منبر الكتاب

20/03/05


 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة الى الشعب الليبى
لنوسع اعمال الاحتجاج والتظاهر حتى اسقاط نظام القذافى اللاشرعى

محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى

 

ايها الاخوة الليبيون
يا نساء ورجال بلادنا الابطال الشجعان اينما كنتم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


لقد شهدت الاسابيع الماضية تحركات وانشطة واتصالات قامت بها الجماعات والشخصيات الوطنية من اجل انقاذ بلادنا من حكم الطغيان والافقار والارهاب . فقد نفذ ابناؤكم الوطنيون الاحرار تظاهرتين، الاولى فى الثانى من مارس امام سفارة القذافى فى لندن وبمشاركةاخوة ليبييون معارضون من دول اوربية مختلفة، وعلى الرغم من سوء الاحوال الجوية فى هذا اليوم فقد كان الحماس عاليا لايصال رسالة الليبيين فى الخارج بانهم مناضلون ومعارضون للقذافى ونظامه الدموى القائم، وليسوا هاربين من بلادهم، وقد نجحت التظاهرة فى ايصال صوتها الى داخل ليبيا والى الراى العام واقنية الاعلام، ففى الوقت الذى كان فيه الدجال القذافى يهذى امام اعوانه، كان جل الشعب الليبى منشغلاً بمتابعة اخبار اخوانهم الليبييون وهم يتظاهرون فى لندن ضده . كما نجحت هذه المظاهرات فى اثارة الذعر فى صفوف اعوان القذافى الذين لم يتوقعوا مثل هذه الانشطة واصرار الوطنيين الليبيين على استمرارها لفضح الوجه الدموى الحقيقى للقذافى.

اما التظاهرة الثانية فقد جرت فى التاسع من مارس فى مدينة بيرن السويسرية امام قبة البرلمان السويسرى، وقد نجحت فى استقطاب الليبيين من دول اوربية للمشاركةفيها، فيما اخفق عملاء الديكتاتورية القذافية، وبعضهم من الافارقة، فى تخريب التظاهرة او تصوير المشاركين فيها، حيث جرت مطاردات لبعض اولئك العملاء من قبل المتظاهرين الليبيين الشجعان وسلمت بعض اجهزة التصوير والافلام التى كانوا يحملونها الى الشرطة المحلية على ان الامر الذى اثار ذعر ممثليات واعوان القذافى فى الخارج هو اصرار الليبيين المعارضين، كما فى التظاهرات السابقة، على رفع علم الاستقلال والتظاهر تحت ظلاله، تعبيرا عن عدم الاعتراف بعلم القذافى ونظامه وقوانينه .

لقد اصبح علم الاستقلال لما يمثله من تاريخ مجيد يثير حماسة ونفوس الليبيين كما يثير اهتمام الراى العام الذى بدا يتعرف على النشاط الليبى المعارض وعلى شعارات واهداف هذا النشاط بشكل جلى، مما يشجع على مواصلة هذه الانشطة والتظاهرات حتى اسقاط النظام الارهابى وبسط الديمقراطية والانتخابات فى ليبيا.

ولعل الشىء الذى له دلالة فى هذه التظاهرات والانشطة هو انها تتزامن، بل تتحد مع تصاعد حالة الغليان الشعبى فى داخل ليبيا واندلاع اعمال مواجهة وتذمر فى الكثير من المناسبات، بات معها النظام فى حالة استنفار دائم، فيضطر فيها الى مداهمة المزدحمات والملاعب والمساجد، ولم المناشير المعادية والمنتشرة فى انحاء البلاد كما حدث على سبيل المثال فى الرابع عشر من مارس الجارى حيث هاجمت مفارز امن القذافى مسجد (القاصى) فى منطقة الهضبة الخضراء بطرابلس بغرض اعتقال بعض المعارضين الوطنيين الليبيين، وقد ردهم شباب وطنيون بالحجارة والعصى عن هدفهم، وفر مرتزقة القذافى مذعورين امام ارادة ابناء الشعب بعد ان احرق الشباب الوطنى الشجاع عددا من سيارات الامن المتوقفة امام المسجد.

ان التعبير الواضح عن هذه الهبة الوطنية هو رفض نظام القذافى والقصاص منه لما الحقه بليبيا وشعبها وثروتها الوطنية من ويلات وكوارث، وقطع الطريق على محاولات القذافى للخروج من طوق العزلة بشعارات الاصلاح الكاذبة او الوعود بالتخلى الزائف عن نهج الارهاب والالتزام بالقوانين والقرارات الدولية، فقد اكد الوطنيون الليبيون فى الداخل والخارج، وفى جميع تظاهراتهم، وانشطتهم على ان اصلاح اوضاع البلاد وتامين استقرارها والحفاظ على ثروتها الوطنية وضمان علاقات طيبة مع جيرانها ، لايمكن تحقيقة من دون الاطاحة بنظام القذافى والتخلص من شروره الى الابد.

ان ميزان المواجهة فى بلادنا يميل، الان، الى صالح الشعب الليبى، ففيما النظام وعملاؤه يطاردان الليبيين فى الخارج من بلد الى اخر، ويطلقون النار على المعارضين ويلاحقونهم ويحرضون الحكومات الاوربية والعربية والافريقية على اعتقالهم وتسليمهم او التضييق عليهم، فان هؤلاء الوطنيين، الان هم الذين يلاحقون النظام ويفرضون على عملائه الاختباء والهروب، بل وطلب العفو من ابناء الشعب.

ونعتقد بان الفترة المقبلة والقريبة ستشهد المزيد من هذه الفعاليات المناهضة للنظام من اجل اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ووقف حمامات الدم ضد ابناء الشعب الليبى على طريق التخلص نهائيا من هذا النظام الفاسد، وهو واجب وطنى واخلاقى على جميع الليبيين على مختلف ارائهم وفئاتهم، كما انه واجب على جميع انصار الحرية فى العالم.

ان المطلوب من جميع الوطنيين الليبيين والجاليات الليبية فى الخارج ، تشكيل لجان للتظاهر والاعتصام لغرض توسيع حركة الاحتجاج فى كل مكان وخصوصا بعد ان بدات قطاعات الراى العام والصحافة العالمية وحتى العربية تتفهم الاوضاع المزرية للشعب الليبى فى ظل حكم القذافى الاسود، وهنا تاتى فروض المشاركة الناشطة من قبل الكتاب والفنانين والصحفيين والعلماء والادباء الليبيين الذين تقع عليهم مسئولية تحريض ابناء الوطن ، للنزول الى الشوارع وفضح جرائم القذافى ورص الصفوف للاطاحة بنظامه اللاشرعى واستعادة الشرعية الدستورية وافساح المجال لااجراء انتخابات تحت اشراف هيئة الامم المتحدة والتى اشرفت على استقلال ليبيا وصادقت على دستورها فيما مضى.

ان افضل عمل، بالنسبة للوطنيين الليبيين فى الخارج، ردا على ادعاءات القذافى بعدم وجود معارضة ليبية لنظامه هو توسيع حركة التظاهر والاعتصامات، دون كلل او ملل او خوف ودعم الاحتجاجات والمعارك التى يخوضها ابناء الشعب فى الداخل ونشر وقائعها فى كل مكان، وعلى الشعب الليبى بالداخل ان يواصل اعمال التظاهر والاحتجاج والنزول الى الساحات العامة والشوارع وهو الامر الذى يسحب الشرعية من النظام الارهابى ويعزله ويفضح جرائمه.

اننى بهذه المناسبة اسجل اعتزازى وفخرى باولئك الشباب الليبيين الابطال الذين هبوا فى بيرن امام البرلمان السويسرى وشاركوا فى المظاهرة وهزموا مرتزقة المجرم القذافى ومنعهم من التعدى على المتظاهرين واخذ صور لهم. كما احى اللجنة المشرفة على التظاهرات والتى تعتبر احدى حلقات من سلسلة النضال الوطنى كما احى كل من قدم االمساعدة المالية وكل من شارك بنفسة او باسرته او باطفاله او حتى اولئك الذين منعتهم الظروف من المشاركة، فهم اثبتوا جميعا للقذافى انهم مصممين على تحرير ليبيا وتقريب يوم النصر.

وبهذه المناسبة ادعوا ابناء الشعب من رجال ونساء.. من عسكريين ومدنيين..  وطلاب وعمال وموظفيين ومثقفين وتجار ومزارعين الى العمل من اجل خلاص وطنهم من طغيان القذافى واجرامه. وادعوا بشكل خاص وجهاء واعيان واشراف قبيلة القذاذفة الذين لم يتورطوا فى اعمال القتل والتنكيل والتعدى ضد الشعب الليبى ولم يشاركوا فى الفساد واعمال النهب الى العمل الحثيث مع الوطنيين الليبيين من اجل اطاحة حكم الديكتاتورية القذافية واقامة حكم العدل والاستقرار والرخاء فى ليبيا العزيزة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محمد الحسن الرضا المهدى السنوسى

لندن فى: 20- مارس2005 م
 

الرئيسية | من نحن | اتصل بنا

© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.