24/05/2006


               


 

 

حالة حقوق الإنسان في العالم

 

نشطاء من منظمة العفو الدولية في المنتدى الاجتماعي العالمي 2005

اتسم عام 2005 ببروز بعض بشائر الأمل بالرغم من مظاهر النفاق والخداع والوعود التي لم تتحقق من جانب الحكومات. فقد أقدمت بعض الحكومات والجماعات المسلحة على مهاجمة المدنيين وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. ولم تتورع الحكومات القوية عن التلاعب بالمؤسسات الدولية وتطبيق معايير مزدوجة. وما برحت "الحرب على الإرهاب" تخلف وراءها مزيداً من ضحايا التعذيب والاعتقال دون وجه حق. ومع ذلك، فقد تحقق بعض التقدم في مواجهة هذه الأفعال المروعة، وهو ما تمثل في النجاحات في النضال ضد الإفلات من العقاب، وإنشاء "مجلس حقوق الإنسان" الجديد في إطار الأمم المتحدة، فضلاً عن تنامي المقاومة في أوساط الرأي العام للاعتداءات على حقوق الإنسان. وتمثل هذه الإنجازات فرصة حقيقية للتغير، ينبغي أن يتمسك بها نشطاء حقوق الإنسان والحكومات والمؤسسات.

نشطاء من منظمة العفو الدولية في المنتدى الاجتماعي العالمي 2005
© AI

 

مسيرة إفريقيا.... مسيرة "يوم المرأة العالمي"، جمهورية الكونغو الديمقراطية

في إفريقيا، تناقص عدد النزاعات المسلحة في أعقاب إبرام عدد من اتفاقيات السلام في عام 2005. ومع ذلك، فقد استمرت أعمال القتل والاغتصاب على نطاق واسع، وسط مناخ من تفشي الفقر والأمراض، وكان أكثرها فظاعة ما وقع في إقليم دارفور.

 

قبور مئات النساء في المكسيك © AIالأمريكتان....

في الأمريكيتين، وُجهت ضربة جديدة إلى ظاهرة الإفلات من العقاب، مع اتخاذ خطوات لتقديم رئيس شيلي السابق أوغستو بينوشيه، ورئيس بيرو السابق ألبرتو فوخيموري إلى ساحة العدالة. إلا إن هذه الإنجازات اصطدمت في المقابل باللامبالاة من جانب السلطات إزاء مقتل مئات النساء في السلفادور وغواتيمالا والمكسيك. وواصلت الولايات المتحدة الأمريكية دون هوادة شن "الحرب على الإرهاب" وسط مناخ من السرية والتكتم، فرحلت دون وجه حق بعض المشتبه في ارتكابهم أعمال الإرهاب إلى بلدان أخرى، وتجاهلت الادعاء عن تعرض المعتقلين للتعذيب وسوء المعاملة، ورفضت إغلاق المعتقل في خليج غوانتنامو، أو حتى الإفصاح عن الأماكن التي يُحتجز فيها معتقلون آخرون.

قبور مئات النساء في المكسيك

كريشنا بهادي، فرع منظمة العفو الدولية في نيبال © AIآسيا والمحيط الهادئ....

في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، أدى النضال الباسل لدعاة حقوق الإنسان إلى إجبار ملك نيبال على إعادة البرلمان وفتح حوار مع القوى السياسية في بلد مزقه النزاع المستمر منذ عقد من الزمان. ومع ذلك، ظهرت بوادر خطيرة على تجدد العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في سري لنكا وجنوب تايلند. وكشفت الاضطرابات في المناطق الريفية في الصين عن الجانب المظلم للعولمة، والمتمثل في تجاهل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفقراء والمهمشين. كما وردت أنباء عن حالات اعتقال تعسفي تحت ستار "الحرب على الإرهاب" في أفغانستان وباكستان.

كريشنا بهادي، فرع منظمة العفو الدولية في نيبال

حاوية تُستخدم لاحتجاز المهاجرين في اليونان © RSCأوروبا ووسط آسيا....

في أوروبا ووسط آسيا، تكشفت معلومات عن التواطؤ بين بعض الحكومات الأوروبية والإدارة الأمريكية في "الحرب على الإرهاب"، مما دفع مجلس أوروبا والبرلمان الأوروبي إلى البدء في إجراء تحقيقات، وإلى التأكيد على أن لا يمكن قبول الاعتقالات السرية وعمليات نقل السجناء بشكل استثنائي. وفي الوقت نفسه، شهدت المنطقة تصاعد العنصرية والتعصب، في روسيا وفرنسا على سبيل المثال، وتزايد القمع في أوزبكستان.

حاوية تُستخدم لاحتجاز المهاجرين في اليونان

نساء يتظاهرن احتجاجاً على التمييز في إيران. © Reutersالشرق الأوسط وشمال إفريقيا....

في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أدت بعض القوانين والسياسات الجديدة إلى فتح أبواب الأمل أمام النساء في الكويت والمغرب. ومع ذلك، استمر العراق في الانزلاق إلى هوة العنف الطائفي، وسقط الوضع في إسرائيل والأراضي المحتلة من قائمة الاهتمامات الدولية، واستمرت أهوال التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة في كثير من البلدان. ووسط هذا كله، يعمل نشطاء حقوق الإنسان دون كلل على حشد قواهم.

نساء يتظاهرن احتجاجاً على التمييز في إيران

 


نقلا عن موقع منظمة العفو الدولية (بتصرف)


 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة