30/07/2008 |
|
|
|
|
||
|
||
|
|
||
أنقرة، تركيا (CNN): رفضت المحكمة الدستورية التركية الأربعاء حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم، وفقاً لما كانت النيابة العامة قد طالبت به بدعوى مخالفته النظام العلماني، غير أنها قررت "توجيه إنذار جاد له" من خلال حرمانه من نصف المساعدات الممنوحة له من الخزينة.وأقرّت المحكمة بأن تركيا تعيش انقساماً وتوتراً سياسياً بسبب القضية، ودافع رئيسها، هاشم كيليك، في مؤتمر صحفي عقده لإعلان القرار عن عمل محكمته، داعياً الذين يشككون ويعترضون على منهجها إلى تعديل الدستور الذي تعمل بموجبه.كيليك قال إن أعضاء المحكمة "لا ينتابهم السرور عند حظر أي حزب، لكنهم يقومون بما يجب للحفاظ على النظام في الدولة." وتابع القاضي التركي: "لاحظنا وجود توتر في المجتمع، واستناداً إلى الحكم الذي سنصدره فعلى جميع أفراد المجتمع العيش بسلام وتخفيف التوتر السياسي."وبعد ذلك، كشف كيليك أن المحكمة قررت رفض حل الحزب، بعدما فشلت جهود إقناع سبعة من القضاة الـ11 بذلك، مع موافقة ستة قضاة فقط، الأمر الذي دفع المحكمة إلى عدم إهمال أصواتهم، من خلال إنزال عقوبة بحزب العدالة والتنمية، تتمثل في "حرمانه من نصف المساعدات الممنوحة له من الخزانة لتوجيه إنذار جاد له."وكانت المحكمة الدستورية التركية قد بدأت الأربعاء يوماً رابعاً من المداولات، للنظر في أخطر قضية تعرض أمامها، وتقضي بالنظر في طلب النيابة العامة حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم، صاحب الجذور الإسلامية، بدعوى مخالفته للنظام العلماني في البلاد، وسط أنباء عن احتمال صدور قرار قريب عنها.وسيكون لقرار المحكمة بالتأكيد تداعيات على المستقبل السياسي للحزب والوضع العام في البلاد، التي أمسك قادة الحزب بمفاصل إدارتها، حيث يتولى رجب طيب أردوغان رئاسة الحكومة، بينما يشغل عبد الله غول منصب رئيس الجمهورية، ويحظى الاثنان بدعم من البرلمان الذي يسيطر نواب الحزب عليه.وسبق أن توقع مصدر قضائي مطلع، تحدث إلى CNN، دون الكشف عن اسمه، أن ستة قضاة حتى الساعة وافقوا على قرار الحظر، بينما يعارضه خمسة آخرون، الأمر الذي يعني أن مصير الحزب الحاكم معلق على قرار صوت واحد.ويطلب المدعي العام أن تُصدر المحكمة - إلى جانب الحظر - قراراً آخراً يقضي بمنع 71 شخصية من كبار قادة "العدالة والتنمية"، من العمل السياسي لمدة خمسة أعوام، وعلى رأس أولئك تبرز أسماء أردوغان، وغول، إلى جانب الرئيس السابق للبرلمان، بولنت أرينك.ويرى خبراء أن قرار حظر حزب "العدالة والتنمية" إذا ما اتخذ سيدفع الحزب نحو إعادة التشكّل تحت مسمى جديد، والعمل على الدعوة لانتخابات جديدة يعود معها إلى السلطة بقوة تفوق ما لديه الآن.ويعتمد المراقبون في ذلك على الإستراتيجية التي اتبعها رئيس الوزراء التركي السابق، نجم الدين أربكان، في مواجهة العلمانيين، عندما شكل حزب "الفضيلة"، بعد حل حزب "الرفاه"، علماً بأن حل حزب الفضيلة لاحقاً، وحظر العمل السياسي على أربكان، ساهم في ظهور "العدالة والتنمية."وتشكل هذه الأزمة الحالية ذروة التوتر السياسي بين حزب "العدالة والتنمية" وبين التيار العلماني القوي في البلاد والمدعوم من الجيش، والذي يتهم الحزب بأنه صاحب ميول إسلامية.وقد اتخذ الصراع بين الاتجاهين طابعاً تصعيدياً خلال الأشهر الماضية، بعدما ألغت الحكومة قرار منع ارتداء الحجاب في الجامعات، والمفروض منذ أكثر من عقدين ونصف، الأمر الذي دفع العلمانيين إلى الطعن بالقرار أمام المحكمة الدستورية التي قبلته في يونيو/ حزيران الماضي.ويدافع حزب العدالة والتنمية عن نفسه عبر التذكير بانجازاته السياسية والاقتصادية، إذ زاد النمو في عهده وتعززت العلاقات مع أوروبا والولايات المتحدة ودول الجوار وإسرائيل، إلى جانب متابعة أنقرة السير في طريق تحقيق متطلبات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي.يذكر أن أنقرة تشهد منذ أشهر حملة اعتقالات لمجموعة يقال إنها كانت تدبر انقلاباً في البلاد، وبين المعتقلين عدد من كبار ضباط الجيش.فمنذ الخريف الماضي، تقوم قوات الشرطة باعتقال وإيقاف أشخاص ينتمون لجماعة "إرجينيكون"، ومن بين المعتقلين الفريق أول متقاعد في قوات الأمن خورشيد طولون، وكذلك شينار إيرويغور ومصطفى بالباي مدير تحرير صحيفة "جمهوريت" وسنان آيغون رئيس منظمة تجارة أنقرة، والأستاذ الجامعي إيجومنت أوفالي، فيما قالت الجريدة إن قوات الشرطة قامت بتفتيش مكاتبها في أنقرة.المصدر: (CNN) |
||
|
التعليقــــات: |
||
|
|