صالح عند طرح فكرة تأميم الأملاك فعارضهم وقال لهم بعد الإستعمار وظلمه وظهور البترول وإنتعشت الحياة وكون الليبين أملاك بالحلال كيف تحرموهم أملاكهم هذا لا يحق شرعا و لا قانونا فالدوله عليها توفير مساكن للفقراء وكيف تفكرون فى إفقار الشعب وبلادنا غنيه .فلم يتم ذلك إلا بعد موت صالح ويليه خطاب زواره المشئوم ويليه التصفيه الجسديه والإعدامات. ولا أستغرب مشاركتهم فى حادث الطائرة..الله يرحم والدى وعمى صالح. أشكرك يا فدوى وسلمتى.


نورالدين السيد الشريف: لست ادرى هل تخاطبين الدولة الليبية وتطالبينها بتغيير سياستها مع الشعب الليبي ام انك تخاطبين القوىالحية الليبية ، هذا ان وجدت وان توحدت. المشكل يا سيدة فدوى يكمن فى تدنى درجة الوعى لدى المواطن الليبي ،وبالتالى يعودالامر بلسالب على نسبة مشاركة الشارع السياسي الليبي فيما يتعلق من قضايا جوهرية تمس حياته وتتعلق بمستقبله ومستقبل ابنائه . انا مواطن ليبي اتحدث معك من داخل الوطن واتابع كل ما يجرى من متغيرات وتغييرات داخل الوطن واستطيع ان اجزم ان المواطن الليبي على استعداد تام للمشاركة فى اى مشروع سياسي هدفه اصلاح واقع الحال، ولكن المشكل يكمن فى ان  الثقة شبه انعدمت بين المواطن والدولة واصبح هناك فاصل كبير بينهما ، وكل ما ستأتى به الدولة الحالية من اصلاحات وتغييرات، حتى وان كانت صادقة وجادة،لن تحضى بترحاب وقبول او حتى اذان صاغية من قبل رجل الشارع السياسي .و هنا ياتى دور نخبة الداخل المستنيرة والمتيقضة لمجريات الامر والساعية فى البحث عن الخلاص بحيث يكون دورها هو توعية المواطن الليبي واشعاره ان التغيير لا ولن تدب فيه الحياة من دون مشاركته"المواطن" فى المعترك اليومى ضد الفساد والمفسدين وعلى جميع المستويات. ان وخطوات التوعية التى تقوم بها مجموعة من المثقفين والاكادميين على كل الاصعدة ومن خلال المنابر النصف حرة داخل الوطن "دون دعم او وصاية تذكر لا من بعيد ولا من قريب " وذلك من خلال اقامة الندوات وحضور المحافل والامسيات الادبية "اصدقاء الكتاب، نقابة المحاميين بطرابلس" وغيرها من الخطوات الهادفة الى خلق اجواء لمجتمع مدنى معاصر فى كل اركان ليبيا ،لهى احدى الخطوات السليمة التى ارى انها تدعم المسار الحقيقي الهادف الى عودة "الحياة" الى المواطن الليبي واشعاره ان لديه وطن اسمه ليبيا وان لهذا الوطن "ضريبة وجود "علينا ان نلتزم بدفعها عاجلاً أم أجلاً، والا ستصبح ليبيا مستباحة لكل طامع ودخيل .. عندها لن ترحمنا الاجيال القادمة فيما ارتكبناه من تخاذل وتقاعص فى حقها و حق الوطن ...سلامى الحار الى محمد وتحياتى الى رفاقي فى الستيتس.


Amir: Fadwa always impressed me with her professionalism writing and thoughts I wish someday you would participate in Libyans future to provide your image of prosperity to reality for all Libyans ..they wouldn't understand your civilized demand because they are under developed low class people.. I hope we will survive till we see them disappeared  Thanks I appreciate your thought and appearance, god bless you.


نار: أسمعت اذا ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى.


حمد شكرى: بارك الله فيك يا بنيت صالح .. أكيد إذا صالح الله يرحمه كان عايش كان إختلف الوضع . وأعتقد إنهم شاركوا فى التخلص من كل وطنى شريف يعمل على رفعة شأن هذا الوطن المدمر.. أشكرك يا بنت الأصول وتحياتى وتقديرى للعائلة.


Kareem Ali:  really adimre fadwa for her selective articles and her smooth writing ..and we all hope one day we got to help our people back home but there is no way for the ruller to change his mind and be useful for libyans. Thanks fadwa and we are praud that we have people just like you..I know that you live more than infofortable life abroad but you care about misery  citizen of Libya..god bless you and your family.


الغريبه: من تخاطبين انت؟ هذا حاكم مهووس لشعب غلب على امره الله يفرج على الشعب الليبي بصاقعه تاخد القذافي واولاده فى يوم واحد قولوا اميين واكثروا من الدعاء.


Mohamed Jarah: alslam alikom... All they know it is our land.


 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com