29/07/2008
 

الأربعاء: مباحثات "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ عملية السلام

 

 
ساركوزي يتوسط عباس وأولمرت خلال إطلاق ''الاتحاد من أجل المتوسط'' بباريس
 
 
(CNN): تشهد العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعاً ثلاثياً الأربعاء، يضم وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، مع نظيرتها الإسرائيلية، تسيبي ليفني، ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق، أحمد قريع، وهو الاجتماع الذي وُصف بأنه "الفرصة الأخيرة" لإنقاذ عملية السلام.
 
ومن المقرر أن يناقش هذا الاجتماع ملف التسوية النهائية لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفي مقدمته قضايا الوضع النهائي الخاص باللاجئين، والمستوطنات، والقدس، والدولة الفلسطينية المستقلة، والحدود، والمياه، وغيرها من القضايا المؤجلة بين الجانبين.
 
وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، اجتماع واشنطن بتصريحات أضفت أجواءً من "التشاؤم" على سير المفاوضات، حيث استبعد إمكانية التوصل لاتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني، يشمل موضوع القدس، قبل نهاية العام الجاري.
 
وذكر مسؤول إسرائيلي رفيع لـCNN أن أولمرت أبلغ لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست الإسرائيلي الاثنين، بأن وضع القدس، هو العقبة الرئيسية في سبيل التوصل لاتفاق، كما دعا إلى اقتراح آلية فلسطينية- إسرائيلية مشتركة، لبحث مستقبل القدس في وقت لاحق من العام المقبل.
 
وتتعارض تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي مع "تعهداته" بموجب البيان الختامي لمؤتمر "أنابوليس"، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الذي وقعه مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، محمود عباس، والذي تعهد فيه الجانبان بالعمل على تأمين اتفاق سلام بنهاية العام الحالي. كما تتناقض تصريحات أولمرت مع التفاؤل الذي أبداه في الثالث عشر من يوليو/ تموز الجاري، أثناء الاحتفال بإطلاق "الاتحاد من أجل المتوسط"، بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث قال، آنذاك، إن "هناك مشاكل وعقبات، لكننا لم نكن أبداً قريبين بهذا القدر من التوصل إلى اتفاق."
 
وفي رد فوري من الجانب الفلسطيني على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، قال الناطق باسم السلطة، نبيل أبو ردينة، أن السلطة لن تقبل "أي اتفاق لا يشمل القدس"، معتبراً أن القدس "خط أحمر" بالنسبة للسلطة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، ولا يمكن التنازل عن أي شبر منها.
 
كما وصف أبو ردينة تصريحات أولمرت بأنها "محاولة للتهرب من التزامات مؤتمر أنابوليس، ورؤية الرئيس (الأمريكي جورج) بوش، وإرادة المجتمع الدولي، الذي يجمع على ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية."
 
كما حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، من أن اللقاءات الثلاثية التي ستعقد في واشنطن الأربعاء، لمناقشة مفاوضات السلام، قد تشكل "فرصة أخيرة" قبل الإعلان عن فشل عملية السلام.
 
ونقلت الإذاعة الفلسطينية عن عبد ربه قوله إن هذه اللقاءات ستكون "الفرصة الأخيرة قبل أن تتخذ القيادة الفلسطينية قرارها"، مشيراً إلى أن القيادة الفلسطينية تدرس عدة خيارات، بما فيها وقف المفاوضات والاتصالات مع إسرائيل.
 
وتدفع الإدارة الأمريكية الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للتوصل إلى اتفاق سلام يتمخض عنه قيام دولة فلسطينية مستقلة، تعيش جنباً إلى جنب إسرائيل، قبيل انتهاء فترة ولاية الرئيس جورج بوش، نهاية العام الحالي.
 
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر بالعاصمة الأمريكية أن وزيرة الخارجية، تمارس ضغوطاً على إسرائيل والسلطة الفلسطينية، من أجل إعداد "وثيقة تفاهم مشتركة"، يحدد طبيعة سير المفاوضات بينهما، قبيل نهاية أغسطس/ آب المقبل.
 
وذكرت المصادر ذاتها أن رايس تسعى للحصول على "وثيقة تفاهم"، تتناول التقدم الحاصل في مفاوضات السلام بالشرق الأوسط، لعرضها أمام الأطراف الدولية المعنية، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول القادم.
 
يأتي الاجتماع الثلاثي المرتقب في واشنطن، وسط تقارير تشير إلى أن السلطة الفلسطينية تدرس عدداً من الخيارات لمواجهة ما أسمته بـ"أزمة المفاوضات"، تشمل وقف الاتصالات مع إسرائيل، وإعلان دولة فلسطينية مستقلة من جانب واحد، وسحب القوات الفلسطينية من مدن الضفة، وتجميعها في مدينة أريحا.
 
وقالت رايس، في وقت سابق الجمعة، إنه "ما زال هناك وقت أمام الفلسطينيين والإسرائيليين، للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية عام 2008"، وأشارت إلى أن المحادثات الثلاثية ستكون مغلقة، بهدف "تقديم أفضل أمل لتحقيق التقدم."
 
المصدر: (CNN)
 

 

التعليقــــات:

 

للتعليق على المقال
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة