|
30 أكتوبر 2004 د/ جاب الله موسى حسن والله العظيم .. أقول الحق..
نعم في ليبيا..فساد..وظلم..واستبداد.واستغلال نفوذ!! نعم في ليبيا..تسيب واستهتار...نعم في ليبيا عقد وأغلال!! نعم في ليبيا قيم فاسدة..وسلوكيات مليئة بالنفاق والكذب والخداع!! نعم في ليبيا..خرق للأعراف الإنسانية ..ومرض اسمه ماشى بكرة موناوى سترة!! نعم في ليبيا..فساد إداري ..و إهدار للمال العام.. وممنوع محاسبة اللصوص الكبار!! نعم في ليبيا.شباب عاطل.. ضائع..تائه… يقتل وقته على المقاهي وفى النوادي وفى مقاهي الإنترنت!! نعم في ليبيا..إسراف وتبذير .. وتخطيط عشوائي.. ومشاريع ساقطة!! نعم في ليبيا رجل اللجان الثورية هو السيد المطاع.. بينما الموطن محروم من أدنى حقوقه الإنسانية!! نعم في ليبيا .ديمقراطية "ديكور" شعارها السلطة والثروة بيد الشعب!بينما الواقع المعايش يعكس ابشع صور النهب للبلاد وثروات العباد!! نعم في ليبيا "شعبيات" لا طعم لها ولا رائحة وعديمة المفعول!! نعم في ليبيا ..مؤتمرات هزيلة وهزلية تطبل لصالح نظام سرت البهتان !! نعم في ليبيا الناس لا تثق في مصداقية النظام عندما يتحدث عن الحرية والديمقراطية!! نعم في ليبيا لجان التصفية الجسدية تضمن بقاء القذافي على الكرسي مدى الحياة إذا أراد!! نعم في ليبيا.. شرعية ثورية.. لكن هل تستطيع أن تحرس أمن الوطن واستقراره!! نعم في ليبيا..عشاق للديكتاتورية .. نعم شعبنا خانع رغم توفر كل أسباب العصيان !! نعم في ليبيا.. مؤتمر عام يجلس تحت سقفه الصايع والضايع والنائم..!! نعم في ليبيا.. مؤتمر بلا صلاحيات تذكر!! نعم في ليبيا.. أمانات لا داعي لها!! نعم في ليبيا.. الناس مطحونة ..مهمومة ..والقذافي بالطبع مبسوط!! نعم في ليبيا..كل شيء ينهار.. والبركة في اللجان الثورية ..نعم في ليبيا مداهمات عشوائية وإفقار وتجويع منظم لعبة خطيرة شيطانية مجرمة تلعبها لجان بإتقان لتدميرنا!! الأمثلة كثيرة.. والقائمة لا تنتهي ..!! وهى حقائق لا يختلف عليها اثنان.. فالناس في ليبيا.. لم يشهدوا حالة من الإحباط والغثيان مثلما يشهدون الآن، شعارات تظهر غير ما تبطن !! ابتكرها عباقرة نظام سرت الشر لتسكين وتخدير وتهدئة الرأي العام الذي ارتفعت حرارته واصبح قاب قوسين أو أدنى من الانفجار .. بينما قادة اللجان الثورية يعيشون في أبراج عاجية مع أتباعهم و أقاربهم .. فهم لا يشربون المياه التي يشربها الناس!! ولا يعالجون أنفسهم في المستشفيات العامة !! ولا يأكلون كما يأكل الناس!! ولا يفرحون كما يفرح الناس!! ولا يسهرون كما تسهر الناس !! نهارهم ليل.. وليلهم نهار!! مساكين الناس المطحونة في ليبيا.. الذين استمعوا و أنصتوا كل هذه السنين إلى خطب وتصريحات القذافي والتي لا علاقة لها بالواقع الذي يعيشونه.. فالقذافي في خطبه و أحاديثه وبياناته مهد لهم الطريق إلى جنة أفريقيا.. ووعدهم بالرزق الموصول .. وحدثهم عن حياة مرفهة كريمة ومستقبل سعيد في جماهيرية خالية من الأمراض و الادران!!وصدرت قرارات وتوصيات من بنود كثيرة تتصل بتأمين حياتهم.. وهى غاية ما يرجوه الرعايا من راعيهم.. بيد آن شيئا من ذلك لم يتحقق .. ولم يوضع قط موضع التنفيذ!! مسكين الشعب الليبي!! والواقع يؤكد أن المعاناة اليومية تطحن المواطن في معيشته بل وتدمره.. في الوقت الذي يرى فيه بعض رموز الفساد يرتعون في البلاد طولا وعرضا.. إلى أن تسربت فضائحهم وخرجت إلى الناس على هيئة همسات داخل "المرابيع" تشير بأصابع الاتهام ألي "الأمناء" وقادة لجان التصفية الجسدية أصحاب المصالح الخاصة أبنائهم أو أقاربهم أو أتباعهم.. والمثير للدهشة والاستغراب.. انه لا يستطيع كائن من كان أن يتكلم أو حتى يقترب من هذه الدائرة لان جذورها ممتدة في أداة الحكم!!كل ما في الأمر انه عندما تفوح الرائحة.. وليس هناك مجال لإخفائها أو سترها.. تثار القضية .. داخل حيطان الغرف المظلمة "المرابيع" ثم تتواري القضية.. وكأن شيئا لم يكن!! هكذا يكون الحال مع شراذم اللجان الثورية عندما تحوم الشبهات حولها!! لاشك أن مثل هذه الأساليب قد دعمت من قناعة المواطن بعدم جدية نظام سرت الفناء في مواجهة اللصوص الكبار و عجزه عن مواجهة الفساد الذي توغل في المجتمع واصبح كالورم السرطاني الذي يصعب الخلاص منه!! كما برزت في خطاب نظام القذافي قيم جديدة فرضت نفسها.. ليس منها الصدق والنزاهة واحترام الكلمة واعتبار المصلحة الوطنية.. بل غابت واندثرت كل هذه القيم وواراها الثرى ليحتل مكانها النفاق والرياء والخداع والكذب والرشوة واستغلال النفوذ!! ورغم كل ذلك.. وفوق كل ذلك.. يخرج علينا النظام بالتبريرات السخيفة حتى أصبحت مجالا خصبا للتندر والسخرية.. من كثرة اللوائح والتشريعات التي تُفصل ثم تُلغى حسب المصالح والأهواء.. أنني في حيرة من أمر هذا النظام.. عما إذا كان يعرف أن الزمن قد تغير.. والظروف تغيرت.. والأفكار نضجت.. ولم يعد مواطن الأمس هو مواطن اليوم.. ولم تعد شعارات اللجان الثورية تناسب و هذا الحاضر .. بل لم تعد أساسا تصلح معيارا لأسلوب العمل في هذا الزمن.. ورغم هذا تنفذ ما تراه مناسبا لمزاجها!! د/ جاب الله موسى حسن |
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()