
نادي
القلم الليبي: منظمات حقوقية تطالب بشبكة عربية للتضامن مع المعتقلين في
ليبيا تحقيقات صحفية
نادي القلم الليبي: منظمات حقوقية
تطالب بشبكة عربية للتضامن مع المعتقلين في ليبيا
أعربت منظمات حقوقية انسانية عن بالغ قلقها على أوضاع سجناء سياسين ليبيين
تعتقلهم السلطات الليبية في سجونها حيث يعانون من سوء المعاملة ورداءة
أوضاعهم الصحية والنفسية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته ست
منظمات حقوقية عربية وليبية في العاصمة البريطانية (لندن) يوم الخميس العاشر
من شهر مايو2007، وكان من أبرز الشخصيات المشاركة في المؤتمر ممثلون لست
منظمات حقوقية تصدرهم الدكتور هيثم مناع عن اللجنة العربية لحقوق الانسان و
مقرها فرنسا. والاستاذ محمد عبدالمالك، رئيس مؤسسة الرقيب لحقوق الانسان
(المملكة المتحدة) و نيابة عن منظمة التضامن لحقوق الانسان بسويسرا. اضافة
الى الاستاذ محمد العربي ممثلاً لمنظمة الكرامة لحقوق الإنسان بسويسرا
وممثلاً كذلك للجنة الليبية للحقيقة والعدالة ومقرها سويسرا، وبمشاركة
الأستاذ حسن الامين ممثلا للإتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الإنسان بالمانيا
ومنسقاً للمؤتمر الصحفي.
وكان المؤتمر قد أُستهل بمقدمة
للإستاذ حسن الأمين والذي مهد بنبذة مختصرة لظروف اعتقال المناضلين الليبين
في 16، 17 فبراير 2007 الواحد تلو الآخر رغم نيتهم الإعتصام سلمياً وفي مكان
عام إضافة إلى تأكيدهم من خلال بيانات سابقة رفضهم للعنف وتأييدهم للتعددية
وقانون المؤسسات، والذي أوضح أيضاً أنّ الإعتقالات تميزت بالعنف ومنها توجيه
البنادق إلى الدكتور ادريس بوفايد و أقتياده من منزله عنوة إلى السجن، وقد
تزامن ذلك مع احراق منزل المحامي مهدي صالح.
وأكد الاستاذ حسن الأمين على توفر
معلومات أكيدة تفيد بوجود ستة من المعتقلين (بينهم المحامي مهدي صالح واخوته
وأحمد يوسف العبيدي) في سجن الجديدة بطرابلس وأنهم أحيلوا على محكمة
استئنائية بتهم حيازة اسلحة للتخريب و الإتصال بجهات معينة، مشيراً تعرضهم
للتعذيب المتواصل وتوفر الدليل المادي إلا أنه يتعذر عرضه والذي تم تقديمه
لمنظمتي العفو الدولية “أمنستي” ومنظمة حقوق الانسان. مبيناً أن اثنين من
المعتقلين اجريت لهما عمليات جراحية بسبب التعذيب.
واستطرد الأمين قائلاً “أما بخصوص
الدكتور ادريس بوفايد والكاتب جمال الحاجي، والكاتب فريد الزوي، لا ندري إذا
وجهت اليهم أي تهم بعد” موضحاً أنه قد ثّم التأكد من وجودهم في مركز توقيف
(بطريق السكة) في طرابلس وهو مقر للأمن الداخلي للتحقيق والاعتقال.
ثم انتقل الحديث إلى الدكتور هيثم
المناع و الذي استهل حديثه بالإقرار بوجود مشكلة في العالم العربي لم نعد
نعرف كيف نصفها وبالسخرية مما يحدث في (ليبيا الجماهيرية) حيث أن إعلان أربعة
من المواطنين عن وقفة سلمية في مكان عام في ميدان الشهداء تعني بالنسبة
للنظام “من نعتقل ومن سيعطي درساً. هذه الديمقراطية الأمنية لها منطق خاص
مختلف عن التعبير السلمي”. وأضاف بأنه وغيره من المهتمين كانوا يحاولون معرفة
وضع الدكتور بوفايد والمحامي احميد وأن المشكلة الإساسية هي التواصل مع الناس
لأنه من الممكن وجود موقوفين آخرين، قائلاً أيضاً “صحيح صالح احميد المعتقل
اللي ملّ منه السجن أرسلوا لنا فيلم وعرضناه تلفزيونياً والشخصيات اللي قاموا
بالعمل”.
واستمر المناع في حديثه متسائلاً
“والقذافي منذ وصوله إلى السلطة يقول أنه تلميذ لجمال عبدالناصر، وكيف يمكن
أن يعتبرونا عناصر اجنبية” مبيناً أنه عندما قال القذافي “لماذا يتصلوا بكم و
على أي حق ؟ ونحن تضامنا مع اخواننا- فكيف يمكن
اعتباره اتصال بعناصر أجنبية.” وأضاف بأنه طرح السؤال على ابن القذافي قائلاً
“لكننا مواطنون عرب والأجانب مختلفون في الثفافة واللغة عملوا اتحاد أوروبي
نحن نطالب فقط باتحاد تضامن بين المجتمعات العربية”.
وأبدى المناع قلقه من كون
المعتقلين الليبيين يعانون من ظروف غير انسانية، ويعانون من المرض ولايحصلون
على العلاج. واضافة إليهم هناك عدد من المعتقلين العرب أكثرهم من الفلسطينين
وعدد من الأفارقة.
واتهم الدكتور هيثم المناع النظام
الليبي بفبركة الإتهامات بحمل الأسلحة بينما كان الناس يطالبون بالوقوف
سلمياً في الشارع متعجباً من أنه إذا كان هذا عنصر من المؤامرة فهذه مصيبة.
واستشهد المناع بوجود أربعة بلدان
عربية فيها اعتقالات لعناصر مدنية من أمثال مارتن لوثر كينغ وأننا في بلدان
صغيرة وأن هؤلاء المدنيون يخوضون معركة للحقوق المدنية مشيراً أنه في سوريا
حكم عليهم 12 سنة وأنه لم يكن لديهم مشروع تكون أحزاب، وأن نفس الشيء حدث في
تونس، وميشيل كيلو بسبب مشروع عريضة فقط. وأن عشرة أشخاص اتصلوا من السعودية
(حملة تبرعات) استدعاهم الأمن فقالوا لأنفسهم “إذن نحن كالحكومة الإسرائيلية
علينا أن نقاطع الحكومة الفلسطينية” فاستمروا في جمع التبرعات وانتهوا في
السجن.
وبين المتحدث باسم اللجنة العربية
لحقوق الانسان أنه بالنسبة لليبيا فإن الأدلة موجودة وأن نسخة منها قدمت
للمقرر الدولي الخاص بالتعذيب وكرر بأنّ الأدلة موجودة على التعذيب وسوء
المعاملة و مجموعه الأشخاص وأنه قد ثم ثبنيهم ومجموعة الكرامة من قبل اللجنة
العربية لحقوق الإنسان.
وفي ختام حديثه طالب مناع بشبكة
عربية للتضامن مع المعتقلين في ليبيا موضحاً أن هذه المبادرة يمكن أن تفتح
الباب لأن يتضامن مع المنظمات المشاركة في المؤتمر خمسٌ وعشرون منظمة في
الدول العربية.
ومن جانبه فسر الأستاذ محمد عبد
المالك، رئيس مؤسسة “الرقيب” تمثيله بالنيابة عن منظمة التضامن لحقوق الإنسان
بصعوبة تنقل من ليس لديه جنسية أوروبية من بلد الى آخر إشارة الى أعضاء منظمة
التضامن.
وقال عبدالمالك أن السلطات الليبية
عادت لاستعمال القبضة الحديدية مع الخصوم وانتهاك أبسط حقوق المعتقلين الذين
أعتقلوا وزج بهم في السجون عبر محاكم مطعون في نزاهتها (محاكم تخصصية، النائب
العام، العميد محمد المصراتي، من رجال الشرطة وليس من القضاء).
وأعرب عبدالمالك عن قلق ”التضامن”
على سجناء سياسيين سجنوا لمعارضتهم النظام الليبي (حسب مقاييس محكمة الشعب
الملغاة). وأشار الى عودة القبضة الحديدية نتيجة لمطالب سجناء سابقين بإعادة
النظر في الإجراءات القانونية.
وبين رئيس مؤسسة الرقيب أن من أهم
القضاياالملحة إختفاء سجناء الرأي في (يونيو 1996) والإعتقال الجماعي. وأشار
إلى تنامي عدد الكتاب داخل ليبيا المطالبين بتوسيع دائرة الحوار وإصدار
تراخيص خاصة مستقلة وذلك في العاشر من مايو عام 2007.
وعلق الأستاذ محمد عبدالمالك
قائلاً” مؤسسة الرقيب تتابع بقلق شديد ما حدث للدكتور بوفايد واعتقاله
وزملائه. المسألة أن مطالبات مؤسسة الرقيب ليست فقط لأنهم سجنوا أو منعوا من
ممارستهم حقهم ولكن(arbitrary regime ) قامت باعتقال تعسفي ووحشي وتعذيب، من
خلال المحاكم لأن هذه الممارسات تستند الى قرارات ( 1996، 1972، 1973)، هذه
القوانين والعقوبات وقرار حماية الثورة، وتجريم الحزبية وقانون العقوبات
الجماعية ، وهذا القانون ليس له شبيه الا ما كان يفعله صدام حسين أو إسرائيل
ضد الفلسطينيين (هدم بيوت المعارضين). المادة 178) تنص على السجن مدى الحياة
لنشر معلومات تعتبر تسيء الى سمعة البلاد مع الخارج.
وأشار عبد المالك الى انتشار عدد
من السجون في ليبيا أكبرها وأقدمها سجن بو سليم (طرابلس) وعين زارة (طرابلس)
وسجن الكويفية (بنغازي)، إضافة الى انتشار المئات من مراكز التعذيب وهي في
تحسن نسبي ولكن دون المستوى الصحي المطلوب وحيث تكون الزيارات مزاجية.
وكشف المتحدث عن وجود حوادث وفيات
في السجون وممارسة الإعتقال التعسفي وأن بعض الناس قد حكم عليه من 6- 7 سنوات
ولم يطلق سراحهم بعد انتهاء مدة الحبس (السجن) موضحا أن من أبرز هؤلاء
السجناء المختفين قسرا:
• منصور الكيخيا.
• جاب الله مطر.
• عزت يوسف المقريف.
• موسى الصدر (حيث اعترف القذافي نفسه عام 2002 بأن موسى الصدر اختفى
داخل البلاد).
• عمرو خليفة النامي والذي اختفى سنة 1984.
وخلص الى أن مؤسسة” الرقيب” توصي
بالغاء هذه القوانين والإفراج الفوري عن كافة السجناء السياسيين والكشف عن
أسماء الذين ماتوا داخل السجون الليبية والكشف عن مصيرهم وما حدث لهم، إضافة
الى المطالبة بالغاء المحاكم التخصصية واصلاح نظام السجون وفتح المجال أمام
التعددية السياسية.
ومن ثم أعطيت الكلمة للإستاذ محمد
العربي ممثلا لمنظمة “الكرامة” لحقوق الإنسان واللجنة الليبية للعدالة
والحقيقة التي أوضح عدم استطاعة ممثليها المجيء من سويسرا.
وابتدأ حديثه قائلا بأن النظام في
ليبيا لا يزال يرهب مواطنيه حتى من هؤلاء الذين يريدون تحسين صورة هذا النظام
بعد تخليه عن محاولة التسلح النووي.
وأوضح بأنه من سنة 1991 الى سنة
1995 كان نائبا للسفير الجزائري في ليبيا وقال” كنت من المصدومين جدا بما
رأيته من أمين الثورة العربية القذافي”.
وحول أعمال مؤسسته أشار العربي الى
أن “الكرامة” لديها مجموعة من الإختصاصات وهي تشتغل على العالم العربي ككل.
