18/06/2008

 


 
 
جلسة مع القائد (2)
 
(السفر الى طرابلس)
 

 
وعفواًً جزء الحوار باللهجة الليبية
 
عموماً فتحت الشيشة أمام والدتي لتشم الشريبة والماء المبارك ..
 
ولتعرف وتتأكد إنها ماء .. لا طعم لا رائحة ولا لون... أمية مش حاجة أخرى يا أعزيز... شوفي هه.. أهو شوفي أبروحك...
وهال المية شنو تطلع يا طايح السعد ...
 
تي امية أمتاع تبطيل الدخان جابها ليا واحد صاحبي يا أحويجة ..هضك الخبر والسريب.. خلاص.. قتلك سيبته من زمان.. وبعدين أهو ما اتشوفي فيا راكب فيها صلاة وعبادة وصيام نهارات رمضان المبارك.
عموماً ليلة الجمعة عسكرتلها في الجامع يا بوها .. يعني لم أترك المسجد من بعد صلاة العصر.. صلاة جماعة يا خونا مش لعب.. على الجامع أتعسكير.. وفي التركينة المصقعة الباردة.. ومتربعلها.. ومعقبتش شي يا بوها.. لا سجود السهو لا الصلوات الفائته.. وعلى القران الكريم.. سورة الكهف وسورة ياسين.. وخاصة الآية بسورة ياسين (وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون).. تي.. تقريباً قريتها مية مرة هال الآية الكريمة.. وطبعاً سي الشيخ أمتاع جامعنا مرة مرة يخزرلي بعين حاقدة.. ليش مش عارف والله !!
تي بلكي يحسابني نسرق في أشوية حسنات منه.. أه.. تي ماهو الجامع حتى هو ملكية خاصة مرات يا بوها.. والحسنات حتى هي يعطو فيها قروض..
 
يا راجل خزرة الشيخ ليا قوية واجد.. تي عمري ما درتله شي.. إلا مرة وحدة زمان قتله تي عدي أغسل جلدك.. يا شيخ...!! فلا أخفي عليكم أن شيخ جامعنا أكبر واحد يكتب في التقارير المنية !!.. يعني يا بوخال (بيبو) كبير.. وهذا الأمر مثبت عليه بإدغام حرف النون للتوكيد.. يعني ناس واجده بسطاء عدوا يلوو من وراء شيخ الجامع هذا.. شيخ جامع و(بيبو) ..!! يعني كلام الله في جيهة وعمي شيخ الجامع في جهة اخرى.. تي باهي.. هو شنو أمحصل بالله عليكم؟!! هل الشيخ بيبو عنده تفويض مثلاً مصرفي ديرينه له جماعة الأمن الداخلي !! يعني بيبو هذا داير بزنس في الحسنات وفي الأمن الداخلي.
 
لكن نظرتي إليه كانت ودودة.. لعند الشيخ بيبو شك في الأمر... تي هابا.. لوكان يعرف بس أني ماشي بكرة لمقابلة القذافي أبروحه.. تي ..تي قسماً بالله يبدا في كر الحبل على وذن وذنه..وأحتمال ينهض بعد صلاة العشاء ويذكر الناس ويشير اللي.. وبإنني رجل ولا كل الرجال !! هذا أحد رجالات الحي البركة يا أيها المصلين .. وأحتمال يبقوا الناس إيجوني بالطوابير .
 
طول على المرقد يا بوها بيش الواحد إينوض ناشط ومليان حيوية.
 
كنا أنا وصديقي (الواصل) في الصفة اليمنى من كراسي الطائرة (البراق) البوينغ 727 الليبية.. لا أحب الجلوس بقرب نوافذ الطائرات أبداً يا أصدفاء .. أنا أصلاً أخاف من الطيارات.. ولأكتشف بالصدفة أن صديقي له نفس العادة (الخوف من نوافذ الطائرات).. فكان ثالثنا شايب كبير وطاعن في السن.. لا يعرف لا نوافذ.. لا شيي.. تي تقريباً يحساب روحة راكب في حافلة خط الفندق بوهديمة ولا الكيش... دفيناه عيني عينك شور القزاز يا بوها.. وجلس الشايب أمسيكين بجوار السحاب..
 
كانت القرواطة اللي لابسها أنا قد شحتها من جارنا...طبعا لا زم ما الفتلكة وتبواي الكندرة أكويس.. وتقريباً قرواطة جارنا موديل 1911.. تي أحتمال كبير جارنا وارثها عن جده من أيام كان يخدم مع الطليان.. لكن الحويجة غسلتها وحددتها مية مية.. لا أخفي عليكم حتى البدلة اللي لابسها يا جماعة الخير لا يزيد عمرها الأفتراضي عن القرواطة إلا شوية... وفيها شرط تحت الأبط الأيمن.. فكنت أخفيه عيني عينك... بدلة لا تعرف لها لون.. لونها أشهب ما أنظني يا ودي..
 
تعلن المضيفة الجوية الوصول لمطار طرابلس العالمي.. على جميع الأخوة الركاب ربط أحزمت المقاعد..
أربط الحزام يا بوصاحب أقريب ننزلوا... الشويب اللي يالانا راكب في الكيكة (المقطنة) أوكال.. ومرة مرة ايحدر بالقزوزة... ولا يندري لا على حزام مقعد.. ولا الهبوط بطرابلس.. لاشي..
 
وأشكيرة نايلون ماسكها بيده مع عكوز شكله أمتاع سيدنا النبي سليمان عليه السلام.. أشكيرة فيها بكوات دوا.. ووراق ..شكلهن روشيتات.. أنا قياد أحوال يا أصدقائي وبسكال بدعة.. ولساني كما يقولن فاوي.. ولإعتذر منكم جميعاً.. أجل أنا أعتذر دائما..
 
ولا أخفي عليكم أيها الأصدقاء أن الغمة كانت مركزة من أول ما قالوا إننا نقترب من الهبوط بمطار طرابلس... أه.. لوكان غير أنحصل الشويشة بس.. ونسلحب منها شي أجغيمة بس.. مش عارف ليش ما خليتها بيدي بس..!! تي ما هو الناس أشيلو في أشيش لامية بيديهم... حاطها ليا في ذيل الساكو ليش.. ليش !! لا حول ولا قوة إلا بالله..
عموماً نزلنا بالمطار.. وقد مددت يد المساعدة للشويب جارنا في الكراسي..تعال يا أحويج.. تعال..من هنا يا احويج من هنا.. الحويج قال كلمات لم أعرفها أبداً.. وتمتمة مختلطة بالوجع.. مع وجهه الضاحك أبداً.. ظهره المنحي المقوس.. أسعفه لمد يده اللي.. أجل كان هذا الرجل الطاعن بالسن ذي ابتسامة عريضة ذكرتني على الفور بإبتسامة تلك العجوز أمتاع مسوس... فبرغم المرض الظاهر عليه والمعاناة الشديدة.. إلا أنه كان مبتسم بشكل تلقائي عفوي.. تي أحتمال كبير أن هذا الرجل الكبير دايرلها تخطيمه حتى هو على مسوس..
 
بالمطار كان بإستقبالنا رجلين.. أحدهم ذكرني على الفور بشيخ جامعنا ذاك.. بفارق أن هذا الرجل الأخير له بطن اكبر من بطن الشيخ.. وكان ينظر اللي أيضاً بشكل غير ودي ..وبإزدراء ربما شديد برغم أنني كنت ألوح له بكل أنواع الإبتسامات وأشكالها ...هذا الرجل يا أصدقائي له وجه يشبه لحد كبير لوجه (أبو جهل) بفيلم الرسالة للمرحوم مصطفى العقاد.. أجل كان ينظر اللي بحدة بالغة.. وحركته السريعة توحي اليك أن الرجل مستعجل.. وقميصه الأبيض كان متدلياً بشكل فضفاض ومزين بقرطاس المارلبورو بجيبه الأيسر.. تي وينك يا حمزة إتفتلكله كف سمح على وجهه.. وهو ما أتقول إلا ماسك السما بيديه..
 
كانت السيارة الرباعية الدفع البيضاء.. تندفع بشكل جبار وقوي على طريق المطار.. والتي لم يتسنى اللي معرفة نوعها.. وهي تشق طريقها عبر طريق المطار لطرابلس.. دق حكومة مش لعب يا بوها.. كنا وصديقي نجلس بكراسي الخلف.. والزجاج الملون مغلق لوجود المكيف بالسيارة.. ملون أمالا شنو.. وكانت الكراسي الجلدية بنية اللون الداكن يا صاحبي.. لاحظت أن الدلاية أو الميدالية لمفتاح السيارة هي عبارة عن صورة للقائد...
 
طبعا صورة القائد..أمالا صورة من !! مفتاح صح وميدالية خضرا يا بوها.. وصورة عمك القائد بالنص.. وساعة أبو جهل الروليكس المذهبة حتى هي تحمل نفس الصورة يا بو صاحب.. هل هذه الإشارات دليل العشق والتفاني ؟ إذا نحن لسنا أهلاً للحياة بهذه البلاد لأننا لا نملك مثل هذه الساعات.. لسنا متافنيين مثلهم.. فهل أنتم يا أصدقائي تحملون بأيديكم ساعات تحمل صوراً للقائد ؟ ووجوهكم ترهقها قترة عابسة متجهمه مثلهم ؟
فالطريق كانت جميلة يا أصدقائي تختلف كليتاً عن طريق المطار ببنغازي المريشة... سئلت صديقي على الفور وبهمس.. أزعمك اللقاء توا يا بوصاحب.. ولكنه أشار اللي بشكل خفي أن أصمت..أي أشار بشفته السفلى أن أصمت.. لأن أبو جهل المعنقر بالكرسي الأمامي الأيمن لاحظ همسي لصديقي... صديقي واصل يا بو صاحب.. لأن سائق السيارة الرقيق كان يعرفه جيداً ..ويعامله على الدوام بحفاوة بالغة.. أبو جهل يختلس النظرالينا وبشكل متكرر... وزعمك أبو جهل هضا من أي جهة !! لا اكيدة من مكتب الخدمات الإجتماعية ..تي أكيدة من هال الجيهة أمالا شنو يطلع.. أمن خارجي.. داخلي.. لأ لأ.. من شكله تذكر الخدمات الإجتماعية والأهلية الصح.. المنتشرة ببلادنا الليبية.. احتمال أبو جهل مدير كبير بمكتب الخدمات الإجتماعية أمالا شنو أو.. شني.
 
بلا... أنا أفكرالأن بمد يدي نحو الساكو المرمي بالخلف... لكن وين نوصله.. ما أبعده الــ.. تي بعيد واجد... تي حرام كان سليت الشويشة منه.. قبل لا ننطمر ونركب في هال الدبابة الكبيرة.
يا جماعة الخير.. تي دائما عندي تفاصيل مزعجة... ودائما عندي تشويش وقهاير يا ناس.. تي مرات أقولي سي أبو جهل هذا ...
 
هات الساكو هنا.. وكنك شني تبي فيه.. أه.. الساكو شنو فيه.. يا خرا ... أتعالا جاي...
ويبقى منظري شين واجد.. وهو من أمتى منظري كان أكويس بالله .. لا صدق شيخ جامعنا لما قالي يالجرب... تي مرات أيقولي سي أبو جهل هذا..
 
