10/12/04
حرية التعبير يادكتور اغنيوه
سعيد الجطلاوي يتحدث كثير من الناس عن أهمية وجود الرأي الآخر وضرورة حرية الرأي، بل يطالبون بها صباح مساء، وهذا حق مشروع للجميع، وهو يعكس تطوراً اجتماعياً وسياسياً ملحوظاً. غير أن كثيراً من هؤلاء لا يحسنون بأنفسهم تجسيد القيم التي يطالبون بها. وهذا نتيجة طبيعية لتراث ممتد في أعماق الزمن من الحساسية مع الآخر، ومن التضييق على الاختلاف والتنوع، حتى اكتشفنا في الأخير أنه كان بيننا الكثير ممن اعتنقوا كافة الأيدلوجيات السياسية والفكرية والمذهبيه السائدة في العالم العربي. وكانوا يجترون أفكارهم بصمت وسرية. ولو أنه أتيحت فرص حرة ومأمونة للتعاطي الفكري والسياسي والمذهبي المفتوح، لكنا أحسنا التعامل مع هذه الظواهر، وتركنا الشمس تحرق الفاسد منها عندما تخرج للنور.
سوء المعارضة في الغالب يخدم النظام الحاكم ويجهض أي مشروع إصلاحي، والنظام المحظوظ ليس الذي لايواجه معارضه ، لأن هذا مخالف للطبيعة السياسية، وإنما الذي يوفق بمعارضة أسوأ منها، وأكثر تطرفاً، ولا تملك أي مشروع! هذا النمط من المعارضة يقدم خدمة جليلة لأي نظام. وإذا كان المراقب يدرك كثرة الأخطاء و عظم ا لفساد بالنسبة للنظام الحاكم وتقلب وتخبط السياسه الخارجية له يفهم مغزي وفحوى الحال الذي بات عليه النظام من إرتهان تام بيد الأمريكان, في ليبيا ولكن الذي يصعب فهمه هو كيف تفشل المعارضةالليبية في تقديم الحد الأدنى حتى على مستوى التنظير في الخطاب الثقافي والسياسي والديني. إن خطاب المعارضةالليبية اتخذ شكلاً نمطياً أفقده معناه وأفرغه من مضمونه، ولم يعد يثير الانتباه، أو يحرك العقل، فالهجاء العام والمطلق الذي ينسف الجهود ويتيح المجال بلا حدود لدرجة المساس بثوابت الأمه تحت زعم حرية التعبير , لا يعبر فقط عن حال من التطرف، وإنما أيضاً يسهم في تغييب الرؤى الجماعية عن مصدر الخلل وحجمه وكيفية علاجه.
وألخص القول أن الحرية بدون ظوابط هي فوضى وبلاد الغرب الذي نعيش فيه نراه كيف يقنن ويظبط حياة المجتمع بحيث لا تكون الحرية مصدر إزعاج وتعدي على حرية الغير والدكتور أغنيوه نفسه وضع ضوابط وحدودا وسقفا معينا للنشر بموقعه كلا منا رآها تحت عنوان : يرجى من الإخوه والأخوات قراءة هذا الملاحظة وفيه نقرأ مايلي / الرسائل التي تحتوي على كلمات بذيئة أو عبارات بذيئة أو غير مناسبة للنشر ,لن تنشر على هذه الصفحة ماهي الكلمات أو العبارات البذيئة أو الغير مناسبة للنشر؟ أترك الإجابة لحكمة الكاتب أو الكاتبة.
بوضوح أكثر : لن يتم فقط حذف الكلمات الغير مناسبة للنشر بل أن الرسالة المحتوية على كلمة أو عبارة غير مناسبة للنشر .. لن تنشر على هذه الصفحة ولن يتم إبلاغ مرسلها أو مرسلتها بالبريد الإلكتروني بعدم صلاحيتها للنشر. كتبت هذه الملاحظة حفاظا على وقت وجهد الجميع وشكرا لكم جميعا 13 -6-2001.
والسؤال هو هل طبق الدكتور أغنيوه هذه الملاحظة مع مخالفيها؟؟
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()