وأن ممثلوها منتشرون في العالم العربي وأوروبا وتتعامل مع قضايا القتل خارج
القانون والإعتقال التعسفي مبينا أن أهم شيء يميز ” الكرامة” هو الطريق
العملى المباشر (التعامل مع آليات الأمم المتحدة) ، وأنها تتعامل مع منظمات
كثيرة وقد رفعت خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من ألف قضية (أربعين قضية
منها عن الملف الليبي) من بينها قضية الدكتور ادريس بو فايد في 11/ 2006
والذي أطلق سراحه في 21/ 12 / 2006 والآن هناك قرار تعسفي باعتقاله.
واستطرد قائلا أن عمليات التسليم للجلادين انتشرت بعد الحادي عشر من
أيلول (سبتمبر) 2001. في مؤامرة لتعذيب الناس، وأعرب عن خوفه من أن الدول
الديمقراطية مثل (بريطانيا وأمريكا وأوروبا) الآن تقوم بتسليم الأشخاص إلي
الدول التي تمارس التعذيب.
واستشهد في معرض حديثه بإبراهيم
حضران الذي فقد عقله من شدة التعذيب كما أعتقل كل اخوته، اضافة الى أن هناك
ملفات أخرى للإعتقال القسري وأنه عندما يعين مقرر خاص في الأمم المتحدة يعني
تقدما وقد عين أحدهم للشأن الليبي إلا أن الذين انتهت محكومياتهم لا يزالون
داخل السجون.
وفي حادثة أخرى بين العربي أن قاضي
أعتقل سنة 1990 وظل في سجن انفرادي لمدة عشر سنوات ثم قدم للمحاكمة عام 2002.
وحكم عليه بثلاثة عشر عاما حيث كان من المفترض أن يفرج عنه سنة 2003 الا أنه
ما يزال في السجن ولم يتم استلام أي رد من السلطات الليبية حول وضعه. وبعد
انتفاضة السجون الليبية اعتقل شخص واختفى منذ ذلك الحين.
وتطرق في حديثه إلى عبدالله
السنوسي وأنه من المشرفين على القمع و قال” لدينا شبيه له في الجزائر، هو
الحاكم الآمر مع العقيد الزعيم. أحيانا قد يطلقوا سراح بعض الناس ويعود الفضل
للناشطين ولجهات غربية. وأنه عندما جاء سيف الإسلام يرددون بأنهم دخلوا عهدا
جديدا بينما زيد المزيد من الضغط لما يعانيه الشعب الليبي”.
وقبل أن يقدم منسق الجلسة الاستاذ
حسن الأمين ورقة الإتحاد الليبي قال بأن منظمة القذافي الخيرية تدعي بأنها
جمعية راعية لحقوق الإنسان، ولكن بعض المحققين مع المعارضة ينتمون لهذه
الجمعية.
ثم ذكر بأن البدعة الجديدة للنظام
(بدعة امتلاك أسلحة) نهج جديد للنظام الليبي وبين أنه سبق وأن وجه للكاتب
عبدالرزاق المنصوري اتهام بحيازة أسلحة. وأبدى قلقه تجاه أخبار بأن أحد
المعتقلين توفي تحت التعذيب وأن (ثلاثة من السجناء السياسيين توفوا الشهر
الماضي من غير هذه المجموعة) مبينا أن التقارير تصل باستمرار حول تردي
الأحوال الصحية في “سجن بو سليم” منهم المعتقل أحمد يوسف العبيدي وهو معاق
ويحتاج لرعاية خاصة.
وطالب الأمين من خلال البيان
الختامي بالكشف عن مصير ووضع عبدالله الضراط ومنصور الكيخيا وعزت القريف وجاب
الله مطر وآخرين إضافة الى الإهتمام بقضية ادريس بوفايد ومجموعته التي في وضع
خطر حيث تم اتهامهم بحيازة أسلحة إذ يخشى أن يرسلوا الى المشنقة.
وفي نهاية اللقاء جاء دور الأسئلة
التي استهلتها الدكتورة سعاد الطيف الفيتوري باستفسار حول العمل المتبقي
لمنظمات حقوق الإنسان أن تعمله إذا لم تعمل بصدق وإخلاص على إنقاذ المجاهدين
من جلاديهم، وتساءلت إذا كانت المنظمات قد حاولت الوصول الى المعتقلين
؟ وما هي الخطوات الجديدة إذا منعت المنظمات من الوصول اليهم؟ وعما
إذا تم وضع عنصر الزمن في الحسبان. وقد أجاب الدكتور هيثم المناع بقوله ” قبل
كنا نتعامل مع أشباح ، أما من سنة 2000 تغير الوضع بسبب جرأة المواطن: الأهل
يتصلون ويرسلون البريد الألكتروني وهناك من يتصلون من بينهم، نتفاجأ بجرأة
المواطن الليبي الآن ،قبل ماكان في تضامن الآن الوضع مختلف تماما، مجموعات
تضامن تحاسبنا كل أسبوع من ليبيا نفسها لمنظمات حقوق الإنسان وهذا شيء نحن
حريصون على تعزيزه”.
وفي إجابة على سؤال لتوفيق ربحي
طالب فيه بتفاصيل أخرى حول قضية سبعة عشر فبراير، أجاب الأستاذ حسن الأمين
قائلا:
الجوا على أن يكون الإعتصام سلمي ،
تمت الإعتقالات يوم 16 في الليل، الدكتور ادريس أعتقل في بيته، ثم اتصال من
جمعة بو فايد أخبرنا أن الدكتور اعتقل، ثم اعتقل جمعة (بعد أخيه ساعة بعد
المكالمة). المسألة أن الإنسان بريء (المحامي مهدي صالح) وأن جهة من الجيش
متورطون وهو كاتب كتب في الأوضاع الإقتصادية، ثم حرق بيته وتوقيف أبنائه.
الكاتب جمال الحاجي، وما يزال
الكلام لأستاذ حسن الأمين، لم نعرف عنه أي معلومات. تم الإتصال بالخارجية
الدنماركية لأنه يحمل جنسيتها - ولم يأت رد حول
وضعه - المعلومات الآن أنه موجود في معتقل ”السكة”
بطرابلس. الخمسة وأحمد العبيدي قضيتهم منفصلة حولوا على سجن ”جديدة”، سجن غير
سياسي، موجودون في الحبس الانفرادي.
ويستمر قائلا: المناشدات تصل من
الأقرباء، والتخوف الآن من خطابات القذافي والتحريض على العنف واشارات على
المتعاونين مع الأجانب، القلق من أن يحاول النظام استعمال تهم جنائية لتبرير
التخلص من الخصوم. تم اعدام عشر سجناء جنائييين الشهر الماضي في بنغازي ربما
تمهيدا لأشياء أخرى.
بعد ذلك، وجهه أحد الصحفيين العرب
سؤالا حول سيف الإسلام ودوره في الافراج عن المعتقلين ، والذي أجاب عليه
الأستاذ محمد عبد المالك بقوله:
نحن كمؤسسة “الرقيب” ليس لنا اتصال
بسيف الإسلام والأسرة اتصلوا بمؤسسة القذافي للتنمية ووعدت بالقيام بما يجب.
وأضاف: في الواقع كان اعتقال 21
نوفمبر 2006 ومنها ”الكرامة” كانت على علم. الدكتور ادريس بو فايد دخل الى
ليبيا بعد عشرين سنة، التقى بناشطين في منظمة (الكرامة) وهو يعرف أنه يعود
على مخاطر واعتقال – كنا نعرف بتفاصيل دقيقة – شعر بأن هذه القضية قد تسيء
اليه. وبعد اعتقال 55 يوما اطلق سراحه انذاك، الآن القضية حسب ما يبدو أن
النظام الليبي يعتبر عودته وكأنها تحد للنظام الليبي.
