23/05/2008 |
|
|
|
|
||
|
تدنيس المصحف" يوحّد سنّة وشيعة العراق وبراون يزور البصرة |
||
|
|
||
|
|
||
بغداد، العراق (CNN): أجمع خطباء صلاة الجمعة في العراق، من سنّة وشيعة، على إثارة قضية قيام جندي أمريكي باستخدام المصحف بمثابة هدف رماية، وإطلاق نيران بندقيته عليه، فأدانوا العمل بشدة، معتبرين أن "انقسام المسلمين" سمح بوقوع هذا الحادث الذي فجّر موجة من الغضب العارم في العراق والدول الإسلامية. وبالتزامن مع هذه التطورات، قام وزير الدفاع البريطاني، ديس براون، بزيارة غير معلنة إلى مدينة البصرة التي شهدت مؤخراً عمليات عسكرية واسعة استهدفت المسلحين الشيعة من عناصر جيش المهدي" التابع لرجل الدين، مقتدى الصدر، فتجول في شوارعها، مشيداً بالتغييرات التي شهدتها. أما مدينة الفلوجة، فقد شهدت هجمات انتحارية بسيارات مفخخة، استهدفت مقرات ونقاط تفتيش للشرطة، الأمر الذي أسفر عن مقتل شرطي واحد على الأقل، وجرح خمسة آخرين.براون بزيارة مفاجئة للبصرةوقال بيان عسكري بريطاني صدر الجمعة إن براون "جال في شوارع البصرة وتبادل الحديث مع السكان،" كما أشار إلى أنّ الوزير البريطاني "تحدث إلى الحرفيين وأصحاب المتاجر والمتسوقين في هذه المنطقة التي كانت تعتبر خطرة." ونقل البيان عن براون قوله: "بعد زيارتي للبصرة وحديثي إلى سكانها بات من الواضح أن المدنية قد تغيرت، ولمست الاعتزاز بما حققه الجيش العراقي بفضل مساعدتنا." وأضاف الوزير البريطاني: "خلال فترة ما بعد الظهر، قصدت أحد المقاهي حيث احتسيت الشاي برفقة اللواء الركن محمد جواد هويدي، القائد العام للقوات العراقية في البصرة، ودلّت المشاهد حولنا على عودة المدينة إلى وضعها الطبيعي، حيث زاول أصحاب المتاجر عملهم في الوقت الذي جالت فيه النسوة المحجبات الشوارع ولعب الأطفال بدراجاتهم الهوائية." وكشف الرائد توم هولووي، الناطق باسم الجيش البريطاني لشبكة CNN الجمعة أن براون ناقش خلال زيارته - التي استمرت ثلاث ساعات - الخطط العسكرية التي وضعها قادة القوات البريطانية في العراق، كما التقى المسؤولين الأمنيين العراقيين. يذكر أن الجيش البريطاني ينشر أربعة آلاف من جنوده في محافظة البصرة التي كانت السيطرة الأمنية فيها وفي مناطق جنوب العراق عموماً تعود له قبل أن يسلمها إلى الحكومة العراقية العام الماضي، وتقول لندن إن جنودها يقومون بعمليات تدريب ومراقبة، كما "يقدمون الدعم لعمليات التحالف.". يذكر أن مناطق جنوب ووسط العراق كانت قد شهدت مواجهات دامية استمرت لأسابيع مؤخراً، على خلفية عمليات أمنية نفذتها الحكومة ضد معاقل "جيش المهدي" وانتهت بدخول الجيش العراقي إلى مدينة البصرة ومدينة الصدر في بغدادخطباء الجمعة يدينون إطلاق النار على المصحففي هذا الوقت، استمرت قضية إطلاق النار على مصحف من قبل جندي أمريكي استخدمه هدفاً للرماية في إثارة مشاعر المسلمين في العراق، فخرج خطباء الجمعة بإدانة واضحة للعمل الذي أغضب المسلمين حول العالم، واستدعى قيام واشنطن بإعادة الجندي إلى الولايات المتحدة.واتّحد المسلمون في العراق، من سنّة وشيعة، في رفض ما حصل، وشهدت مساجد بغداد والفلوجة والموصل خطبا شديدة القسوة حياله. وقال الشيخ أحمد عبدالغفار السامرائي، إمام مسجد "أم القرى" الذي يرتاده السنة في بغداد: "لو كنا متحدين بقوة منذ البداية، لما قام هذا الجندي الأمريكي السخيف باستخدام المصحف بمثابة هدف رماية." وأضاف السامرائي، الذي نقل التلفزيون العراقي الرسمي خطبته مباشرة: "لقد أحرج هذا الجندي رئيس دولته (الرئيس الأمريكي جورج بوش،) وأرغمه على الاعتذار لرئيس الحكومة (العراقية نوري المالكي،) نطلب معاقبة هذا الجندي، ونرفض العمل وندينه." وحذّر السامرائي من أن العالم "سينقلب رأساً على عقب ولن يعود إلى ما كان عليه" إذا ما تكررت الحادثة مجدداً.من جهته، قال رجل الدين الشيعي، سيد مهند الموسوي، إمام مسجد "الحكمة": "ندين ونرفض هذا العمل الإجرامي من قبل الجندي الأمريكي في الرضوانية، والذي قام بتمزيق المصحف وإطلاق النار عليه." وكان "الحزب الإسلامي العراقي"، الذي يتزعمه نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، قد طالب الجيش الأمريكي بإنزال "أقصى عقوبة" بحق الجندي الذي قام بـ"تدنيس" المصحف، وليس مجرد الاعتذار عن ذلك العمل "الإجرامي."قتيل وخمسة جرحى في الفلوجةأكدت مصادر في وزارة الداخلية العراقية لشبكة CNN الجمعة أن سلسة تفجيرات بسيارات مفخخة يقودها انتحاريون في الفلوجة أدت إلى مقتل شرطي واحد على الأقل وجرح خمسة آخرين داخل وخارج المدينة التي تقطنها غالبية من العرب السنة. وقالت الوزارة، إن الهجوم الأول جرى في حي الجولان بالمدينة، حيث استهدفت سيارة مفخخة حاجزاً تقيمه الشرطة العراقية والجيش الأمريكي، الأمر الذي أسفر عن مقتل شرطي عراقي وجرح آخر. أما الهجوم الثاني، فقد وقع خارج مقر شرطة المدينة، حيث جُرح أربعة من عناصر المركز. ولم تتضح على الفور هوية الجهة التي تقف وراء الهجمات في هذه المدينة التي كانت في السابق معقلاً للمسلحين، قبل أن يقتحمها الجيش الأمريكي، ولكن مصادر وضعت العملية في سياق الهجوم الذي يشنه تنظيم القاعدة في العراق على عناصر "مجالس الصحوة" التي تضم مسلحين سنّة غرب البلاد.المصدر: (CNN)
|
||
|
|