21/07/2008 |
|
|
|
|
||
|
||
|
|
||
هراري، زيمبابوي (CNN): من المتوقع أن يظهر الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي، علناً بعد ظهر الاثنين لأول مرة، مع غريمه السياسي، مورغان تسفانجيراي، زعيم "الحركة من أجل تغيير ديمقراطي"، للتوقيع على اتفاق يقضي باقتسام السلطة بين الحزب الحاكم والحركة المعارضة.ومن شأن هذا الاتفاق، في حالة إقراره، أن ينهي التوتر الذي تشهده الدولة الأفريقية، منذ إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية أواخر مارس/ آذار الماضي، والتي قالت المعارضة إن تسفانجيراي فازن بنتيجتها، إلا أن الحزب الحاكم أصر على أن النتائج لم تكن حاسمة.وقبل أيام من إجراء جولة الإعادة، في السابع والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي، أعلن مرشح المعارضة انسحابه من السباق الرئاسي، مما منح الفرصة للرئيس موغابي، الذي يحكم زيمبابوي منذ نحو 28 عاماً، للفوز بفترة رئاسية جديدة.وقد حصلت CNN على نسخة من مسودة الاتفاق، الذي من المتوقع أن يوقعه الرئيس الزيمبابوي وزعيم المعارضة، في الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (التاسعة صباحاً بتوقيت الساحل الأمريكي الشرقي).وكانت المحادثات بين الأطراف الزيمبابوية المتصارعة قد بدأت قبل قرابة أسبوعين في بريتوريا بجنوب أفريقيا، على أمل التوصل إلى حل لخلافاتها بشأن محصلة الانتخابات الرئاسية، وفق ما أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الجنوب أفريقية، روني مامويبا.ويشارك في تلك المحادثات ممثلون لحزب الاتحاد الوطني الأفريقي- الجبهة الوطنية "زانو"، بزعامة الرئيس موغابي، وآخرون يمثلون "الحركة من أجل تغيير ديمقراطي" MDC المعارضة.وتعليقاً على تلك المحادثات، قال تسفانجيراي إنها ستركز على مسائل "لوجستية" من أجل "المضي قدماً"، مضيفاً أن "المحادثات ليست مفاوضات رسمية"، وأنه لن يفاوض حزب الجبهة الوطنية إلى أن يتوقف العنف الذي يستهدف حزبه.وأوضح أنّ حزبه ممثل بأمينه العام، تنداي بيتي، ونائب أمين الصندوق، إلتون مانغوما، مشيراً إلى أن "حضورهما هذه المحادثات يهدف فقط لإبلاغ الشروط التي من شأنها أن تفضي إلى مفاوضات حقيقية."ومن ضمن الشروط الأخرى التي وضعها تسفانجيراي، نزع سلاح جميع المليشيات التي تدعم موغابي، وإطلاق 1500 "سجين سياسي"، وإعادة السماح للمنظمات الإنسانية بالعمل في زيمبابوي، وتوسيع فريق الوساطة ليشمل مبعوث الاتحاد الأفريقي.ويعد الرئيس الجنوب أفريقي ثابو مبيكي الوسيط الإقليمي الرئيسي في أزمة زيمبابوي وقد حاول إقناع موغابي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، غير أن تسفانجيراي رفض مقابلة مبيكي، كما دعا إلى استبداله بوسيط إقليمي آخر، متهماً إياه بمحاباة موغابي.وقد توجه مبيكي بالفعل إلى العاصمة الزيمبابوية هراري الاثنين، ليشهد حفل توقيع الاتفاق "الوشيك" بين موغابي وتسفانجيراي، والذي من المقرر إقامته في فندق "رينبو تاورز"، وفقاً لما أكد مكتب الرئيس الجنوب أفريقي.وقالت مصادر مطلعة في هراري إن "هناك تقدماً على الأرض" بين الحكومة والمعارضة، تم إحرازه خلال الأيام القليلة الماضية، مشيرة إلى توقف الحملات الأمنية ضد قيادي الحركة المعارضة، كما بدأت السلطات في إطلاق سراح السجناء الذين طلب تسفانجيراي الإفراج عنهم.وأعلنت كبرى حركات المعارضة، في وقت سابق، فوز زعيمها تسفانجيراي بنتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، التي جرت في 29 مارس/ آذار الماضي، مما دفع السلطات الحكومية إلى شن حملة اعتقالات في صفوف قيادات الحركة.وفيما اعتقلت القوات الحكومية تسفانجيراي عدة مرات خلال الأيام القليلة الماضية، قبل أن تطلق سراحه في كل مرة، فقد ألقت القبض على الأمين العام للحركة، تنداي بيتي، الذي وجهت إليه رسمياً اتهامات بـ"الخيانة"، مما أثار انتقادات دولية متزايدة ضد نظام موغابي، إلى أن برأته المحكمة.وانتقل
تسفانجيراي، وعدد من قادة المعارضة، إلى جنوب أفريقيا بعد تقارير تحدثت عن
"مؤامرة" يدبرها نظام موغابي لاغتياله، إلا أن حكومة هراري نفت أي دور لها
بتلك المؤامرة المزعومة، لتفسح له المجال للعودة إلى البلاد، لخوض جولة
الإعادة من الانتخابات الرئاسية.
|
||
|
التعليقــــات: |
||
|
|