من جانبه، وتعقيبا على نفس السؤال
قال الكتور هيثم المناع:
في الفترة الأخيرة في عدة بلدان
عربية هناك مشاورات حول عودة الناس، وأنا من بين الأشخاص الذين عادوا الى
سوريا ، كان اتفاق كل شخص يعود يعطي تفاصيل عن الطائرة ومن ينتظره. (مجموعة8
دول عربية) في اجتماع جنيف 1997 كل من يريد أن يعود عليه أن يعلم منظمات
حقوقية لحقوق الإنسان التحرك ولخق شبكة حماية له وعاد عدة أشخاص في نفس
الوقت. سياسة غربية للتسليم بعد 11 أيلول2001 في أربعين حالة الآن من هذا
النوع - في حالات كحالة عبد الستار قطاب وهذه
الحالات لم تتوقف أبدا. نحن مع هذا التوجه لحماية العائدين كيف يمكن أن نحميه
؟
واستمر قائلا: هذه السياسة كان
ضمنها عدد من الليبيين . النظام الليبي كان يحسب حساب المفوضية الدولية لحقوق
الإنسان، أحيانا يكذب وأحيانا يماطل ويحاول اظهار أنه يستجيب.
اذاً الإخوان الليبيين رافعين
أيديهم من سيف الإسلام القذافي. تم استعمال سيف الإسلام باستجوابه واستبعاده
من مؤتمرات، مضيفاً: أنا شخصيا حلت دون حضور مؤسسته لأنه لم يحقق وعوده
ومقاطعة له.
ثم أردف يقول: نحن نطلب من شخصيات
حيادية أن تقابل بشار الأسد والرئيس التونسي كمفاوضين ولكن هذه ليست الوسيلة
الوحيدة.
وختم اجابته موضحا بأن العالم
العربي له طبيعة واحدة، مشيرا الى أن ميشيل كيلو وأنور النبي نفس القضية. وأن
الأمثلة نفسها مع نشطاء محامين في تونس وسوريا وليبيا. وبين أن هناك تخوف من
بعض الدول من مطالبة أي إنسان بالحقوق لأن هذا الأمر، حسب قوله، يفتح المجال
أمام انتهاكات البعض منها، بحيث يطالبون بالتحقيق مثلا في بو سليم والطائرة
الليبية والمغيبين في سوريا، مما يجر الدول الى مشاكل جديدة.
مبينا أن ذلك من أسباب محاربة
الدول للنشطاء السياسيين وأنه نهج متبع في كل الدول العربية خوفاً من اتساع
رقعة الإتهامات خاتماً بأن الدول لا تتحمل هذه المعارضة التي تطالب بتوسيع
التحقيقات في التجاوزت.
ثم علق الاستاذ جمعة القماطي
قائلاً بأن ظاهرة السجناء السياسيين ليست ظاهرة ليبية فقظ (من المراكش الى
البحرين). و أن أنجح مؤتمر هو مؤتمر وزراء الداخليه العرب، لا تفاقهم على
التسليم. و وجه سؤاله عن كيفة رؤية المتحدثين لدور المنظمات الحقوقية
العربية، و تكوين شبكة تضامن للمنظمات الحقوقية الليبية في الخارج إذ أن
المنظمات الليبية جهدها فردي وليس بينها تننسيق مشيراً إلى أنه في مصر تشكلت
لجنة تنسيق العام الماضي.
وفي اجابته على هذا السؤال أوضح
الأستاذ محمد العربي وجود ضعف كبير في التنسيق بين الناشطين العرب لحقوق
الانسان بينما المستوى في الدول الغربية اعلى. وأضاف بأننا في الاعلام العربي
والحضور العربي لازلنا بحاجة لمنظمات حقوقية عربية للضغظ على الحكومات (هذه
حكومات ليست دول) والقذافي ضد كل ما هو عربي وإسلامي.
أما الدكتور هيثم المناع فقد أبدى
تشاؤما أقل تجاه القصور مبيناً أنه تابع تجربة مؤسسة “الكرامة” و قد تقدمت
بطلبات عديدة للأمم المتحدة مع الإيمان بحقيقية أنًّ العمل المدني حديث العهد
في العالم العربي، وأنّ المعركة طويلة وتحتاج لأن” نحفر في الصخر”.
وشدد المناع على أهمية كل خطوة
تخطوها المنظمات حيث بين أنه بدأ الدفاع عن المعتقلين السياسيين أول مرة عام
1978. ومقارنة مع اليوم فقد قُطع شوطُ هام في هذا المجال معترفاً بوجود
تجاوزات ووجود من يستعمل المنظمات للإنحراف حيث أن هذا الأمر كان موجوداً في
الإشتراكية والإسلام.
