15/07/2008

 
شجون ليبية: مصارعة الثيران الليبية
 
بقلم: عبد الحكيم أحمد الشويهدى
 
فى مطلع هذا القرن وتحديدا فى سنة 2001 م. تلقيت دعوة لحضور حفل استقبال بمناسبة عيد الجيش التركى من قبل القنصل التركى السابق التقيت بطرابلس السيد "نهاد باتشلان"، التقيت خلاله بعدد من السفراء والمدعووين من السلك الدبلوماسى فى ليبيا وتبادلنا أحاديث عدة كان أبرزها عن التهور الواضح فى طريقة قيادة السيارات فى ليبيا والعواقب المفجعة التى لايقبلها عقل، مما حدا الأمر بأحد الدبلوماسيين بالتفكير فى شراء سيارة نوع "هامفى" المستخدمة من قبل جنود المشاة البحرية الامريكية "المارينز" لضمان سلامته المرورية طيلة فترة بقائه وعائلته فى هذا البلد ! تكرر المشهد وبوتيرة أعلى من ذى قبل بعد عدة سنوات وتحديدا فى شهر فبراير 2007 م. أثناء دعوتى من قبل القائم بالأعمال الكويتى فى ليبيا سعادة المستشار "عزيز الديحانى" لحضور حفل استقبال بمناسبة عيد استقلال دولة الكويت، وكان تعليقى فى كلتا المناسبتين بأن قمت بتشبيه طريقة قيادة السيارات فى ليبيا بأحد أنواع مصارعة الثيران الأسبانية التى تنقسم الى نوعين الاول يكون فيه المصارع مترجلا فى وسط الحلبة ووجها لوجه مع الثور، والنوع الثانى الأقرب الى واقعنا هذا يكون فيه المصارع على ظهر جواد اساسا للإشتباك مع الثور، وفى هذه الحالة يتوجب على المصارع السيطرة على جواده بالتزامن مع أخد الحيطة من الثور الهائج القادم اليه .! كوسيلة لا أضمن نتائجها للحد من نزيف الإسفلت كما وصفه بعض الكتاب وبصفتى مهندس لديه باع متواضع فى الأمور الفنية وشؤون السلامة أقترح توزيع الكم الهائل الموجود لدينا من الذبابات والمدرعات بجميع أنواعها والتى أجزم انها وردت لربح العمولات وليس لربح المعارك وأن يتم نزع تجهيزاتها من مدافع وجنازير واستبدالها بعجلات وادخال بعض التعديلات والتحويرات لتتناسب مع حال الطرق فى ليبيا ولا ننسى مراعاة الشروط والضوابط البيئية، مع العلم بأن أخر طراز تم توريده من الذبابات هو الذبابة (تى-72) والتى وصفتها عند توريدها فى ثمانينات القرن المنصرم بعبارة (ثقنية الماضى... اليوم).
نسأ ل الله السلامة للجميع.
 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com