22/07/2008 |
|
|
|
|
||
|
||
|
|
||
طرابلس – يعاني المواطنون الليبيون من مشكلة غلاء أسعار مواد البناء الأولية وبالذات مادتي الاسمنت والحديد، ووصولها الى مستويات قياسية فوق قدرة المواطن العادي على تحملها رغم محاولات الحكومة لزيادة انتاجها من الاسمنت.ويجري الحديث في الشارع الليبي عن الغلاء الفاحش في اسعار الاسمنت والحديد والطوب الاسمنتي بنوعيه 'البومشي' و'البلك' وعدم قدرة عدد كبير من الليبيين على بناء او شراء مساكن خاصة بهم. حيث ارتفع سعر الحديد الى اكثر من 1000 دينار للطن وسعر الاسمنت الى 190 دينارا للطن خلال فترة قصيرة جدا.ولا يتردد مواطنون ليبيون في مهاجمة الإجراءات الحكومية العاجزة أمام ارتفاع أسعار البناء، اذ ينقل موقع اللجنة الشعبية العامة (رئاسة الوزراء) شكاوى لمواطنين يضجون من ارتفاع أسعار مواد البناء الأولية.يقول مواطن ليبي اتخذ اسم 'ابوبكر البدري' على الموقع الالكتروني للجنة الشعبية العامة 'كان المواطن يعاني من مشكله السكن أصبح الآن يعاني من مشكلتين الأولى، السكن، والثانية، سداد الأقساط الخاصة بالقرض لمده خمس وستين سنه' وأضاف مقترحا حلا للمشكلة 'رأيي هو تغريق السوق بمواد البناء، ومنح مادتي الاسمنت والحديد للمواطنين الذين سبق لهم الحجز بسرعة وعدم التأخير لان ذلك يسبب ندرة في السوق مما يترتب عليه ارتفاع الأسعار'.وألقى مواطن آخر اتخذ اسم 'محمود جمعة الدائخ' باللوم على الاحتكار لسوق السلع الأولية في ليبيا وقال: 'ان ظاهرة الارتفاع في المستوي العام للأسعار التي تعاني منها الجماهيرية سببها قيام بعض الأشخاص والجهات باحتكار السلع والخدمات التي يحتاج إليها المواطن البسيط والتحكم في أسعارها بهدف تحقيق الثراء السريع'. واضاف قائلا: 'هناك سبب تقليدي آخر وهو قيام الدولة بأعمال التنمية الاقتصادية والعمرانية والتي تشهدها الجماهيرية في هذه الاثناء، والحل هو أن لا تقوم الدولة باتخاذ أي قرار استراتيجي إلا بعد الدراسة والتمحيص المبني على أسس علمية وليس المبني علي أراء واجتهادات شخصية ذات رؤيا ضيقة'.ولا تقف الحكومة الليبية صامتة إزاء هذه المشكلة المتفاقمة بل تحاول حلها حسب ما قال مسؤول حكومي ليبي الثلاثاء حيث اكد أن حكومة بلاده تخطط لزيادة انتاج الاسمنت الى 15 مليون طن بحلول العام 2011 من ثمانية ملايين طن حاليا.وقال خليفة أحمد البدر رئيس المؤسسة الوطنية للتعدين ان الحكومة منحت في وقت سابق من الشهر الحالي تراخيص لاربع شركات أجنبية من بين 24 تقدمت بطلبات لانشاء مشروعات مرتبطة بالاسمنت لاستغلال الموارد الطبيعية بما فيها خام الحديد والجير والطفلة. وصرح ان 'مواقع الموارد الطبيعية تطرح على المستثمرين لاستغلالها من خلال عطاءات تجرى بنفس الطريقة التي نجري بها عطاءات خاصة بالنفط والغاز لاننا نعطي أولوية لتطوير صناعة الاسمنت'. ولم يذكر البدر أسماء الشركات الاربع التي فازت بالتراخيص لكنه قال انه سيتعين على تلك الشركات ابرام شراكات مع شركات ليبية حكومية أو خاصة. وتابع 'حددت المؤسسة الوطنية للتعدين الحد الادنى لحصة الشريك الليبي عند 50 بالمئة'. وأضاف أنه سيتعين أيضا على أصحاب العروض الفائزة سداد مبلغ قدره 25 ألف دينار ليبي.وقالت ليبيا في وقت سابق من العام 2008 انها تعتزم انفاق 150 مليار دينار على أشغال عامة من بينها بناء مدارس وتجديد شبكات المياه والصرف الصحي خلال السنوات الخمس القادمة. ولا تبدو هذه الحلول ملموسة أو قريبة المدى لدى المواطن الليبي الذي تزداد معاناته في سعيه لايجاد مسكن كريم له ولعائلته، ومن الواضح ان المطلوب هو حل فوري للمشكلة من خلال السماح باستيراد كميات كبيرة من الاسمنت والمواد الأولية الاخرى الداخلة في البناء، اضافة الى تنظيم السوق ومنع الاحتكار وزيادة الانتاج المحلي لهذه المواد الأساسية للمواطن الليبي.المصدر: ميدل ايست اونلاين |
||
|
التعليقــــات: |
||
|
|