ونبه الدكتور هيثم إلى الجميع
اليوم في مفصل أساسي شددأ علىأهمية المقاومة المدنية مع كل احترامه للمقاومين
المسلحين وأن المقاومة المدنية هي التي تزرع المستقبل وهذه الوقفه مرعبة
للحاكم.
واستطرد قائلاً: الأمن السياسي له
منطقه الخاص و جملة مقومات منها هدم المواطنة كجزء من الأمن السياسي للحاكم،
فإذا جاء شخص ليتحدث في العلاقات اللبنانية السورية خارج “المنظمومة” فهذه
مسألة تخص العقيد رستم غزاله (كان مسؤلاً عن الأمن في لبنان حتي عام 2005)،
اعلان بيروت - دمشق االذي حمله ميشيل كيلو ادخل ورقة بأنّ المجتمع المدني له
حق في كسر الأمن السياسي ، من هنا ميشيل كيلو وادريس بوفايد يشكلان خطراً على
الامن السياسي، الامن الانساني لا يمكن أن تتحمله دولة تنتمي الى نظام بائد
يعيش خارج التاريخ.
كما طالب بوجوب وجود ألف ميشيل
كيلو وبعدم الخوف لأن ميشيل دخل السجن فقد مرّ في السجون أهم المثقفين العرب.
وشدد على وجوب فعل كل ما في الوسع من أجل أخواننا الليبيين لنخرج من الأمن
السياسي الى الأمن الإنساني للتخلص من هذا التسلط.
وفي معرض تعليقه على نفس السؤال
أوضح الإستاذ محمد عبدالمالك بأنه بالتسبة للتنسيق بين المنظمات الليبية فإن
كثير من الأعمال تتم في الخفاء، (الاتصال في
الخفاء والأنترنت)، مبيناً و جود أكثر من عشر منظمات ليبية ناشطة في مجال
حقوق الانسان.
وقال أيضاً: عندما بدأنا مؤسسة
“الرقيب” قررنا التدريب حيث لم تكن لدينا الخبرة . الدكتور هيثم المناع
اعطانا دورة تدربية.
واوضح أن شخصاً أخر قال بأن الأمر
يتطلب في بدايته ستين ألف جنيه استرليني وإلا نسيان الموضوع وعدم التفكير
فيه. ثم قال: مع هذا الحمدلله، أنا أعتبر الأمر
بالإمكانيات المتاحة، والظروف الموجودة جيد، و لكن لا بد من بنية تحتية
وامكانيات.
وتعهد في البيان الختامي ببناء شبكة دولية لدعم الإخوان المعتقلين في ليبيا.
وختاماً لا يسعنا في نادي القلم
الليبي إلاّ نحي رائد المناضلين الطبيب ادريس بوفايد الذي يعيد بظهوره
التاريخ نفسه لينجب لنا بطلاً وابناً للمناضل عمر المختار واخواته على طريق
الكرامة والنضال من أمثال: منصور الكيخيا والمهندس فتحي الجهمي والكاتب جمال
الحاجي والكاتب فريد الزوي والمحامي مهدي صالح وأحمد يوسف العبيدي.
كما نستعيد ذكرى أبطال سبقوهم على
طريق المجد والتحرر من الاستعباد وهو شهيد القلم الكاتب ضيف الغزال الذي مات
مقتولاً.
وإننا اذ نذكر الذين أعادوا البلاد
إلى عصر ما قبل التاريخ و مساحة من الأرض بلا نظام و لا قانون، أن التاريخ لا
يرحم أحداً خاصة الطغاه والمستبدين وأن عليهم ترك السلطة للشعب، و في مقدمة
هؤلاء القذافي رأس كل شر وبلاء.
وأن أول ما يجب عمله أن يقوم
المناضلون بتحويل سجن بوسليم الذي شهد مجزرة جماعية راح ضحيتها ما يقارب الف
و مائتين مواطن برىء إلى متحف وطني يضم في جنباته تذكارات و قصص أبطال الكفاح
من أجل الحرية والديمقراطية والسلام.
نادي القلم الليبي
لقطات
من المؤتمر الصحفي للمنظمات الحقوقية:




 |