01/08/2008

 
 
بيان التضامن بخصوص الكشف عن مذبحة ابو سليم المريعة
 
الشفافية والوضوح هي الوسيلة الوحيدة لضمان حقوق كافة الأطراف
 
تتابع التضامن أخر التطورات المتعلقة بقضية مذبحة سجن بوسليم وأحد أهم الملفات العالقة والكيفية التي تسعى بها الحكومة الليبية لقفله ـ ومتابعة لتصريحات السيد سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافى للتنمية والمتعلقة بهذه القضية. وفي الوقت التي تنعى فيه مؤسسة التضامن ضحايا مذبحة بوسليم من أبناء ليبيا الذين فقدوا وقتلوا خارج نطاق القانون. تدعم التضامن كل جهد يسعى للكشف عن هذه الجريمة البشعة والمذبحة المريعة، فإن التضامن تطالب بضرورة الإسراع بنشر نتائج التحقيقات وبشفافية كاملة لمعرفة ماذا حدث يومي الجمعة والسبت 28- 29 يونيو 1996. وتشدد التضامن على ضرورة تحديد إطار زمني، يتم فيه تقديم المتهمين لمحكمة عادلة، يسمح فيها للأهالي بالحضور واختيار محاميهم وتؤكد على ضرورة حضور مؤسسات حقوقية و قانونية محايدة.
 
وإذ تثمن التضامن الدور الذي يقوم به أهالي الضحايا ومحاموهم لمعرفة مصير فلذات أكبادهم, فإنها تهيب بهم أن يعرفوا حقوقهم كاملة, التي تمليها القوانين والتشريعات المحلية, حيث يقع على عاتقهم في هذا الوقت الحرج مسؤولية كبيرة حيال دماء أبنائهم المغدورين ومسئولية منع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا وذلك بالمطالبة بوجوب تطبيق ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية والمصادق عليها من طرف الحكومة الليبية والتي في مقدمتها:
 
• اعتراف الدولة بمسؤولياتها الكاملة وإقرارها صراحة بانتهاكاتها دون مواراة أو تمييع وكذلك إعلان رغبتها في تعويض الضحايا وأقاربهم و إرضائهم بكل وسيلة ممكنة.
 
• معاقبة كل المساهمين في عملية القتل أو الاختفاء القسري، وأنه لا عذر لأحد بارتكاب هذه الجريمة تحت أي مبرر ومهما علا منصبه.
 
• حق أولياء الضحية في معرفة مصير رفاة أقاربهم الذين قضوا نحبهم في هذه المجزرة وهو أمر ميسر عن طريق الحمض النووي (DNA).
 
• حق أولياء الضحية في ملاحقة ومعاقبة مرتكبي الجريمة وحق رفع الدعاوى ضدهم.
 
• تعتبر الدولة هي المسؤول الأول عن حماية الأفراد المطالبين بإرجاع حقوقهم و تأمين حياتهم من أى تهديد قد يواجه حياتهم أو حياة أقاربهم بسبب المطالبة بحقوقهم.
 
• وضع التشريعات والأسباب الملائمة التي تمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.
 
وأخيرا ترى التضامن أنه لا يمكن القبول بأي حال من الأحوال إسدال الستار على هذه القضية والتي تعد جريمة ضد الإنسانية كما تعرفها المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وذلك بهضم حقوق الضحايا وأقاربهم سواء بفرض تسويات مادية ومعنوية مجحفة أو إجبارهم على التنازل عن بقية حقوقهم تحت ضغط التهديدات الأمنية و الاجتماعية.
 
كما تطالب التضامن الدولة الليبية بوضع التشريعات والقوانين التي تمنع تكرار مثل هذه الجريمة البشعة. لأنه لا يمكن أن نرى ليبيا الغد إذا لم يؤخذ على يد الجاني الحقيقي وتنتشر مؤسسات مجتمع مدنى "حقيقى" يحد من تغول مؤسسات الدولة على مواطنيها و يمنع تكرار هذه المآسي.
 
التضامن لحقوق الإنسان
جنيف - 1 أغسطس 2008
          
 

WWW.LHRS.CH

Email:LHRS@LHRS.CH

TEL & FAX: :+41 22 594 88 84
 
 
 

Human Rights Solidarity - c/o Maison des Associations 15, rue des savoises 1205 Genève, Switzerland


 
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة
 
libyaalmostakbal@yahoo.com