31/12/04
سليم نصر الرقعي
|
مالعمل .. الأن !؟
لاشك أن الإنترنت لم يصبح بعد - على الأقل فيما يـُسمى بـ( الجماهيريه العظمى ) - من وسائل الإتصال الجماهيري والشعبي واسعة الإنتشار - ومن ثم فعدد رواده بالقياس للتلفزيون والراديو لا يساوي حتى 5 % على أحسن تقدير - وعلى حسب تقديراتي الشخصيه المتفائله - هذا فضلا ً عن ضرورة الإعتراف بأن معظم الليبيين الذين يدخلون على شبكة الإنترنت بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري لا يميل معظمهم إلى الإهتمام بالمواقع السياسيه على وجه العموم فضلا ً على أنهم أصلا ً - ونظرا ً لسياسة النظام الإرهابيه وقبضته الأمنيه - يخشون ويحذرون من الولوج إلى مواقع المعارضه الليبيه !.
ومن ثم وبشكل واقعي وموضوعي علينا أن نعترف بإن جمهور الإنترنت من الليبيين كتابا ً وقراء ً ليس بالجمهور الكبير والغفير .. هذا مايجب علينا الإعتراف به ووضعه في حسباننا عند دراسة واقعنا والبحث عن طريق الخلاص .. ومن ثم لرب قائل يقول : ماذا نفعل إذن ؟؟ ماذا علينا أن نفعل حيال هذا الجانب ( غير المشرق وغير الوردي ) من المشهد العام ؟؟ هل نيأس ونصاب بالإحباط بدعوى الواقعيه ونترك هذه الثغره - على صغر حجمها - للتواصل مع من يمكننا الإتصال به من أهلنا في الداخل ؟؟
هذه واحده ! .. وهذا عن ليبيي الداخل ممن يدخلون إلى الشبكه بشكل شبه دائم أما بخصوص النشطاء العاملين والمتابعين للمواقع الليبيه المعارضه من الليبيين المقيمين في الخارج ( ليبيي الشتات !) فهم أيضا ً أقليه بالقياس إلى الجاليه الليبيه (*)!! .. وأعرف بعض الليبيين من المقيمين في الخارج ممن يدخلون على الإنترنت بشكل شبه يومي لا يلتفتون حتى الإلتفات لمواقع المعارضه الليبيه !! .. منهم بسبب عدم إهتمامه بالسياسه أصلا ً ومنهم بسبب توجهاته المذهبيه والحزبيه والدينيه فهو إذا كان من الإخوان مثلا ً فتجد معظم زياراته مركزه على مواقع الإخوان العالميه والمواقع المصريه والسوريه ! .. وأما إذا كان ممن يؤيدون الخط السلفي الجهادي فجل زيارته تجدها تصب في منتديات الإتجاه الجهادي وأخبار القاعده وأفغانستان والشيشان وموقع طالبان والعمليات الفدائيه في العراق ! وأما إن كان توجهه سلفي سعودي محض فحدث ولا حرج فإنك ستجده غارقا ً حتى أذنيه في مواقع السلفيه والمداخله والسعوديه وملتقيات الجرح والتعديل !... وهلمجرا ً .... إلخ
وبتقديري الخاص فإن نشطاء الإنترنيت على المواقع الليبيه من حيث الكتابه والمشاركه لايزيدون - على أفضل تقدير - عن (100) مائة نشط يشاركون بالكتابه في كل أرجاء المعموره !! .. إذن ما هو الحل ؟؟ وهل هناك جدوى مما نكتبه ونقوله ؟؟!!
أولا ً :
يجب علينا دائما ً أن لاننسى القاعده العمليه التي تقول (( ما لا يــــُـدرك كله لا يـــــُــترك جله )) ومن ثم فهذا الجهد لا يجب تركه وهذا الثغر لايجب إهماله بل لابد من إستعماله على أفضل وجه ثم السعي إلى تطويره والبناء عليه .. كما أن الصدع بكلمة الحق ومحاولة الدفاع عن الحقيقة أمر واجب ولا يجب التفريط به مهما كانت التحديات والصعوبات والمحبطات ومهما علت أصوات من ينفخون في بوق القنوط !
ثانيا ً :
يجب أن لا يغيب عن بالنا إن هذا الجهد - على تواضعه وبساطته وقلة العاملين فيه - يشكل هاجسا ً أمنيا ً حقيقيا ً للنظام .. والنظام يعلم ونحن نعلم ! .. فالبعوضة - على صغر حجمها وضآلة جسمها – يمكنها بالفعل والإصرار أن قد تقلق راحة الوحش الكبير الجالس تحت ظل الشجره و تجبره – بكثرة الإزعاج والطنين والقرص - على الإنتقال من مكانه هربا ً من طنينها وإزعاجها وقرصاتها فكيف إذا كانت نحله !!؟؟ .
ثالثا ً :
إن المحاورات والمجادلات من خلال هذه المواقع أثمرت على الأقل بعض الخطوات العمليه المفيده أهمها تأسيس ( لجنة ) للعمل الوطني على مستوى أوروبا تشرف على الدعوة إلى المظاهرات والإعتصامات والمهرجانات الوطنيه والإشراف على إقامتها .. واللجنه تتكون من مجموعة من النشطاء العاملين من كافة الإتجاهات وهي تطمح إلى توسيع دائرة المشاركه فيها ودائرة نشاطها ... وكذلك فإن الحوارات من خلال المواقع وغرف البالتوك أثمرت الإتفاق بين ( الأغلبيه ) على ضرورة إقامة ( مؤتمر وطني عام ) للمعارضه الليبيه وكذلك ضرورة إقامة ( قناة فضائيه للمعارضه الليبيه ) .. والتحاور والتشاور الآن – على قدم وساق - حول الخطوات العمليه لتحقيق هذين الهدفين المهمين ... وهذا أيضا ً من ثمار الإتصالات والحوارات التي تجري في المواقع والغرف الليبيه !
فالأمر إذن لا يخلو من فوائد عمليه ... والكلام والعمل على الإنترنت - إذن - ضروري ومهم ويجب عدم الإستهانه به وهو إذا تم في إطار من الموضوعيه والوعي وصحة ودقة الفكر والنظر وفقه الواقع ووضوح الأهداف فإنه يؤدي إلى إخصاب وتلاقح الأفكار وتبادل الأراء والخبرات وهذا مايحصل الآن بالفعل وهو أمر محمود وأنا شخصيا ً إستفدت كثيرا ً بهذا الخصوص من كل الأراء المتعدده والمختلفه بل وحتى من بعض الإنتقادات والنصائح التي وجهها البعض لي بشكل علني أو شخصي ولله الحمد
ولكن ما هو العمل ؟؟
العمل في رأيي في هذه المرحله يمكن أن يتركز على مايلي :
1- تقوية وتنمية وتحسين أداء ( لجنة العمل الوطني ) والتي يطمح بعض أعضائها أن تكون إطارا ً وطنيا ً شعبيا ً عاما ً يجمع كل أو معظم النشطاء العاملين في الخارج .
2 - العمل على إقامة ( المؤتمر الوطني العام ) والخروج منه بميثاق وطني عام للمعارضه الليبيه وببرنامج وطني عام للعمل المشترك .. ( نعمل من خلاله فيما إتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا ً فيما إختلفنا فيه )
3- العمل على تحقق ( مشروع القناة الفضائيه ) فهو بالطبع سيكون من أهم الجسور التي ستصل الخارج بالداخل .
4- المشاركه من خلال الفرص المتاحه في بعض الفضائيات العربيه لرفع معنويات أهلنا في الداخل وإسماع صوت الحق والحقيقه للعالم وممارسة ضغط إعلامي على النظام بغرض التخفيف قدر الإمكان من معاناة أهلنا في الداخل وإضعاف قبضة القذافي على المجتمع والدوله .
5- التحرك في المجال الحقوقي والإتصال بكل القوى المدافعه – بصدق وإخلاص – عن قضية حقوق الإنسان والديموقراطيه في العالم من أجل توضيح حقيقة الجماهيريه ونظام القذافي القائم على قوانين وسياسات ذات توجه معاد بشكل صريح لأهم حقوق المواطنين السياسيه والإنسانيه بوجه عام !
6 – محاولة التغلغل إلى الداخل – بكل السبل المتاحه - وإقناع القوى الوطنيه النشطه هناك بتنظيم نفسها والعمل على توعية وتثوير وتأطير الشعب وخصوصا ًمن خلال نشر المنشورات المقروءه والمسموعه .. والإعداد والإستعداد .. من أجل إستهداف تهيئة وإنضاج الظروف الموضوعيه لتحقيق ( إنتفاضه شعبيه ) تطيح بالنظام أو – على الأقل – تجبره على القبول بإجراء إصلاحات وتغيرات حقيقيه وسريعه وملموسه لصالح الشعب .
هذا ما يجب أن نركز عليه جهدنا الآن من أجل تقريب يوم الخلاص والقصاص ... والله الموفق وهو خير معين ولكن يبقى السؤال الذي يطرحه دائما ً أمامي أحد الرفاق وهو كالتالي : ماهي حقيقة المشكلة لدينا في المعارضه الليبيه ؟ .. (( هل المشكله أساسا ً في المال والفلوس أم في الرجال والنفوس )) !!؟؟ .. وهذا بالطبع موضوع آخر .. موضوع يمكن الكتابة فيه والتطرق إليه لاحقا ً!! .
أخوكم المحب : سليم نصر الرقعي
(*) أكبر رقم سجل للدخول على منتدى ليبيا الحره يتراوح مابين 300 – 400 دخلوا المنتدى في لحظة واحده نأمل أن يكون نصفهم من أهلنا في الداخل ! .
|
© 2004 Libya Alomstakbal. All rights reserved.
![]()