|


20/06/2008
|

|
|
|
|
|
|

تعال .. أركب .. هيا .. أهنــــي .. أهني .. بالكرسي
الوراني .. الخلفي ... تي تعالى أهني .. وين ماشي .. يا دعوة .. خوذلك هــي
.. تي لواين راحل يا دعوة !! أهني .. أهني.
تخيلت نفسي كالطير اللي وقع كاملاً بالماء .. وبدأ ينتفض
مذعوراً .. أو قطوس مفجوع من أفرينو سيارة البيجو أمتاع المتمرمد.
هكذا قال ليا (بو الشنب) .. أتعالى أهنـي .. أركب .. أركب
تي وين نركب يا بوصاحب والساكو اللي عليه اللعبة غادي ..
وهكذا قلت لنفسي .. يا أنعن جد الساكو والشيشة.. باهي ...
أركب .. حاضر .. حاضر
قبل ركوبي بالسيارة .. قال ليا (بو الشنب) أمشي .. جيب
الشيشة !!!
أمشي .. جيب الشيشة !!!.. أمشي جيب الشيشة .. (هذه العبارة
ذكرتني فجأة .. بصدى الصوت بأحدى المسلسلات الليبية القديمة والذي يقول:
قوتلك أقلها يا المبروك .. أوقتلها .. أوقتلها .. أوقتلها ... هـ .. هـ ..
هـ .. هـ .. هـ .. هـ)
وقلت لبو الشنب الضخم: أنجيب الشيشة ..الشيشة !!!!
بلا الراجل بو الشنب عارف الموضوع يا بوها .. وما أتقول إلا
يقرا في أفكاري ... الشيشة .. أيه الشيشة .. أمتاعك يا دعوة .. تي بره ..
بره هاتها (مع إبتسامة خفيفة على وجه بو الشنب) ..
طول على السيارة الاخرى اللي مرمي فيها ساكو العازة بالخلف.
وأثناء تحركي السريع لأجد .. يا راجل (أبو جهل) مزال ما
أتقول إلا مسمار .. ميت في مكانه .. بلا .. بلا .. الجماعة عارفين قصة
الشيشة والمية يا بوها ... تي حكومة قوية يا بوها ... بلا وهما عارفين
أزعمك قصة المية كلها ولا شنو..!! يعني ما فيش شي غايب عليهم .. معناها
عارفين كل شي .. وكل شي .. يعني لا خدمة لا قدمة إلا يعرفوا كل شي .. دق
حكومة يا بوها مش دفنقي.
عموماً فتحت الساكو .. وبربع عين نظرت للمشهد الكلي وللساكو
بالطبع .. وبشكل سريع أدخلت رأسي بشكل كامل بالساكو .. وفتحت شيشتي وسلحبت
الامية تقريباً كلها .. إلا أشوية أو أجغيمة عقبت فيها .. ونحلف بالكعبة
واللي بناها .. ونحلف بالله العظيم .. إذا كان فيه حد شافني .. ولا حتى
كاميرات باب العزيزية الواجدة والكثيرة ..
ها .. جبتها ... أيه جبتها .. باهي أركب بسرعة .. والقايد
راهو ايراجي فينا.
القائد يرجى فينا !! يرجى فينا !! يرجى فينا !! يرجى فينا
!! يرجى فينا !!
وركبنا بالسيارة أنا وبو الشنب .. ودارت السيارة تقريباً
نصف دائرة بإتجاه البوابة الضخمة .. بوابة وباب باب العزيزية يا بـــــي ..
وليفتح الباب الكبير بشكل آلي .. ولتسير السيارة بإتجاه وطريق أخرى بداخل
المعسكر .. ولتنعطف لليمين بإتجاه آخر وطريق اخرى معبدة بشكل جيد .. قطران
مش كولينة جربة ... ومخططة هذه الطريق باللون الأصفر والأبيض يا بوها ..
قالك طريق سيدي يونس .. وسارت السيارة بنا مسافة ليست بالقليلة .. لتتضح
ساحة اخرى بها مبنى كبيرأبيض.. من دورين ذات زجاج ملون مخضر.
عند الإقتراب من هذا المبنى والذي يقع تقريباً بمنتصف وطرف
