حفلت الصحف
البريطانية الصادرة اليوم بعدد من الملفات العربية حيث سلطت
الأضواء على الاتفاق الأخير بين حركتي فتح وحماس
الفلسطينيتين كما احتل الشأن العراقي موقعا مهما في تغطيتها
وذلك بالاضافة إلى العديد من القضايا الأخرى المهمة.
ففي
صحيفة التايمز كتبت شيرا
فرينكل تقول إنه لم يمض يوم على توقيع ممثلي حركتي فتح وحماس
الفلسطينيتين في العاصمة اليمنية صنعاء لاتفاق بشأن الوحدة
الوطنية حتى استبعد كبار المسؤولين من الحركتين إجراء
محادثات بشأن المصالحة. وقالت مصادر مقربة من الرئيس
الفلسطيني محمود عباس إن ممثل فتح وقع الاتفاقية لأن الأمر
اختلط عليه، كما قال مسؤولو حماس إنه بولغ في إبراز أهمية
الاتفاقية التي لا يتوقع منها أن تسفر عن شئ. وتهدف
الاتفاقية التي توسط فيها اليمن إلى إنهاء النزاع بين
الحركتين والذي تأجج في يونيو من العام الماضي عندما بسطت
حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة، ولم تبد حماس أي إشارة إلى
إمكانية إنهاء سيطرتها على القطاع رغم الحصار الإسرائيلي.
ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بفتح القول "إن الشعبية التي تتمتع
بها حماس سببها التوغلات الاسرائيلية في قطاع غزة". وكان
نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني قد علق على نبأ اتفاق حماس
وفتح قائلا "من محادثاتي مع القيادة الفلسطينية علمت أنهم
وضعوا شروطا مسبقة للتباحث لابد من إنجازها قبل المصالحة بما
فيها إنهاء سيطرة حماس على غزة". كما قال مسؤول إسرائيلي
بارز تعقيبا على تلك الاتفاقية "لا نعتقد أن تلك المحادثات
يمكن أن تؤدي إلى شئ ورسالتنا الواضحة إلى السيد عباس مفادها
أنه ليس بوسعه الرقص في حفلي زفاف في آن واحد فعليه إما
الاتزام بعملية أنابوليس أو التحالف مع حماس".
الثمن الباهظ
في
صحيفة الجارديان كتبت سوزان
جولدنبرج تقول إنه مع الاعلان عن تجاوز عدد الضحايا من
العسكريين الأمريكيين في العراق حاجز الـ 4آلاف جاءت لحظة
الافاقة في البيت الأبيض. وقالت الجارديان إن هذا الرقم الذي
اعترف به البيت الأبيض قد يلفت الانتباه مجددا إلى الكلفة
البشرية في وقت اتجه فيه اهتمام الأمريكيين إلى الاقتصاد
والانتخابات الرئاسية المقبلة. ونسبت الصحيفة إلى دانا برينو
السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض القول "إن بوش يؤمن أن كل
حياة غالية وهو يفكر يوميا في أولئك الذين فقدوا حياتهم في
المعركة". وتشير الاحصاءات إلى أن 60 بالمئة من الأمريكيين
يعتقدون أنه ما كان على بوش الذهاب إلى حرب العراق وذلك بعد
مرور 5 سنوات على الغزو. وتقول الصحيفة إن هذه الأنباء تأتي
فيما تخبو فيه أنباء الحرب في العراق من الوعي العام حيث ذكر
استطلاع رأي أن 28 بالمئة فقط من الأمريكيين يدركون أن حجم
خسائر بلادهم في النزاع وصل إلى حاجز الـ4 آلاف مقارنة
بأغسطس من العام الماضي حيث اهتم 54 بالمئة من الأمريكيين
بمعرفة حجم الخسائر. وقالت الجارديان إن المرشحين
الديمقراطيين باراك أوباما وهيلاري كلينتون يربطان في
حملتيهما بين المشاكل الاقتصادية التي تعتبر هاجس الأمريكيين
حاليا وحرب العراق. ونسبت الصحيفة إلى أوباما القول "عندما
تنفق 50 دولارا على وقود سيارتك أي أربعة أضعاف ما كان عليه
الحال قبل الحرب تعرف أنك تدفع ثمن هذه الحرب". كما نقلت
الصحيفة عن كلينتون القول "إن أمننا الاقتصادي على المحك".
وأشارت الجارديان إلى أن دراسة أجريت مؤخرا كشفت عن أن حيز
أخبار العراق لم يتجاوز 12 بالمئة من تغطية وسائل الاعلام
الأمريكية في نوفمبر الماضي. وأضافت قائلة "إن قلة الأنباء
الواردة من العراق تمثل أخبارا طيبة لادارة الرئيس الأمريكي
جورج بوش".
المسلمون في بريطانيا
وحول شأن إسلامي،
قالت دراسة جديدة نشرتها صحيفة الديلي
تلجراف عن تزايد تأثير الاسلام في الثقافة البريطانية
إن عدد رواد المساجد في انجلترا وويلز سيتجاوز عدد زوار
الكنائس الكاثوليكية خلال أقل من عقد. وقالت الدراسة إنه لو
استمرت المعدلات الحالية فان عدد الحضور لقداس الأحد سيصل
إلى 679 ألفا بحلول عام 2020 في حين سيصل عدد المشاركين في
صلاة الجمعة إلى 683 ألفا. وذكرت صحيفة الديلي تلجراف ان هذه
النتائج تأتي وسط تزايد التوتر المتعلق بموقع المسلمين على
خريطة المجتمع البريطاني. وتابعت الصحيفة ان نتائج هذه
الدراسة تأتي أيضا وسط دعوات للاعتراف بالشريعة الاسلامية
ومزاعم عن وجود مناطق ممنوع على غير المسلمين دخولها. وكان
أسقف كانتربري الدكتور روان وليامز قد أثار الجدل باعلانه ان
تطبيق بعض جوانب الشريعة بات أمرا "لا يمكن تجنبه".
التبت
وواصلت الصحف
البريطانية متابعة قضية التبت، وفي هذا الاطار ذكرت
صحيفة الاندبندنت ان 15 من
شباب الرهبان البوذيين في التبت مازالوا مفقودين. وقالت
الصحيفة إن هؤلاء الرهبان الشبان تجرأوا على القيام بمسيرة
في 10 مارس الجاري في شوارع لاسا حيث قاموا بتوزيع المنشورات
ضد حكم بكين التي تسيطر على الاقليم منذ عام 1951. وذكرت
الاندبندنت ان منظمة العفو الدولية دعت إلى إطلاق فوري لسراح
هؤلاء الرهبان المعرضين للتعذيب وسوء المعاملة من قبل
السلطات الصينية. ودعت منظمة العفو الدولية إلى توجيه رسائل
بهذا المعنى إلى الرئيس الصيني هو جينتاو وتوجيه نسخ من
الخطاب إلى السفارة الصينية في لندن. وقالت الصحيفة إن مأساة
هؤلاء الرهبان تعتبر اختبارا رمزيا للحكومة الصينية التي
تحاول استعادة الهدوء قبل دورة الألعاب الأوليمبية في بكين.
وأضافت الاندبندنت ان العديد من الرهبان البوذيين كانوا قد
تدفقوا إلى الشوارع وهم يشكون من القيود المتزايدة التي
تفرضها الدولة على حرياتهم الدينية. وأشارت الصحيفة إلى ان
بكين بدت لوهلة وقد نحجت في قمع المظاهرات غير أن الضغوط
الدولية تصاعدت ضدها لاجراء محادثات مع الدلاي لاما الزعيم
الروحي للتبت الذي تتهمه بكين بأنه وراء الاضطرابات الأخيرة.
وقالت الصحيفة إن مجموعة تضم 29 من المنشقين الصينيين وقعوا
رسالة مفتوحة طالبوا فيها باجراء محادثات مع الزعيم الروحي
للتبت الدلاي لاما مطالبين بتحقيق دولي في الموقف. كما تزايد
التأييد لمقاطعة الأوليمبياد إذا واصلت السلطات الصينية
قمعها الشديد للمتظاهرين.
عن موقع الـ
BBC
|