26/07/2008


 
 
 
بيان صحفي: الحقيقة كما يعرفها الشعب الليبي
 
اختار سيف الإسلام معمر القذافي هذه المرة أواخر شهر يوليو لإلقاء كلمة أمام وزراء ومسؤولين وبعض من عتاة اللجان الثورية بالرغم من أنه لا يحمل أية صفة رسمية في نظام والده البديع والمسمى بالجماهيرية.
 
تزامن الخطاب مع ظروف هامة تواجه نظام القذافي، حيث برزت من جديد ظلال واستحقاقات محكمة الجنايات الدولية والمرشح لها معمر القذافي بامتياز، كما فرضت فضيحة هانيبال القذافي وتداعياتها نفسها على المشهد السياسي خوفا من خروجها عن إطارها ودخول القذافي ونظامه في مواجهات جديدة مع الغرب التي لا يمكن التكهن باتجاهها ولا نتائجها.
 
كما اختار ابن القذافي شعارا لخطابه اسماه ً "الحقيقة من أجل الجميع" وبداية وقبل الخوض في الخطاب المذكور، نؤكد وبكل ثقة أن الحقيقة الساطعة والوحيدة هي استمرار الكارثة في ليبيا واستمرار معاناة شعبها على كل المستويات تحت حكم دموي تسلطي همجي سيدخل عامه الأربعين في سبتمبر القادم. هذه هي الحقيقة كما يعرفها الليبيون في داخل الوطن وخارجه وبقية العالم لا كما يحاول القذافي وأولاده وأبواق نظامه وعملائه أن يسوقوها عبر حملات إعلامية كاذبة ومضللة لا تمت إلى الواقع المزري في ليبيا وحقيقة الأمور فيها.
 
ولقد عبأ سيف الإسلام القذافي خطابه بجملة من المغالطات والأكاذيب يهدف من خلالها إلى تشويه التاريخ وطمس الحقائق والتستر على الجرائم ومرتكبيها والتنصل من المسؤولية، وهو أمر لن يرضاه شعبنا في الداخل وطلائع المعارضة الوطنية في الخارج، ولن يقبلوا به ومذكرين في الوقت نفسه برؤية المؤتمر للحل والمتمثلة في رحيل القذافي ونظامه وعودة الأمور إلى أبناء الوطن ليمارسوا حقهم في الحرية والديمقراطية في دولة الشرعية الدستورية.
 
وفي إطار تبريره لسجل القذافي الإجرامي ونظامه في حق الشعب الليبي، حاول سيف الإسلام زورا وبهتانا إلقاء اللوم على "حزب البعث الليبي وعلى الشيوعيين والإخوان وجبهة الإنقاذ" كما جاء بالنص في خطابه. أما في تبريره لجرائم اللجان الثورية التي عاثت في الأرض فسادا وقمعا وجورا، فقد قدم القذافي الابن مبررات واهية وخطيرة في آن واحد. فمن جهة مارس كما هائلا من التشويه والمغالطات لتبرئة اللجان الثورية وإيجاد الأعذار لها في محاولة مكشوفة لإرضائها. ومن جهة أخرى فقد وجه ابن القذافي اللوم إلى جهات عديدة ماعدا معمر القذافي نفسه، المسؤول عن كارثة ومأساة ليبيا، وعن اللجان الثورية تأسيسا وتوجيها ليقترفوا جميعا أبشع الجرائم من قتل وتصفيات في الداخل والخارج ومن اغتصاب وسرقة للأموال والممتلكات.
 
أما مذبحة أبو سليم الشهيرة فقد نالت هي الأخرى حظها من تشويه وتضليل وكذب ابن القذافي في محاولة يائسة، ومرة أخرى، لطمس الحقائق والتستر على الجناة المعروفين لدينا جميعا. وفي هذا السياق يؤكد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية على استمرار المطالبة، التي لا تنازل عنها، في إجراء تحقيق دولي نزيه للكشف عن ملابسات وحقائق المذبحة بعيدا عن أي تدخل من القذافي وأجهزته وعلى رأسها مؤسسة سيف الإسلام الفاقدة للمصداقية والنزاهة والحياد.
 
من جهة أخرى، تأكد مقتل الشيخ الشهيد محمد البشتي كما جاء في خطاب سيف الإسلام، والذي يروي حادثة مقتل الشهيد برواية كاذبة من صنع خياله، وفي الوقت الذي نتقدم فيه إلى أسرة الفقيد وأصدقائه وتلاميذه بخالص المواساة والعزاء، فإننا نفوض أمره إلى الله والى إرادتنا في الكشف عن القتلة مند لحظة اقتحام مسجد الشيخ البشتي وجره أمام رواد المسجد مع طلابه ثم القيام بتعذيبهم وقتلهم.
 
في الوقت الذي اعترف فيه ابن القذافي، في هذا الخطاب، بأخطاء أبيه في تشاد باعتدائه عليها واستعداد النظام لتعويضها، فإنه تبني مواقف وسياسات أبيه القائمة على تجاهل المطالب العادلة والإنسانية، لأهالي ورفاق الضحايا الليبيين الذين سقطوا وتشردوا في حرب تشاد.
 
إن المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية ومن خلال متابعته لما يجري داخل الوطن الحبيب يؤكد على ضرورة فضح كل المخططات الرامية إلى إطالة معاناة شعبنا، والهادفة إلى تمرير خلافة القذافي من قبل أحد أبنائه، والرامية إلى طي ملفات الإجرام والفساد. كما يدعوا المؤتمر كافة القوى الوطنية في الداخل والخارج إلى المزيد من العمل والعطاء من اجل التصدي للقذافي وأركان حكمه وإفشال مساعيهم، ومن اجل التمسك بأهداف نضالنا المشروعة حتى يتحقق النصر بعون الله.
 
عاشت ليبيا والمجد والخلود لشهداء ليبيا
 
اللجنة التنفيذية/ المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية
 
23 رجب 1429 هـ
الموافق 25 يوليو 2008 م
 

 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة