06/07/2008
 

الكشف عن تفاصيل مجزرة "صيدنايا" ودمشق تحمّل المعتقلين المسئولية

حراس المعتقل دنسوا المصحف الشريف


 
المعتقل يضم أكثر من
ثلاثة آلاف شخص
 
محيط: في أول تعليق رسمي على المجزرة البشعة التي تعرض لها معتقلون سياسيون في سجن صيدنايا العسكري والذي شهد أمس السبت تمردا من قبل عدد من السجناء الإسلاميين والسياسيين أدى إلى مقتل العشرات منهم برصاص حراس السجن، وصف بيان رسمي سوري ما حدث في السجن بأنه "أعمال إثارة فوضى وإخلال بالنظام العام، قام بها عدد من المساجين المحكومين بجرائم التطرف والإرهاب، مما استدعى تدخل قوى حفظ النظام". ولم يذكر البيان أية تفاصيل أخرى عن عدد الضحايا والمصابين من المعتقلين الذين قضوا برصاص قوات الأمن.
 
في هذه الأثناء، كشفت اللجنة السورية لحقوق الإنسان، تفاصيل مثيرة عن المجزرة البشعة التي تعرض لها معتقلون سياسيون في سجن صيدنايا العسكري والذي شهد أمس السبت تمردا من قبل عدد من السجناء الإسلاميين والسياسيين أدى إلى مقتل العشرات منهم برصاص حراس السجن.
 
وذكرت اللجنة في بيان لها، إنها تلقت اتصالا هاتفيا من "شاهد حي" داخل سجن "صيدنايا"، قال فيه إن تعزيزات من الشرطة العسكرية السورية وصلت إلى السجن قبل بدء التمرد يقدر عدد أفرادها بين 300 - 400 شرطي.
 
وبحسب ما نقلته اللجنة في بيان لها عن "الشاهد الحي"، فإن عناصر الشرطة بدأوا حملة تفتيش "استفزازية مهينة تخللتها مشادات كلامية مع المعتقلين السياسيين، ثم صعدوا الاستفزازات وقاموا بوضع نسخ المصحف الشريف الموجودة بحوزة المعتقلين السياسيين الإسلاميين على الأرض وداسوا عليه أكثر من مرة مما أثار احتجاج المعتقلين الإسلاميين الذين تدافعوا نحو الشرطة لاسترداد نسخ المصحف الشريف منهم ففتح عندها عناصر الشرطة العسكرية النار وقتلوا تسعة منهم على الفور وهم: زكريا عفاش، محمد محاريش، محمود أبو راشد، عبد الباقي خطاب، أحمد شلق، خلاد بلال، مؤيد العلي، مهند العمر، خضر علوش.
 
وفي أعقاب ذلك، عمت الفوضى في السجن لا سيما وأن المعتقلين تلقوا تهديدات بمجزرة على غرار مجزرة تدمر خلال الأسابيع الماضية، فبدأوا بخلع الأبواب على أقفالها وخرجوا للتصدي للشرطة العسكرية التي فتحت عليهم النار مجدداً مما أوصل عدد القتلى إلى نحو 25 قتيلاً.
 
يشار إلى أن مجزرة سجن تدمر وقعت في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، حينما انقض السجانون على نزلاء السجن الصحراوي وكانوا جميعهم من جماعة الإخوان المسلمين وقاموا بتنفيذ مجزرة تشير التقديرات إلى أن ضحاياها بلغ عدة آلاف من السجناء.
 
أضاف البيان، أن عدد المعتقلين الغاضبين كان أكثر بكثير من عدد الشرطة العسكرية لذلك استطاعوا توقيفهم واتخذوهم رهائن مع مدير السجن وأربع ضباط آخرين وخمسة برتبة مساعد أول، واستسلم جميع من بداخل السجن بعد أسر مدير السجن والضباط، لكن بقية كتيبة الشرطة العسكرية المرابطة حول السجن مع التعزيزات التي وصلتهم فوراً قاموا بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والقنابل الدخانية داخل السجن فهرب المعتقلون إلى سطح السجن.
 
وفي حوالي الساعة الثانية عشر ظهراً بتوقيت دمشق بدأت عملية تفاوض بين المعتقلين وقوات الأمن. وانتدب المعتقلون السجين سمير البحر (60 سنة) لنقل الرسائل المتبادلة بينهم وبين الأمن. كان مطلب المعتقلين الوحيد هو الحصول على وعد قاطع بعدم قتلهم في حال استسلامهم، وقدموا على ذلك دليلاً بحسن النية أنهم لم يستخدموا السلاح الذي وقع بأيديهم، وأنهم مسالمون وأنهم احتجوا فقط على الإهانات والإساءات التي يتعرضون لها.
 
رفضت السلطات منح المعتقلين أي وعد بعدم قتلهم أو إيذائهم وطالبتهم بالاستسلام فوراً وإطلاق الرهائن، ثم التحدث عن باقي القضايا. وما لبثت ان اقتحمت قوات الأمن السجن تحت غطاء وابل من الرصاص الحي مما أدى مقتل أكثر من 25 معتقلا وإصابة المئات، العديد منهم في حالة خطيرة.
 
من جانبها, نقلت منظمة حقوقية سورية اخرى وهي حركة "العدالة والبناء" عن مصادر مطلعة, تأكيدها ان عناصر من حراسة السجن قاموا باطلاق النار على عنابر المعتقلين السياسيين مع الساعات الأولى من صباح امس, مما أدى الى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
 
وحملت الحركة الرئيس السوري بشار الأسد, شخصياً, بحكم موقعه, مسؤولية ما يحدث "من مجازر قتل جماعية لأصحاب الفكر والضمير الحر". بدوره، قال "المرصد السوري لحقوق الانسان، على موقعه الالكتروني، انه "تلقى اكثر من اتصال هاتفي من أهالي المعتقلين الإسلاميين في سجن صيدنايا وجهوا فيه نداء استغاثة عبر المرصد للرئيس السوري بشار الأسد من أجل التدخل لوقف عملية القتل المستمرة داخل السجن".
 
وأفاد والد أحد السجناء وزوجة معتقل على خلفية إسلامية وشقيق معتقل شاب, انهم حاولوا الانتقال الى سجن صيدنايا فور معرفتهم بالاضطرابات التي حدثت, الا ان عناصر الشرطة والامن التي ملأت المكان أعادتهم من محيط السجن ولاحقتهم على دراجات نارية حتى ركوبهم وسيلة المواصلات والمغادرة.
 
وطالب المرصد الرئيس السوري "التدخل الفوري لوقف هذه المجزرة ومحاكمة كل من اطلق الرصاص الحي على السجناء".
 
ويعد سجن صيدنايا، من أكبر وأحدث السجون السورية وأنهت الحكومة بناءه عام 1987، ويقع السجن في قرية صيدنايا الجبلية الواقعة شمالي العاصمة السورية دمشق.
 
ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق على شكل ثلاثة أجنحة تلتقي في المركز وتشبه العلامة التجارية لسيارة "المرسيدس". ويتكون كل جناح في كل طابق من عشرين عنبرا جماعيا للسجناء، ويحوي الطابق الأول مائة زنزانة. ومعظم نزلاء سجن صيدنايا من السياسيين الإسلاميين والأكراد.
 
المصدر: محيط
 

 

التعليقــــات:

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة