
تطرح استقالة اولمرت
تساؤلات حول خلافته

صفقة اليمامة ما زالت تثير
جدلا في بريطانيا

كاراجيتش "يخشى اغتياله"
|
ما زال تصريح
رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بأنه سيقدم استقالته
خلال شهرين يثير اهتمام الصحافة البريطانية، حيث تناولت
معظم الصحف الصادرة صباح الجمعة الموضوع بالنقاش والتحليل.
ولكن في المقابل كانت محاكمة زعيم صرب البوسنة رادوفان
كاراجيتش هي الموضوع الذي احتل صدارة الصفحات الأولى للصحف
البريطانية كافة حيث عرضت صحية الاندبندنت على خلفية سوداء
قائمة الاتهامات الموجهة له والتي تتضمن تنفيذ مجازر ضد
مسلمي البوسنة بينما أبرزت الديلي تلجراف في عنوان صفحتها
الأولى اتهامه الولايات المتحدة بمحاولة قتله.
الإندبندنت
في صحيفة
الاندبندنت مقال بعنوان:"هذا التنحي جاء متأخرا" استقالة
ايهود أولمرت شيء يستحق التحية، فحكومته مشلولة منذ شهور
بسبب التهم الموجهة إليه، وشعبيته في انخفاض، وحتى حكومته
تمردت عليه بشكل مكشوف، يقول كاتب المقال، ويضيف:اعلان
أولمرت انه سيتنحى خلال شهرين جاء متأخرا. ويتابع كاتب
المقال استعراض مسيرة أولمرت كرئيس للحكومة الإسرائيلية،
فيقول ان مركزه بدأ يضعف منذ اعتبره تحقيق حكومي مسؤولا عن
الغزو الأرعن للبنان، ثم بلغ الضعف ذروته حين اتهم بالفساد
المالي. وما الذي يمكن عمله في الشهرين اللذين تبقيا
لأولمرت في الحكم ؟ يقول كاتب المقال انه لا يمكن انتظار
الكثير، فلن تسير الأمور قدما على جبهة السلام مع
الفلسطينيين والسوريين، وكذلك سيشغل حزب كاديما بموضوع
الخلافة في ظروف يخلق موضوع البرنامج النووي الإيراني
توترا في الأجواء.
الجارديان
وحول نفس
الموضوع تكتب ريتشيل شابي من تل أبيب في صحيفة الجارديان
مقالا بعنوان "قد يكون أولمرت الأمل الأفضل للسلام رغم
قصوره". تقول شابي في مقالها انه بالنظر الى الشخصيتين
المرشحتين لخلافة أولمرت في زعامة حزب كاديما، شاؤول موفاز
اليميني و تسيبي ليفني الوسطية، فان أولمرت هو الأقدر على
المضي قدما في محادثات السلام مع الفلسطينيين وسوريا.
تسيبي ليفني، تقول شابي، ستنضم الى عملية السلام، ولكنها
تحتاج الى وقت للوصول الى النقطة التي وصلها أولمرت فعلا،
أما هو فما عليه الا المضي قدما. أما بالنسبة لشاؤول موفاز
فيعتبر من الصقور، وبالتالي لا يمكن التعويل على حماسه
للمضي في محادثات السلام، فتصريحاته حول ضرب ايران تشي
بمدى المرونة التي يمكن أن يبديها في محادثاته مع
الفلسطينيين.
الفاينانشال تايمز
وفي صحيفة
الفاينانشال تايمز نجد تحليلا بعنوان "أولمرت يترك إسرائيل
منقسمة حول القيادة " أعده توبياس باك. يقول باك ان الجدل
يدور في اسرائيل عقب اعلان أولمرت نيته التنحي خلال شهرين
حول كيفية انتخاب خليفة أولمرت: هل يكون ذلك من خلال
انتخابات داخلية في حزب كاديما ؟ أم هل تجرى انتخابات عامة
مبكرة ويقوم الحزب الفائز فيها بتشكيل الحكومة ؟ تسيبي
ليفني وشاؤول موفاز يرغبان بأن يتم ذلك من خلال انتخابات
داخل حزبهما "كاديما"، أما ريئس الوزراء السابق بنيامين
نتنياهو فيقول ان الحكومة الحالية قد فشلت ويجب إجراء
انتخابات جديدة. في حال جرت انتخابات داخلية في حزب
كاديما، كما يقول التحليل، قد يعجز الفائز بزعامة الحزب عن
تشكيل حكومة متماسكة. أما في حال اجراء انتخابات جديدة
وفوز نتنياهو فهو يخطط لتشكيل ائتلاف واسع من أحزاب يمينية
ودينية.
صفقة اليمامة، مجددا
أما في صحيفة
الديلي تلجراف فنطالع مقالا بعنوان "قرار BAE كان صائبا".
يقول كاتب المقال:"ليست الأخلاق السبب الوحيد الذي يجعلنا
نقف ضد الرشوة، بل الاعتبارات الاقتصادية أيضا. ان تمكن
المحققين من ايقاف تحقيق لو استمر لتسبب بمخاطر أمنية
لبريطانيا لهو شيء صائب، يقول كاتب المقال. ويشير الكاتب
الى التهديد السعودي بالتوقف عن امداد بريطانيا بالمعلومات
الأمنية فيما لو استمر التحقيق في صفقة اليمامة، مما سيكون
له نتائج كارثية ، حسب الكاتب. ويرى الكاتب ان هذا القرار
لن يروق لأولئك المعادين لمفهوم الصناعات الدفاعية الذي
يرون في ادعاءات الفساد فرصة للدعاية ضدها. ويعرض الكاتب
مصدرا للقلق يأتي من طرف الولايات المتحدة، حيث قد تتابع
وزارة العدل الأمريكية التحقيق في القضية لأن أحد المتهمين
في قضية اليمامة استخدموا بنكا أمريكيا. ويرى الكاتب أن
على واشنطن أن تحذو حذو المحكمة العليا في بريطانيا وتغلق
ملف القضية.
كاراجيتش في لاهاي
وفي صحيفة
التايمز تقرير بعنوان "رادوفان كراجيتش يقف بتحد أمام
محكمة جرائم الحرب في لاهاي"، أعده ديفيد تشارتر. يصف
تشارتر وقوف كارجيتش أمام المحكمة بثقة وتحدى، معلنا أنه
سيقوم بالدفاع عن نفسه بنفسه واعتراضه على ما اعتبرها
تجاوزات ةومحاولته تقديم عريضة بهذا الخصوص ورفض القاضي
استلامها. ثم ينسب التقرير الى كاراجيتش اتهامه ريتشارد
هولبروك بأنه وعده بالحصانة في حال اختفائه من الحياة
العامة، وتعبيره عن خوفه من أن هولبروك قد يسعى للوصول
اليه داخل المحكمة ومحاولة قتلة، مستشهدا بأن هولبروك قال
ان كاراجيتش يستحق الاعدام. كما ينقل تشارتر المشهد الى
مكان آخر، الى البوسنة حيث جلس بعض أقارب الناجين من
المذابح يشاهدون محاكمة كاراجيتش على شاشة التلفزيون
باستنكار ويصفون ودموعهم تتساقط المحاكمة "بالمسرحية".
وتركز صحيفة الاندبندنت أيضا على هذا المشهد، حيث تبدأ
كلير سورز تقريرها في الصفحة الثانية بوصف أرامل وأمهات
وبنات ضحايا مذبحة سربرينيتسا وهن يشاهدن المحاكمة التي
ظنن انها لن تأتي أبدا على شاشة التلفزيون. ثم تنتقل كاتبة
التقرير الى وصف سلوك كاراجيتش العصبي أثناء المحاكمة،
والذي بدا واضحا من عضه لشفته أثناء تلاوة لائحة الاتهام.
وتقول الكتابة ان اجابات كارجبتش المقتضبة في البداية أعطت
انطباعا بالاستكانة، ما لبث أن تغير حين استعاد ثقته بنفسه
وبدأ بالحديث بثقة أكبر وإسهاب.
الجارديان أيضا
ركزت في تقريرها المنشور في صدر صفحتها الأولى على مظهر
كاراجيتش وتعابير وجهه، وكذلك على سلوكه، ثم انتقلت الى
الحوار بينه وبين القاضي في بداية الجلسة، والذي تطرق الى
معاملته في السجن وحالته الصحية.
عن موقع الـ
BBC
|