لم يكن مفاجئاً للكثير من
المُتابعين التطورات الاخيرة بخصوص امر الاستدعاء للدكتور البعجه من قبل
نيابة الصحافة بطرابلس وتوجيه تهم تضليل الرأى العام والتشكيك فى الثورة بسبب
مقالته ليبيا الى اين ؟
المُتتبع لعملية الحراك السياسى
داخل ارجاء الوطن, يعلم ان لولا تحفيز النظام, للنخبة والسماح بفسحة من الضوء
والهواء للتنفس, لتُنتهز من قبل البعض للتعبير عما يدور بخلائج أنفسهم وما
يعتقدوا بأنه من اجل خدمة الوطن تحت ذريعة حُرية الرأى ومبادىء حقوق الانسان
التى يمن بها النظام على شعبه, فلولا هذا الدعم والتحفيز النظامى, لم يكن
بمقدور الدكتور البعجه اتخاذ هذه البادرة.
هذا يقودنا الى ان نتمعن فى صورة
ليبيا الغد الباهتة, وكأنها صورة من الماضى السحيق, ولينصب الجلاد من نفسه
قاضياً ليعود اليه الامر بتوجيه الاتهام والتخوين, ليعقبه لاحقاً إنزال
العقاب, ليعلم الجميع ان عمل النخبة منوط بسياسة النظام وتوجهاته وبرضاه
عليهم , وليدخلوا بيت الطاعه, ومن له اعتراض على ذلك فليراجع قدراته العقليه,
وليضع نصب عينيه حادثة اغتيال ضيف الغزال وتقطيع اصابعه وفقء عيناه ونحره على
مذبح الكلمة.
فى هذا السياق وعودة الى مذكرة
الاستدعاء تبدوا الامور غير مُتكافئه وغير متزنة وغير نزيهه, وليُثبت ان
العدل مُزيف ومتغير
ليبيا عليها التعويل على شعبها
وعليها ترميم لحمتها الداخلية لتعمق روح المواطنة, ولتزج بطاقتها فى معركة
المواجهه والحرب مع اعداء الوطن الحقيقيين, وليتحقق الاصلاح الفعلى وتعمق
مسيرة الديمقراطية, او فليس للشعب الليبى إلا السقوط فى حبائل عدالة النظام
وغطرسته
وطنى 100
|