24/05/2008

وسائل إعلام أمريكية تهاجم بوش... "البطة العرجاء" نسف فكرة الوسيط الأمريكي النزيه في المنطقة


 
 
بوش وأولمرت وبيريز
 

 

 

نيويورك: شنت وسائل الإعلام الامريكية هجوما حادا ضد الرئيس جورج بوش على خلفية زيارته الأخيرة للشرق الوسط واتهمته بإضعاف الدور الأمريكي في المنطقة بسبب إنحيازه الأعمى للكيان الصهيوني.
 
وأجمعت العديد من الصحف الأمريكية على أن تلك الزيارة كانت إهدارا لأموال دافعي الضرائب الأمريكيين وأن الإنجاز الوحيد الذي حققته تلك الزيارة هي ان بوش قد فقد مزيدا من العقول والقلوب العربية.
 
وكانت زيارة بوش الأخيرة لمنطقة الشرق الأوسط وتصريحاته قد أثارت استياء واستنكار جميع الأوساط العربية، بعد الدعم اللامحدود الذي أبداه للإسرائيليين في خطابه أمام الكنيست، ثم هجومه العنيف على الأنظمة العربية في خطابه الذي ألقاه أمام منتدى دافوس الاقتصادي في شرم الشيخ.
 
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" المعروفه بانحيازها لإسرائيل، "إن فكرة قيام بوش بدور الوسيط النزيه والمحايد بين إسرائيل والأطراف العربية كانت في بعض الأحيان مجرد رؤية خيالية إلا أن بوش وهو البطة العرجاء في نهاية حكمه قد حطم هذه الرؤية في زيارته الأخيرة للمنطقة".
 
ونقلت صحيفة "أخبار اليوم" المصرية عن "واشنطن بوست" قولها: "إن زيارة بوش لإسرائيل كانت حفله حب تناول فيها الرئيس الأمريكي إسرائيل باعتبارها سلطة أخلاقية وتحدث بإعجاب شديد والدموع تكاد تسيل من عينيه عنها، ولكنه وسط هذا الانفعال كاد أن ينسي حتي ان يذكر ما يدعيه من تمسكه بقيام دولة فلسطينية.
 
وأبرزت الصحيفة الأمريكية حديث بوش عن الديمقراطية التي بزغت في العراق وهو الأمر الذي تستنكره كافة وسائل الإعلام الأمريكي التي لا تري في العراق إلا الدمار الذي سببه الاحتلال الأمريكي.
 
وقد كانت هذه الاشارة عن ديموقراطية العراق وحديثه عنها كنموذج موضوع مواجهة في حديث مع شبكة التليفزيون الامريكية N.B.C حاول بوش دون جدوي إقناع الشعب الأمريكي به وعندما فشل لبراعة المحاور الأمريكي أصدر البيت الأبيض بيانا تحدث فيه عن تضليل الإعلام الأمريكي لحقيقة الوضع في العراق وتغاضي تماما عن كل ما تحمله وكالات الأنباء من أخبار العراق الذي "لا هو حر ولا ديمقراطي"، كما يدعي بوش.
 
وفي نفس السياق، سخرت جريدة "نيويورك تايمز" من إشارة بوش لما سيكون عليه حال الشرق الأوسط بعد ستين عاما واعتقاده بأنه سيكون واحة للديمقراطية والحرية حيث ستكون هناك دولة فلسطينية. وقالت الجريدة ان بوش قد ذكر لنا أنه لا يملك العصا السحرية التي تمكنه من تخفيض أسعار البترول ولكن يبدو أن لديه منظار سحري يمكنه من التنبؤ بمستقبل منطقة الشرق الاوسط. وأشارت الجريدة إلي أن عدم اجتماع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة وانتقاده للرئيس الامريكي، إنما يؤكد ان الاصدقاء العرب يشعرون انهم قد استثمروا اكثر مما يجب في صداقتهم لامريكا التي لم تقدم اي شيء وبالتالي فإن دول المنطقة تعمل علي الابتعاد عن الولايات المتحدة.
 
ولخص ستيف كليمون المحلل السياسي بمؤسسة "نيو أمريكا" البحثية في واشنطن، جولة بوش بقوله لصحيفة "يو.أس.ايه.توداي"، إن رحلة بوش لمنطقة الشرق الأوسط كانت أشبه بعلامة تعجب، حول حقيقة ان السلطة والقوة الأمريكية قد اختفت. اما الكاتب السياسي الأمريكي فرانك ريتش الذي تناول ما أصاب السياسة الأمريكية الخارجية من انهيار في عهد بوش فقد كتب في "نيويورك تايمز": "إن أفضل هدية قدمها بوش للحزب الجمهوري هو عقد حفل زفاف ابنته بعيدا عن واشنطون لأن تدني شعبيته لم تجعل حتي من مناسبه سعيدة كهذه فرصة تجعل الشعب الأمريكي سعيدا برؤيته". وكتب "إن الحزب الجمهوري يأمل في ان يقوم الرئيس بوش ونائبه بالدخول في دولاب مغلق لا يخرجان منه الا صباح اليوم التالي لانتهاء انتخابات الرئاسة الامريكية".
 
المصدر: محيط - وكالات

 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة