شكلت دعوة البابا
بنديكت السادس عشر للحوار مع المسلمين والدعوات المطالبة
بمقاطعة الألعاب الأولمبية الصيفية في بكين بسبب قمع
المتظاهرين في التبت المحورين الأساسيين لتعليقات الصحف
الألمانية الصادرة صباح اليوم.
عن رغبة البابا
بنديكت السادس عشر في إجراء حوار مع المسلمين كتبت
صحيفة دي تاجسبوست الصادرة في
فورتسبورغ تقول:
"منظرو نظرية
المؤامرة من مختلف الثقافات يسوقون الحجج لبعضهم البعض كما
يفعل ذلك القوميون المتشددون في الدول المتجاورة. فلو لم يكن
هناك شخص اسمه أسامة بن لادن، لكان لزاما على كل الذين يكنون
الكراهية للدين الإسلامي والثقافة الإسلامية أن يخترعوا هذا
الاسم ليؤكدوا كراهيتهم. والعكس صحيح: فلو لم تكن هناك الصور
الكاريكاتيرية الدنماركية عن النبي محمد، لكان لزاما على أي
متشدد إسلاموي أن يخترعها ليؤكد كراهيته للغرب. البابا لم
ينجر إلى هذا الفخ، فقد أعطى الحوار الإسلامي المسيحي بعداً
جديداً في خطاباته في ريغنسبورغ وأنقرة. وجاءته ردود متخصصة
من شخصيات إسلامية مرموقة. ورغم أن البابا بنديكت السادس عشر
لم يغفل الجوانب المثيرة للجدل في الدين الاسلامي، إلا انه
يملك الجرأة ليدعو إلى حوار صريح ومفتوح".
وعن الأصوات
المطالبة بمقاطعة الألعاب الاولمبية الصيفية في بكين كتبت
صحيفة هامبورجر أبندبلات تقول:
"الورطة لم تكن
لتصبح بهذا الحجم الكبير لو منح مسؤولو الأولمبياد مزيدا من
الثقة للمعنيين الأساسيين بالأمر، أي الرياضيين من مختلف
أرجاء العالم، للتعبير عن رأيهم. فالفقرة الواردة في اللائحة
الأولمبية التي تمنع التعبير عن موقف سياسي هي بمثابة تكميم
لأفواه الرياضيين الناضجين. وربما أثرت آرائهم الصريحة في
موقع الحدث على الأوضاع، أكثر من التعليقات الذكية في الصحف
العالمية، فإجبار المشاركين في المنافسات الرياضية على
السكوت يوضح الحيرة والإرباك في مجمل الوضع: فكيف يمكن لمحبي
السلام أن يستعرضوا عالما سلميا أمام حكام قمعيين؟ إن التحجج
بأن الرياضة لاترتبط بالسياسة ليس من صميم فكرة الألعاب
الأولمبية".
في هذا السياق
كتبت صحيفة سيليشه تسايتونج
تقول:
"مقاطعة
الأولمبياد لم تغير شيئا بشكل حاسم في تاريخ البشرية يوما
ما. المقاطعة هي مجرد علامة، لاأكثر ولا أقل. والمفرح في
الأمر أن الرياضيين الألمان يعون هذا الأمر ويعبرون عن قلقهم
بهذا الشأن على عكس النخبة في اللجنة الأولمبية الألمانية.
فالرياضيون يستعدون لسنوات طويلة لهذا الحدث الرياضي الكبير
ومطالبتهم بعد ذلك بعدم المشاركة لأسباب سياسية أمر يمسهم
ويؤثر على خطط حياتهم بشكل كبير. عدم التعبير عما يجري في
الصين يعبر عن تقصير في النضوج الديمقراطي".
دويتشه فيله
|