|
د. الهادي شلوف
المجتمع المدني
الحديث عن المجتمع المدني هو امرا مهما و يتطلب منا جميعا الخوض فه ولكن يجب ان يكون وفق اطار قانوني وعلمي تتطلبه مصلحة الافراد والجماعات تحت مبادي دستورية تحدد فها الحريات العامة والخاصة وبالتالي لم استطيع ان افهم المقالات التي كتبت حول مؤسسات المجتمع المدني من بعض السادة الليبين و بكل صدق وقفت مدهلا للصراع الذي بداء و انتهي بتوجيه الاتهامات من طرف الي اخر وحيث ان ذلك الصراع لا يهمني لا من قريب و لا من بعيد ولكنني اردت فقط هنا المساهمة المتواضعة مع بقية الليبين في اثارة هذا الموضوع المهم اي المجتمع المدني او المؤسسات المدنية والذي وللاسف يعتبر بالنسبة لبلادنا ليبيا مغيبا في الواقع والادهان وان النظام السياسي في ليبيا يعتبر مسؤلا عنه,
اولا: ما المقصود بالمجتمع المدني
كل دول العالم الغربي تحاول ان تطور مايسمي بمؤسسات المجتمع المدني حتي يقلل من العب علي عاتق الدولة ومؤسساتها الادارية وخصوصا في مجال الصحة والاسرة و رعاية المسنين و رعاية المرض و ايضا المساجين وفي مجال حقوق الانسان و النقابات و الجمعيات الخيرية والانسانية الخ.
كذلك هو ايضا يحث علي مساهمة الافراد في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد وهو يدرس في الجامعات والمعاهد في الكثير من الدول المتقدمة ولعلي جامعة جون هوبكنز لها مركز خاص بهذا العلم وهو مايوضح هذا الاهتمام ولمن يريد الاطلاع يمكنه ان يتلقي النشرة الدورية التي تصدر عن هذا المركز و التي تتعلق بمجال البحوث في امريكا والعالم بخصوص المجتمع المدني واتره في الديمقراطية وحقوق الانسان.
كان مصطلح المجتمع المدني هو تطور حضاري يناهض الدولة العسكرية و الانظمة الدكتاتورية و الانظمة الشمولية والفردية و كان تواجده واستمراره هو يرجع الفضل فه الي مساهمة الافراد والجماعات في الحياة السياسية و الاقتصادية والاجتماعية دون تدخل الدولة في اعمالهم ولكن يبقي كل ذلك وفق اطار قانوني اي ان الدستور و المبادي الاساسية هي التي تعطي حق تواجد ووجود المجتمع المدني اي بمعني اكتر دقة لايمكن قيام مؤسسات المجتمع المدني دون وجود نصوص وقواعد قانونية تنظم هذا الاطار الاجتماعي السياسي الاقتصادي و الاسري و الخيري.
ان تواجد الجمعيات والنقابات والتنظيمات الاسرية والخيرية وايضا التجمعات الدينية و الانسانية والصحية كلها ترتبط بايطار منظم ووفقا لتشريعات قانونية تحدد العلاقة فيما بين الدولة او الحكومة وهذه التنظيمات وبالتالي تاسيس الجمعيات و النقابات والاحزاب و التظيمات الخيرية والانسانية تحتاج الي شروط قانونية وتخضع دائما للقواعد القانونية عند انشائها.
يجب علنا جميعا قبل الدخول في اية نقاشات علمية تحديد المجتمع المدني او المؤسسات المدنية ان نحاول ان نحدد ماهو المجتمع المدني و كيف يمكننا تعريفه وهل هو يتوافق مع تاريخنا وتقافتنا الخ.
ان الحديث عن المجتمع المدني يجب ان لايكون حديث اعتباطي او نزاع شخصي و انما هو امر يتعلق بدرسات علمية تحتاج الي البحث والتروي قبل اثارته اذن يجب علينا تعريف المجتمع المدني و المؤسسات المدنية و لعلي افضل تعريف هو الاتي: Définition Voici une définition de la société civile, tirée d'un traité de science politique: «L'ensemble des rapports interindividuels, des structures familiales, sociales, économiques, culturelles, religieuses, qui se déploient dans une société donnée, en dehors du cadre et de l'intervention de l'État.
يقول بان التحديد او التعريف للمجتمع المدني والذي تم اقتباسه من دراسات العلوم السياسية - هو كل العلاقات التي تجمع بين الافراد و التنظيمات او الهئيات الاجتماعية و الاسرية و الاقتصادية و التقافية و الدينية من اجل العمل داخل اطار المجتمع و خارج اطار الدولة وبدون تدخل الدولة.
