02/10/2007 |
|
||||||
|
|
|||||||
|
|||||||
لقد صدر ويصدر – هذه الأيام – عن مسؤوليين يتبعون (مؤسسة القذافي للتنمية البشرية والأعمال الخيرية !!؟؟؟؟) التي يتزعمها أبن القذافي (سيف الاسلام) تصريحات تدعو المعارضين الليبيين المقيمين في الخارج إلى العودة الآمنة إلى (الجماهيرية العظمى) مع وعود كبيرة بالأمان والف الف ضمان !.ونحن بالمقابل – وردا ً على دعواتهم لنا بالعودة – ومع كامل الإكرام والإحترام – نوجه إليهم مجموعة من الأسئلة لنعرف ونفهم بالضبط منهم على أي أساس يدعوننا إلى العودة؟ وعن أية عودة يتحدثون!؟فهل يمكننا – ياتـُرى – إذا عدنا أن نعبر عن أرائنا ومواقفنا السياسية والفكرية المعارضة للوضع القائم بكل حرية وأمان؟ ... وهل نستطيع مثلا ً أن ننتقد النظام الجماهيري ونفند أسسه فكريا ً وفلسفيا ًوسياسيا ًجهارا نهارا – وباسلوب بعيد عن الشتم والسب والتجريح الشخصي - ومن خلال ندوات عامة ومفتوحة ووسائل الإعلام المتاحة – وبكل حرية وأمان – كما هو الحال هنا في بريطانيا وغيرها من الممالك الغربية حيث ينتقد بعض المفكرين السياسيين هنا النظام الملكي ويدعون إلى تبديله بنظام جمهوري قائلين عن العائلة المالكة بأنها مجرد عائلة مستهلكة وغير منتجة تعيش عالة على دافعي الضرائب ثم – وبعد أن يعبرون هذا الرأي المعارض لأصل النظام السياسي - يعودون إلى بيوتهم وأولادهم في أمان الله بلا ملاحقات ولا تحقيقات ولا هم يحزنون !!؟ ... هل نستطيع – نحن بالمثل - أن ننتقد النظام الجماهيري هذا وندعو إلى العودة إلى النظام الجمهوري أو حتى الملكي ثم – بعد إبداء هذا الرأي في العلن ووسائل الإعلام المتاحة – وفي قاعات المؤتمرات الشعبية – نعود إلى بيوتنا معززين مكرمين في أمان الله كما يحدث في الدول المتحضرة !!؟ .. هل يمكن أن يحدث هذا ومثل هذا – يا سادة يا كرام – في الجماهيرية الديموقراطية الشعبية العظمى !؟ ... هذه الجماهيرية التي تدعوننا للعودة إليها اليوم !؟ .هل نستطيع – ياسادة يا كرام – مثلا ً إنتقاد أفكار وأراء وسياسات وتوجهات (الأخ العقيد) في الداخل والخارج - ومنها توجهاته الإفريقية المكلفة وغير المجدية على سبيل المثال ومحاولة إقناع الشعب الليبي بالعدول عنها – أم أنه وأنها (خط أحمر) دونه الموت أو دونه زنازين المعتقلات والجرجرة والكركرة في قاعات المحاكم الخاصة والمتخصصة !!؟؟ .. هذا – على إفتراض – أننا سلمنا ونجونا أصلا ً من خناجر ومسدسات (فرق الموت الثورية السرية) التي إختطفت – بالأمس القريب - شهيد الرأي (المرحوم ضيف الغزال) وقامت بتعذيبه وتصفيته جسديا ً ثم ألقت بجثته المشوهة في الشارع العام !!؟ .. لا لشئ إلا لأنه كتب عددا ً من المقالات ينتقد فيها اللجان الثورية ومافيا الفساد والوضع القائم بشكل عام !!؟.أم تريدون منا العودة والسلام !؟ .. العودة فقط لكي – وكما يقول المثل الشعبي – (ندكوا روسنا بين الرووس ونقولوا: أقطع ياقطاع الروس !) .. نعود مستسلمين مسلمين بالأمر الواقع – الذي ليس له من دافع ! – ونسكت عن مانراه باطلا ً وخطأ وغير سليم مقابل أن تتفضلوا علينا حضراتكم مقابل سكوتنا – بكرمكم وسماحتكم ! – بالعيش في بلادنا وبلاد أبائنا وأجدادنا في أمانكم وأمان الثورة !!؟.قد تقولون لنا بأن لكل دولة في العالم خطوطا ً حمراء وأن لحرية التعبير حدودا ً يجب إحترامها وعدم تعديها وإلا ستقعون تحت طائلة (جنود الثورة !) أو طائلة القانون والمحاكم المتخصصة (؟) على أحسن تقدير ! .. وبالتالي فأن القذافي وأفكاره وتصرفاته وتوجهاته وتوجيهاته – وربما أفراد عائلته أيضا ً وأركان نظامه – (خط ٌ أحمر) دون الموت ؟ ونحن بالمقابل سنسألكم: ولكن من قال وقرر هذا ؟؟ .. أي أن القذافي وأفكاره وتوجهاته وتوجيهاته خط أحمر من خطوطنا الحمراء الوطنية المقدسة في ليبيا !؟ .. هل هذا أمر متفق ومجمع عليه كالله والرسول والقرأن والوحدة الوطنية !!؟ .. وهل يمثل هذا المذهب رأي وموقف الأغلبية !؟ .. وهل هناك إستفتاء شعبي نزيه ومحايد عام جرى حول هذه الخط الأحمر المزعوم بالذات !؟ .. وبعد مناقشته وقتله بحثا ً في وسائل الإعلام ووسط المنابر الوطنية المختلفة بكل حرية وأمان !!؟ .. أم أن السيد (سيف الإسلام) خرج علينا - فجأة ً – ليحشر شخص وفكر (العقيد معمر القذافي) وسط خطوطنا الوطنية الحمراء المقدسة المتفق على حرمتها بلا مقدمات ودون أي شرح وتفصيل !؟ .. فهو لم يقل لنا حتى ماذا يعني – على وجه التحديد – بأن معمر القذافي خط ٌ أحمر !!؟؟.. وإكتفى بقول ذلك مع إبتسامة صفراء أو حمراء وكفى !!.. وتركنا وترك الجميع في حيص بيص لا نفهم ما المقصود بأن معمر القذافي خط أحمر من دون الليبيين جميعا ً !!؟ .. ولماذا !؟؟.ثم ياسادة يا كرام إذا أراد (الأخ العقيد) - هداه الله - أن يكون خطا أحمر مصانا ً غير مسؤول فعليه إذن - في المقابل - أن لا يتدخل نهائيا ً – لا بتصرفات ولا بتوجيهات – في الشأن العام والمال العام والرأي العام ويترك الليبيون يتصرفون في بلدهم ودولتهم وثروتهم بدون تدخلاته وتصرفاته وتوجيهاته الثورية الملزمة !!؟ .. أليس هذا هو العدل وعين العقل ؟ .. أليس من العدل أن كل صلاحية عامه من الواجب أن تقابلها مسؤولية عامه أيضا ً !؟فليرفع يده – إذن – أولا ً عن عقول وأفكار الليبيين وعن ثروة الليبيين وعن دولة الليبيين ولا يتدخل في الشأن العام إذا أراد أن يسلم من المساءلة والمحاسبة والنقد والطعن والمعارضة !؟ ... أما إذا تدخل في الشأن العام وتصرف في المال العام فلا يمكن أن يكون – بأي وجه - خطا أحمر بل يكون عندها مسؤولا ً غير مصان ويحق لليبيين – عندئذ - أن يسألوه ألف ألف سؤال ! .. وأن ويحاسبوه ألف ألف حساب .. فالمال مالهم جميعا ً والدولة دولتهم جميعا ًوالشأن شأنهم جميعا ! .. ويحق لهم بالتالي – إذا تدخل وتصرف ! - أن ينتقدوه ويعارضوه ويقولون له لماذا فعلت كذا ولماذا لم تفعل ذاك ؟ وإلا فليزم خيمته وداره إذن ولن ينتقده أحد بعد ذلك وأنا أول الفاعلين !.إن على العقيد القذافي اليوم – إذا أراد الإصلاح الحقيقي وتصحيح المسار وإنقاذ البلاد من شر الفساد والإستبداد – أن يختار بين أمرين: إما أن يختار أن يكون (مصانا ً غير مسؤول أمام الشعب) فلا يتدخل في الشأن العام ولا في المال العام أو ؟ .......... أو يختار أن يكون (مسؤولا ًغير مصان) مادام يصر على التدخل في الشأن العام بتصرفاته وتوجيهاته تحت غطاء خرافة الشرعية الثورية الملزمة للشعب السيد نفسه (!؟) ولا سلامة له – عندها – من النقد والمعارضة والمساءلة والمحاسبة !!.فليختار – بكل شجاعة وأخلاص ووضوح – بين الأمرين ! .. إما هذا أو ذاك !؟ .. أم أنه اليوم – وكما يقول المثل الشعبي الليبي - يريدها أن تكون (حمره وجراية وماتكلش في الشعير) !!؟ياسادة يا كرام
