
فصائل
دارفور تقف في أروشا على أرضية مشتركة
تقرير:
عمر الكدي – إذاعة هولندا العالمية
 |
توصلت عدة فصائل
متمردة دارفورية إلى اتفاق على موقف تفاوضي مشترك بشأن
محادثات السلام مع حكومة الخرطوم، والتي تطالب الفصائل
بانطلاقها خلال شهرين أو ثلاثة منذ الآن. بالمقابل رحبت
الحكومة السودانية بالاتفاق، معتبرة أنه سيسهل من مهمة
المفاوضات النهائية.
من أبوجا إلى أروشا
ضم الاجتماع الذي
عقد بمنتجع أروشا في شمال تنزانيا معظم فصائل دارفور التي لم
توقع على اتفاق "سلام دارفور"، الذي أبرم في العاصمة
النيجيرية أبوجا في مايو 2006، وتم الاجتماع برعاية مبعوث
الأمين العام للأمم المتحدة يأن الياسون، ومبعوث الاتحاد
الإفريقي إلى دارفور سالم أحمد سالم، وبحضور ممثلين عن دول
الجوار، وهي ليبيا، مصر، تشاد، وإرتريا، وصرح يان الياسون،
أن فصائل دارفور التي اجتمعت في أروشا توصلت إلى اتفاق يشمل
قضايا اقتسام السلطة فيما بينها، والثروة، الأمن، والقضايا
الإنسانية.
ليس هناك حلا عسكريا للنزاع
وأكد البيان
الختامي للاجتماع الذي استمر أربعة أيام، على استحالة الحل
العسكري لمشكلة دارفور، وعلى الحاجة الملحة للحل السياسي.
وأكد المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي سالم أحمد سالم:" جرت
مشاورات فيما بينهم أكثر من التي جرت معنا."، وبالرغم من
غياب أكبر فصيل متمرد في دارفور، وهو حركة تحرير السودان
بقيادة عبد الواحد محمد نور، إلا أن المجتمعين في أروشا
قرروا ترك الباب مفتوحا لانضمام من تخلف عن الاجتماع. وكانت
حكومة الخرطوم قد اتهمت باريس بالتقاعس في عدم الضغط على عبد
الواحد محمد نور، لحضور الاجتماع، باعتباره يمثل أكبر فصيل
متمرد في دارفور، والذي يعيش في فرنسا منذ اندلاع القتال في
الإقليم المضطرب، وبالرغم من أن نور لا يمتلك قوات عسكرية
كبيرة، إلا أن نفوذه السياسي كبير في الإقليم، ويقلل بعض
المراقبين من نجاح اجتماع أروشا بسبب غياب نور عنه، والذي
صرح بأن قضية الأمن يجب أن تسبق أي اجتماع، ويبدو انه استغل
الاجتماع لممارسة مزيد من الضغط على حكومة الخرطوم، من أجل
تحسين حياة النازحين، والمقيمين في المخيمات، حيث يحظى نور
بجماهيرية كاسحة.
رومبيك وجوبا قبل الفاشر
والجنينة
وكان يان الياسون
قد وصل إلى الخرطوم مساء أمس لإطلاع الحكومة على نتائج
المباحثات، وصرح بأن"المتمردين في أروشا ''كرروا استعدادهم
لاحترام وقف كامل للقتال شريطة أن تلتزم بذلك كل الأطراف
الأخرى". وقال بأن المحادثات النهائية يمكن أن تعقد في أي
بلد مجاور يلقى قبولا من الطرفين، ويبدو أن الوسطاء يحاولون
الضغط من أجل بدء المحادثات النهائية بعد شهرين، وليس ثلاثة
كما يرغب المتمردون، الذين لم يتفقوا بعد على كل التفاصيل،
لذلك بقى منهم في اروشا من سيهتم بما لم يجدوا له الوقت
الكافي أثناء الاجتماع، الذي استغرق أربعة أيام.
غياب عبد الواحد
نور عن الاجتماع جعل الحركة الشعبية لتحرير السودان (الجنوب)
تبذل كل ثقلها من أجل ثني نور عن موقفه، ومحاولة جمع كل
الفصائل الرافضة لاتفاق أبوجا من أجل التوصل إلى موقف مشترك،
ونقلت صحيفة الرأي العام السودانية، أن جميع الفصائل إلتي
شاركت في اجتماع أروشا ستصل اليوم إلى مدينة رومبيك
الجنوبية، كما دعت الحركة إلى اجتماع آخر في مدينة جوبا
نهاية هذا الشهر من أجل التوصل إلى اتفاق شامل حول المفاوضات
النهائية. جاء ذلك من خلال تصريحات ادوار لينو عضو المكتب
السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان، بعد وصوله من طرابلس
إلى القاهرة. لم يكتف لينو بدعوة نور إلى الاجتماع المزمع
عقده في جوبا، وإنما أصر على دعوة ممثلي القبائل العربية في
أي مفاوضات مقبلة.
ميا فارو بدل جاموس
فصيل واحد فقط
منشق عن حركة عبد الواحد نور جيش تحرير السودان حضر اجتماع
أروشا، ربما بسبب القبض على سليمان جاموس، منسق الشئون
الإنسانية بجيش تحرير السودان، والذي يتواجد حاليا بمستشفى
تابع للأمم المتحدة بإقليم كردفان جنوب دارفور، وطالب فصيله
بضرورة إطلاق سراحه كتعبير عن حسن النوايا من طرف الحكومة،
بينما قالت الممثلة الأمريكية ميا فارو في رسالة وجهتها إلى
الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم 5 أغسطس:" أعرض أن أحل
محل السيد جاموس وأن أقايض حريتي بحريته لعلمي بأهميته
بالنسبة للمدنيين في دارفور".
ومن أهم ما اتفقت
عليه الفصائل المتمردة في أروشا، بالإضافة إلى التعهد
بالتعاون الكامل مع القوات المختلطة، لإعادة الاستقرار
لدارفور:
1- الالتزام
بخريطة الطريق التي طرحها المبعوثان الخاصان لحل الأزمة
سلميا.
2- الاستعداد
والالتزام بالمشاركة في المفاوضات المقبلة بإشراف الأمم
المتحدة، الاتحاد الإفريقي، الدول الإقليمية، والمجتمع
الدولي.
3- تقديم إطار
مشترك لتقاسم السلطة، الثروة، الأمن، والقضايا الإنسانية.
4- ضرورة أن تعقد
المفاوضات النهائية بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر.
5- إبقاء الباب
مفتوحا لانضمام المزيد من الفصائل المتمردة.
6- تأكيد الالتزام
بوقف العداء الشامل مع الأطراف الأخرى.
7- الترحيب بقرار
مجلس الأمن رقم 1769 الخاص بعملية الهجين.
8- حث المبعوثين
الخاصين من أجل استكمال مشاوراتهما مع النازحين واللاجئين،
والقادة الأهليين، وزعماء العشائر، والمجتمع المدني، والمرأة
لتضمين رؤاهم، ومواقفهم في المفاوضات النهائية.
ويبدو البند
الثامن غريبا بعض الشئ، فإذا لا يمثل المتمردون كل هؤلاء
الذين وردوا في هذه النقطة، فترى من يمثلون؟.
عن موقع إذاعة
هولندا (العربية)
|