En somme, la société civile, c'est ce qui reste d'une société quand l'État se désengage infoplètement. En prônant le désengagement de l'État, on prônerait un renouveau ou une réactivation de la société civile: imaginons tout ce qui se vit, se pense, se crée et se contracte en dehors des officines gouvernementales, de l'armée, du parlement et des tribunaux. Évidemment, la société civile n'habite pas un lieu précis; elle s'attache plus aux rôles institutionnels qu'aux personnes. Un fonctionnaire entre dans la société civile sitôt qu'il quitte ses bureaux.
يقول هنا بان المجتمع المدني او المؤسسات المدنية تاتي كنتيجة حتمية عندما تتخلي الدولة عن الاعمال للمجتمع المدني اي انه لا علاقة مع الحكومة و الجيش والبرلمان وحتي المحاكم وان موسسات المجتمع المدني لا تقطن في مكان محدد وانما ترتبط بالتنظيم الذي انشي من اجله دون ارتباطها بالاشخاص وبالتالي الموظف الدي يدخل من اجل العمل بداخل مؤسسات المجتمع المدني ينفصل عن عمله الاداري اي انه في الحقيقة الدولة تترك لمؤسسات المجتمع المدني حرية العمل في المجالات الانسانية او الاسرية مثلا كي تكون هذه المؤسسات اكتر حرية من الاعباء الضريبية والروتينية التي تتواجد داخل اطار مؤسسات ومصالح الدولة.
حتما ان ذلك لا ينفصل كليا وغالبا ما يكون هناك خلط او تواجد مايسمي بمشكل في الفصل بين التزمات الدولة و الاعمال التي يقوم بها المجتمع المدني في مجال الاسرة و الجمعيات و التنظيمات او الجمعيات الخيرية و التطوعية وهو غلبا مايسمي حلقة الوصل بين الدولة والفرد و تترك الدولة الحرية لهذه المؤسسات بالعمل من خلاله متل العمل في الكنائس وادارتها و ايضا ادارة بعض الموسسات التعليمية بعد عام 1964
هناك الكثير من اللبرليون الاقتصاديون في الولايات المتحدة الامريكية ينادون بان التحرر الاقتصادي و عولمة السوق الحر يجب ان تدخل في ضمن اطار المجتمع المدني اي البعد عن تدخل السياسة في الاقتصاد الحر.
D'autres préfèrent le placer hors d'elle:
«Ceux qui défendent l'économie de marché font souvent valoir que le marché libre est le meilleur moyen de protéger le sol vital. Mais tout semble indiquer que cette vision des choses est erronée, si l'on en juge par une inévitable subordination de la sphère vitale à la tendance à investir dans tout ce qui peut rapporter de l'argent.» (Guy Giroux)
ولكن هذا الراي عير مقبول وان الذين يدافعون عن الاقتصاد المقام علي السوق الحر هو الافضل والعنصر الاساسي كي يحفظ القواعد الحياتية هم مخطيون لانه لايمكن الارتباط والدخول في اطار ذلك حيث يعني ان كل ما ياتي بالاموال وله علاقة به يجب علنا العمل به واستثماره في مجال المجتمع المدني جي جيروكس.
ملاخطة: الترجمة ليست حرفية
من هنا يمكننا ان نخلص الي القول بانه يجب علينا نحن جميع الليبين اولا ان نستفيد من تجارب الاخرين في تحديد اولا اساسيات المجتمع المدني ومؤسساته و نحاول ان نربطها بتاريختا و تقافتنا حتي نستطيع ان نعمل داخل ابطار علمي و معيار قانوني دون ان نحاول تقديم الفتاوي والارشادات الغير علمية والتي تربك القاري و تضعنا في دومات النقاشات الغير منطقية و الصرعات الابدية.
ان مثل هذه المواضيع تحتاج الي متخصصين وتتطرح وفقا دراسة علمية وبحوت و ليست مجرد تكهنات او افتراضات ادبية او لغوبية والا سوف نقع في ما وقع في افراد السلطة السياسية حيث نجدهم خبراء في جميع العلوم حتي التي لم تخلق بعد مما ادي اي فساد البلاد والعباد.
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور الهادي شلوف
دكتوراه الدولة في القانون الدولي والعلاقات الدولية ( فرنسا) دكتوراه Ph.D. في القانون الجنائي والعلوم الجنائية (إيطاليا) رئيس الجمعية الأوروبية العربية للمحامين والقانونيين بباريس محكم دولي مؤسس ورئيس حزب العدالة والديمقراطية الليبي
The Johns Hopkins Center for Civil Society Studies seeks to improve understanding and the effective functioning of not-for-profit, philanthropic, or “civil society” organizations in the United States and throughout the world in order to enhance the contribution these organizations can make to democracy and the quality of human life. The Center is part of the Johns Hopkins Institute for Policy Studies and carries out its work through a infobination of research, training, and information-sharing both domestically and internationally.
|