نحن لسنا بأشخاص حاقدين أو عملاء أو موتورين لكننا والله لم نخرج من بلادنا
وبلاد أبائنا وأجدادنا وبلاد أولادنا وأحفادنا طلبا ً فقط للأمان ! .. الأمان
والسلام ! .. فالأمان مع السكوت التام كان أمرا ً شبه مضمون ! .. بل خرجنا –
يوم إضطررنا للخروج - طلبا ً للحرية وللشعور بالكرامة الأدمية ! .. وخصوصا ً
حرية التعبير .. فالأمان بلا الحرية هو أمان العبيد ! .. والحرية بلا أمان
ولا ضمانات دستورية محترمة ثمنها باهض جدا!ً .. معنويا وماديا وإجتماعيا ً
وإنسانيا ً ! .. وقد رأينا وعلمنا – علم اليقين - بمصير كل من إختار ممن كان
قبلنا الحرية دون الأمان ! .. لذلك إضطررنا أن نضرب في بلاد الله الواسعة
طلبا ً لمكان – أي مكان – نمارس فيه حريتنا - الفكرية والسياسية – بكل أمان
بعد أن فرضتم علينا – بظلمكم الفاحش – الخيار الصعب والمر : الحرية أم الأمان
!؟ .. والله المستعان ! .. وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام – لهذا العام
– وهدانا وإياكم إلى حسن الختام ! .
|
|||||||
|
تعليقات القراء: |
|
Libyan brother in exile: Mr El-Ragihe well said and good article. That is the type of answer that all writers should send to Gaddafi's new internet site. Although I am sure he has no answer for such talk. I hope that good and brave writers like you get together and write to all influential international organizations about the reality of our Libyan situation. We need to expose him to the world, and keep at it until hopefully someone listen to us. Again this is one of your best articles; well said. and Ramadan mubarak to you too. صلاح عبد العزيز - سويسرا: لا فُضَ فوك أبا نصر... ولا نضب مدادك... ولا شُلت يمينك... إنكم بخطابكم هذا السياسي.. تضعون هرم النظام الحاكم على مفترق الطريق.. وعلى قمة الهرم أن تبرهن على حُسن نواياها... نحن ما اخترنا الإغتراب عن تراب الوطن.. نحن لم ننأى عنه.. وهو كذلك لم ينأى عنا... إنه يعيش معنا.. بل إننا نعيش في سويداء قلبه..إنه يحتضن أشواقنا إليه صباح مساء .. ولسان حالنا يخاطبه قائلاً : وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي. إن خطابك هذا أخي سليم يضع هرم النظام الحاكم كله أمام وقفة جدية وتاريخية.. أي إنه على النظام الآن أن يبرهن لنا نحن المغتربين قسراً ..أن يبرهن لنا عن حسن نواياه... وان يكون شجاعاً لأن يقدم تنازلات لصالح الوطن.. في صيغة (ميثاق شرف) نضمن من خلاله حرية التعبير والأمان إذا ما فكرنا في العودة... وقبل ذلك إصدار عفو عام على جميع المغتربين وقبل رجوعهم.. لا كما نسمع الآن.. أن فلان قد توسط لفلان عند عًلان ليسمح له بالعودة...