هذه الساحة .. إذ يتضح أن هناك شخصين باللباس العسكري المرقط وأحذية طويلة
ملمعة .. مغطية رؤوسهم بقماش أ خضر.. كانو أجلاف بالحقيقية .. أي بصاير سخط
رسمي يا متمرمد يا أذكير ... ولأرى أيضاً آخرين بلباس مدني .. وكأنهم
بإنتظارنا .. كان أحدهم يشبه لحد بعيد لأبو جهل ذاك .. ولدرجة كنت أعتقد
أنه هو.
كانت الشيشة بيدي ولزال بها القليل من الماء المبارك .. لا
أخفي عليكم أيها ألاصدقاء أنه أنتابني شعور بالسعادة فور تجرعي للماء ..
أجل فبرغم كل هذه المظاهر والمشاهد المرعبة والمخيفة بالحقيقية .. كنت
بغبطة وفرحة غامرة .. لن يعرفها إلا أنا .. أو أحد أخر زامط شي بصيرة أخرى
!! بلا .. كان ما العزيز الحاجة أمتاع مسوس دايره دورتها في هال المية ..
لأ .. لأ .. لا أظن ذلك .. فالماء الذي تجرعته لا لون .. لا طعم لا رائحة..
إذا هو أمية مباركة يا خونا.
عموماً لم أتجرع البقية الباقية من ماء الشيشة البلاستيكية
الصغيرة .. تي مرات نستحقلها لقدام يا بيونا .. وبعدين كان خذوها منـي ..
أنعنها ما ردت .. تي مزال فيها أشوية بس .. وبعدين عجوز مسوس قالتلي خوذ
كشيك يوم بعد يوم .. وأنا سلحبتها تقريبا كلها ..
لقد ترجلنا من السيارة .. وكان الجو حار جداً .. والفارق
كان واضح بين حرارة السيارة المكيفة وبين خارجها.. فقد دخلنا لهذا المبنى
أنا وبو الشنب (القندة الكبير) .. كانت الشيشة وما تبقى بها من ماء بيدي
اليمنى .. أجل بيدي اليمنى التي لا أحركها كثيراً لكي لا يتضح التمزيق الذي
تحت أبطي الأيمن .. الجنديان كانوا بحالة أستعداد.. وأحدهم أدى التحية
العسكرية .. لم أراها إلا بأفلام الحرب العالمية الثانية ... وليضح أن (بو
الشنب راجل قندة وموش ساهل يا عمي) لقد كان الممر واسعاً ببداية المبنى
الكبير .. ومفروش بشكل أنيق وفخم .. والأبواب الخشبية كانت فخمة غليظة يا
بو النجارة وأخشاب الزان الصح .. قالك بيبان حوشنا.
كنا نسير بممر واسع مفروش .. وأنحرفنا لجهة اليسار .. كان
ممر اخر يضيق عن سابقه .. وهذا الممر الآخر له أربع مكاتب لليمين واليسار
.. لأختلس النظر لإحداها لأنه كان مفتوح لأرى أحدهم جالساً وخلفه مكتبة
هائلة.. بها كتب وأيضاً مجموعة كبيرة من الإسطوانات المضغوطة .. سيديات جد
بو اللي قناهن ... كان الرجل الجالس يلبس نظرات طبية .. وربما كان الوحيد
الذي لم ينظر اللي .. أو يمسحني بالكامل .. كما حدث من الذين سبقوا بهذا
المبنى الباب أعزيزي .. ووصلنا لصالة كبيرة واسعة بنهاية الممر .. ودخلناها
..
قال لي بو الشنب قعمز .. أجلس .. أهنــي .. وأختلس بو الشنب
النظر لشيشتي .. وأبتسم أيضاً .. أجل بو الشنب يبتسم .. لا.. بو الشنب ..
راجل أكويس وزين وطيب أمعاها.
انتهى جزء الحوار.. صالة القائد
الجزء التالي .. الحوار
كتبه: محمود
سالم (الـ17)
حركة العصيان المدني بليبيا
مساهمات سابقة:
إصدارات حركة العصيان المدني بليبيا:
|
libyaalmostakbal@yahoo.com