وخيرك.. خيرك ..تعال أهني..جيب المرزي الساكو أهني... ويركب فيا تفتيش.. ويعزق أشويشتي للبعيدaway يا بوها..تبي تشرب.. تبي تسمسم.. أهي خوذ هه.. أهي المية عندنا هلبه وحلوة... ويعدي عمك مشوار مسوس بلوشي ... تي لازم نوصل للساكو لجرب يا هوه... لازم ..لازم..
 
وليزيد همي بهم آخر .. لتلوح من بعيد وبالأفاق يا أصدقائي أسوار كبيرة جداً...تذكرت على الفور أغنية شعبية لسيف النصر وكأنني أغازل الشيشة المنكوبة بالساكو .. المرمي بالخلف.. وكأن تلك الشيشة أصبحت يتيمة وقزونة فجأة..
 
أنت ودلالك والزهى.. ودايد... ودايد
ودايد عليك أتمطر.. ودايد عليك أتمطر.. وانا وخيالك والعنا.. والعنا
وجرح القديم.. القديم.. القديم إيسطر.. القديم إيسطر
أنت بنيت أحدود بيني وبينك.. وأنت اللي عني قطعتي أخبارك
وأنت عطيتي أبجود ما فيمينك.. ومني خذيتي الجفا بيسارك
 
هل هذه أسوار معسكر باب العزيزية مقر القيادة التي أطلت من بعيد أيها السادة ؟
 
انتهى جزء الحوار3 .. السفر الى طرابلس..
 
الجزء التالي.. باب العزيزية.
 
كتبه: محمود سالم (الـ17 )

حركة العصيان المدني بليبيا

 

 
مساهمات سابقة:
 
  جلسة مع القائد (1) (ماء قرية ماسوس)
  كم يبلغ مرتب الأخ القائد ؟ (2)
  الخاء و الباء والمجريسي
  (رداً على مقاله قبل فوات الاوان) للسيد المنصف البوري
  دعاية أنتخابية بثروة الليبيين للمرشح جديد (1)
  دعاية أنتخابية بثروة الليبيين للمرشح جديد (2)
  دعاية أنتخابية بثروة الليبيين للمرشح جديد (3)
  دعاية أنتخابية بثروة الليبيين للمرشح جديد (4)
  دعاية أنتخابية بثروة الليبيين للمرشح جديد (5) والاخير(المنطمر ينطق)
  نجاح المساعيد والعشرة مليون يورو من الخزينة الليبية
  حارسات القذافي
  دموع مدرس إعدادي
  الإتجاه المعاكس: الأستاذ محمد بويصير والمواطن الليبي الطويل الهافي (1/2)
  القذافي والمواطن الليبي (قبلي صرهادي) وجهاً لوجه (1)
  القذافي والمواطن الليبي (قبلي صرهادي) وجهاً لوجه (2)
  القذافي والمواطن الليبي (قبلي صرهادي) وجهاً لوجه (3)
  سعرالبرميل النفطي 86 دولار
  سعر برميل النفط يتجاوز الـ 92 دولار للبرميل
  الشيخ مستر تخصص بقايا الجبهة (وقـصة البنت الهولندية)
  هل تم القبض على الخائن ؟
  حسن الأمين وأفواه للحربوات الناطقة
  صدق ولن تصدق (باب الحارة ورمضان بليبيا)
  فيدو النهر الدموي وصقر الميدان والعصيان
  موطنوا سرت العظمى (عبدالباسط محمد.. والفضاء وحيداً)
  ما الذي وراء برنامج بلا حدود بالجزيرة؟
  الغولة وبنياتها والحليب.. والإيدز
 
راجع:
* إصدارات حركة العصيان المدني بليبيا
* راجع: حركة العصيان المدني بليبيا مجموعة طرابلس فيديو (5) مذبحة سجن أبوسليم
* راجع: حركة العصيان المدني بليبيا: تقرير عن حالة الفقر والتجهيل الممنهج وأسبابه بليبيا

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

libyaalmostakbal@yahoo.com