إن هذا لشيئ عُجاب... أعود لوطني بعد هذا المشوار الطويل من الثبات على مبادئي.. باحثاً عن واسطة تضمن لي أن أعود ولكن مكمم الفاه منكس الرأس... أين الدكتور (إدريس بوفايد) ماذا اقترفت يداه حتى يُغيب وشقيقه ويوضع السجن... لقد دعى (إدريس) إلى تجمع سلمي كي يوصل كلمته و بطريقة سلمية .. ما حمل معه مسدساً أو غيره.. وقبله غُيب (فتحي الجهمي) لأنه كتب رسائل ناصحاً بدءً من المؤتمرات الشعبية.. وصولاً برأس الهرم الحاكم... إثبات حسن النوايا أخي أبا نصر يكون بإتخاذ إجراءات حقيقية .. بنبذ فكرة الإنتقام من الآخر.. ونشر ثقافة التسامح والتغافر.. وعفى الله عما سلف.. أما دون ذلك فإن الرجوع في تقديري بدون ضمانات إن هو إلا خطوة للوراء واستسلام للأمر الواقع.. واستمرار للإحتقان السياسي بين المعارضة و الهرم السياسي الحاكم... أما المتفرج المُفلس فهو المواطن الليبي الذي يخسر بسكوته عن قول كلمة الحق ..يخسر أعظم شيئ في الوجود.. كرامته التي وهبه الله الوهّاب إياها.. كرامة المواطن الليبي تستوجب عليه أن يكون حراً يقول ما يعتقده صواباً.. أن يحيَّ عزيزاً كريماً .. أو فليمت في سبيل مبادئه.. إن كانت له مبادئ!!!و إلا والذي نفسي بيده.. لبطن الأرض أولى به من ظهرها...أخيراً أقول لأهلنا في الداخل... إن العيش في حياة الغربة ضمنت لنا كرامتنا الإنسانية.. فإن تحققت إنسانيتنا برجوع رافعين الرؤوس.. فبها ونعمت.. وإلا فالحجة قائمة على رجالات الهرم السياسي الحاكم.. أوقفوا الظلم القائم و الجاثم على صدور أبناء الشعب الليبي.. اطلقوا الحريات العامة..و أولها حرية التعبير .. انشروا ثقافة العدل بين الناس.. كونوا دولة حق.. لا دولة باطل.. وإلا فالظلم ظُلمات يوم القيامة.. ودولة الباطل ساعة... ودولة الحق.. إلى قيام الساعة... اللهم ردنا شعباً و حكومة و معارضة إلى الحق رداً جميلاً.. اللهم اجعل نهاية شهر رمضان المبارك .. بداية صفحة بيضاء ناصعة تعود بلدنا فيها إلى الحق والعدل والحرية. وتقبل الله صيامكم و قيامكم.. وكل عام وأنتم بخير. من قتلوا ابنها ظلما!!!- وما ادراك ما "جنة الجحيم"!!: يا عشاق الحريه والعداله ,من يريد منكم ان يرى مرة اخرى "جنة السعير القحصيه" فليتفضل!!!!قبل ان تاتوا ارجو ان تسالوا الشهيد "ضيف" رحمة الله عليه وطيب ثراه عليها ,هذا من الاموات اما الاحياء فبلتاكيد فتحي الجهمي,و كذلك المغدور اخيرا الدكتور ادريس بوفايد والرجال الاخرون!!!هذا ان كنتم قد نسيتم محارق ومجازر الثماني والثلاثين الماضيه !!!ولنا ولكم الله.
Mohamed
Tajouri: An excellent article and
well written. Logic and civility are abundant in here which the new - and
the old - dictator does not understand. At some point Llibyans
would tackle the question:" what is the price of freedom and living in
dignity?" as their forefathers faced long ago. When logic and reason stop,
something else has to take over. Desperation or more persuasive forceful
means maybe the only way left to reconsider. Will Libyans
step up to the challenge and find what works for them? Can their faith and
their forefather's history provide the needed inspiration to make a stand
and demand their liberty as a start to rebuild their country
?... or shall we wait another dark period of 38 years?...Thanks
Saleem |
|
|